تفعيل السياحة البيئية في سلطنة عُمان... محمية المها نموذجا

wowslider.com by WOWSlider.com v8.6

Wednesday, December 20, 2017

والإعلان عن خطة ضخمة في الأسابيع القليلة المقبلة

"غدي نيوز" – إعداد قسم التنمية والاقتصاد -

 

تسعى سلطنة عمان، مثل جاراتها النفطية في الخليج، إلى ضمان مصادر دخل أخرى بعيداً من النفط، معولة خصوصاً على قطاع السياحة الذي تحاول تنشيطه من خلال سلسلة من المشاريع، كان آخرها فتح "محمية الكائنات الحية والفطرية" أمام الزوار للمرة الأولى في تاريخها.

وأنشأت هذه المحمية في ولاية هيما (نحو 600 كيلومتر جنوب مسقط) في محافظة الوسطى، في سبعينيات القرن الماضي بهدف حماية حيوان المها العربي خصوصاً من الانقراض، قبل أن تحصل على صفتها الرسمية بمرسوم سلطاني عام 1994.

ولم تفتح المحمية أبوابها أبداً أمام الجمهور والسياح على مدى تاريخها، إلى أن سمحت السلطات بذلك لمدة أسبوعين في الفترة الممتدة بين نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي ومنتصف الشهر الجاري، في إطار مبادرة تجريبية تمهيداً لإمكان فتحها أمام العامة على نحو دائم.

 

اهتمام سياحي بالمحمية

 

وقال مسؤول قسم الإعلام في المحمية حمد بن محمود الحرسوسي في تصريح إلى وكالة "فرانس برس"، إن خطط المسؤولين تركزت أساساً على "مساعدة الكائنات هنا على التوالد والاكثار، ورصد الحيوانات وزيادة أعدادها". لكن في الفترة الأخيرة تعزز "الاهتمام السياحي بالمحمية للاستفادة من تميزها وندرة حيواناتها".

وفوق أرض ترابية، وخلف سياج حديدي يمتد على طول حدود المحمية، تسير المها البيضاء وحيوانات أخرى في مجموعات بين الشجيرات المتنوعة، بينما يقوم أخصائيون بدوريات مراقبة في سيارات دفع رباعي.

وتمتد المحمية على مساحة 2824 كيلومتراً مربعاً، وتضم سهولاً منبسطة وكثباناً رملية وتلالاً مرتفعة ومنحدرات صخرية. ويوجد فيها 12 نوعاً من الأشجار، بينها أشجار الغاف والسمر والسلم التي توفر موطناً للطيور.

وأوضح الحرسوسي أن المحمية تطورت على مر السنين "لدرجة أنها كانت مدرجة على لوائح منظمة اليونيسكو، غير أنها خرجت من اللوائح في أواخر التسعينيات تقريباً بعد تحول بعض أرجاء المنطقة" إلى مواقع للتنقيب عن النفط والغاز. وعلى رغم ذلك، يؤكد القائمون على المحمية أن الخطوات المتخذة لحماية حيوان المها والحيوانات الأخرى تحقق النتائج المرجوة.

وقال الحرسوسي: "تمكنّا من رفع عدد حيوانات المها العربي من 100 في التسعينيات إلى 742 الآن. كما تمكنّا خلال السنوات الثلاث الماضية فقط، من زيادة عدد حيوانات الريم العربي والمعروف باسم الغزال الرملي من 300 إلى نحو 850".

 

تنويع الايرادات

 

وأكد أخصائي الحياة البرية في المحمية هاني بن صالح عبيد السعدي، أن هناك حيوانات أخرى في ربوع المحمية وجبالها "لا يمكن حصر أعدادها (...) كونها تقيم في المناطق الوعرة، ومنها الضبع المخطط والوشق".

وتعكس خطوة فتح أبواب المحمية امام الزوار للمرة الأولى في تاريخها، رغبة السلطات في تنشيط السياحة في خضم سعي السلطنة النفطية الى تقليل الاعتماد على النفط وتنويع الايرادات، خصوصاً السياحية.

وكانت أسعار النفط التي تأثرت بفائض العرض في الأسواق، انخفضت من اكثر من 100 دولار للبرميل في حزيران (يونيو) 2014، إلى نحو 30 دولاراً مطلع عام 2016، ما دفع بالكثير من دول الخليج إلى اعتماد إجراءات تقشفية قاسية.

ومع تراجع الإيرادات النفطية، سجلت دول خليجية، وبينها سلطنة عمان التي تنتج مليون برميل من النفط يومياً، عجزاً في موازناتها.

واتخذت السلطنة في الفترة الأخيرة، مجموعة من الخطوات لتنشيط قطاع السياحة، وبينها استقبال مجموعة من الباحثين لإجراء تجارب تحاكي الحياة فوق سطح المريخ، واستضافة عروض فنية عالمية في دار أوبرا مسقط. وقال مسؤولون عمانيون لوكالة "فرانس برس"، إن الاعلان عن خطة سياحية ضخمة سيحصل في الأسابيع المقبلة.

في محمية هيما، يأمل القائمون على المشروع ان تتحول المنطقة الى مقصد سياحي مهم ضمن هذه الخطة، إلا أنهم يخشون أن يحاول البعض استغلال هذه الفرصة لاصطياد حيوانات فيها أو سرقتها والمتاجرة بها.

ويقول مسؤول الأمن وحراس الحيوانات البرية في المحمية عبدالله غاصب عبيد، إن 30 حارساً إضافة إلى دورية للشرطة، يعملون على توفير الأمن في المحمية ومنع تسلل أي شخص. ويضيف: "لدينا كل الصلاحيات"، وفقا لـ "الحياة" اللندنية.

اخترنا لكم

قرّاء غدي نيوز يتصفّحون الآن