بحث

ISB Group

الأكثر قراءةً

غانم في اليوم العالمي للبيئة: لتكريس الشفافية في كل ما يتصل بحياتنا ومصيرنا ومصير أبنائنا

حزب الخضر في اليوم العالمي للبيئة: للتحول الى الإقتصاد الأخضر وجعل نتائج دراسة الأثر البيئي إلزامية

قطار في يوم البيئة العالمي: نحن بأمس الحاجة للحفاظ على طبيعة وطن الأرز

الأمم المتحدة: الطبيعة أرسلت لنا رسالة واضحة

مرتضى: لائحة المستلزمات الزراعية التي أعلن عنها مصرف لبنان غير كافية للقطاع الزراعي

اخر الاخبار

مرتضى: لائحة المستلزمات الزراعية التي أعلن عنها مصرف لبنان غير كافية للقطاع الزراعي

حزب الخضر في اليوم العالمي للبيئة: للتحول الى الإقتصاد الأخضر وجعل نتائج دراسة الأثر البيئي إلزامية

وزارة البيئة الاردنية : تشارك العالم الاحتفال بيوم البيئة العالمي...

الأمم المتحدة: الطبيعة أرسلت لنا رسالة واضحة

غانم في اليوم العالمي للبيئة: لتكريس الشفافية في كل ما يتصل بحياتنا ومصيرنا ومصير أبنائنا

الطاقة المتجددة... صحة الإنسان أولا!

Ghadi news

Monday, January 22, 2018

الطاقة المتجددة... صحة الإنسان أولا!

"غدي نيوز" -*المهندسة رفاه رومية -

      

       إن ما يقترفه الإنسان من ممارسات خاطئة بحق النظام البيئي، والاستنزاف الجائر للموارد الطبيعية، بالإضافة لاستباحة الهواء والأرض والمياه، وجعلهما مكبا لنفاياته في ظل التطور الصناعي والتكنولوجي الهائل، ضاربا عرض الحائط كل العواقب الوخيمة لهذه السياسات الخاطئة، متناسيا بأنه مكون أساسي من هذا النظام، وأن أي ضرر يحدث فيه لا بد أن ينعكس عليه  بشكل أو بآخر، وكما يقال بأن الأفعال سترتد على أصحابها في يوم ما.

إن ما نراه مع ارتفاع نسبة الوفيات المبكرة والأمراض الخطيرة هو نتيجة لما اقترفت أيدينا من انتهاكات للبيئة التي أنهكت من استنزافنا لها، فكل هذه الانبعاثات الكربونية المنطلقة والتي باتت لحد ما خارجة عن السيطرة، قد سببت تلوثا كبيرا للهواء الذي نستنشقه وللمياه التي نشربها وحتى للنباتات والحيوانات التي نأكلها.

       ما يزال هناك العديد من السكان، وخصوصا في المناطق الريفية والنائية يعتمدون على الحطب والفحم وبقايا النباتات في التدفئة والطهي بطرق غير صحية، متسببة في تلوث الهواء داخل المنازل والأبنية، ففي عام 2012 سجلت حوالي 4.3 مليون حالة وفاة كنتيجة لهذا النوع من التلوث عالميا، والتي كانت بنسبة 60 بالمئة منها من نصيب النساء والأطفال، ولا ننسى الانبعاثات الخارجية المنطلقة من وسائل النقل والمعامل التي ساهمت بشكل كبير في العديد من حالات الوفاة المبكرة، حيث تجاوزت حالات الوفاة مجتمعة من التلوث الداخلي والخارجي لنفس العام الـ 7 ملايين حالة.

لقد كان للتوجه نحو مصادر الطاقة المتجددة دور مهم في خفض الانبعاثات الكربونية، المسبب الأول لتلوث الهواء، والذي ساهم بدوره في تقليل المخاطر المحدقة بصحة الإنسان والبيئة أيضا، فكما نعلم، تعتبر مسألة الصحة الجيدة للإنسان وتأمين متطلبات الرفاه لحياته هدفا مهما من أهداف التنمية المستدامة التي أقرها المجتمع الدولي في عام 2015، وذلك بهدف الحفاظ على كوكب الأرض لنا وللأجيال المستقبلية القادمة، وإن استخدام الطباخات الشمسية  أو الغاز الحيوي لأغراض الطهي يساهم بشكل كبير في خفض نسبة الأمراض التي تصيب الإنسان نتيجة لتعرضه للتلوث داخل المنزل، ولا ننسى مقدار التلوث الحاصل في الهواء الخارجي، حيث يعتبر قطاع النقل من أكبر القطاعات المساهمة به، فالتوجه نحو النقل الأخضر من سيارات وقطارات كهربائية عاملة على الطاقة المنتجة من مصادر متجددة،  يلعب دورا مهما في تقليل الأمراض المتعلقة بالجهاز التنفسي، والتي تؤدي في حالات كثيرة إلى الوفاة، أو ما قد تسببه من أمراض تتعلق بالقلب والأعصاب وحتى الأمراض السرطانية، وبالتالي التقليل من التكاليف لمعالجة هذه الأمراض، فقد أظهرت دراسة أجريت في "جامعة هارفرد" للعام 2011 أن تكاليف دورة الحياة وآثار الفحم على الصحة تقدر بحوالي 74.6 مليار دولار سنويا.

لا تقتصر أهمية الطاقة المتجددة على تحسين صحة الإنسان من خلال خفض التلوث فحسب، بل تعمل أيضا على توفير الطاقة اللازمة لاستمرار حياته بشكل طبيعي، وخصوصا في المناطق الريفية النائية، أو في حالات الكوارث الطبيعية كالزلازل والفيضانات والأعاصير أو حتى في الحروب، ففي مثل هذه الحالات تعاني الشبكات العامة الكهربائية من الكثير من الأضرار والانقطاعات وعدم الموثوقية في قدرتها لتغطية حاجة القطاع الطبي من الطاقة، أو حتى لتأمين الإنارة والتدفئة للمناطق المنكوبة، لذلك فأن الأنظمة الكهروضوئية المعزولة عن الشبكة لها دور فعال ومتكامل في تلبية المتطلبات الأساسية لمساعدة السكان من الناحية الصحية، من خلال تغذية المعدات الطبية الضرورية من تبريد وحفظ الأدوية واللقاحات أو حتى من الناحية الخدمية لتسخين المياه والطهي والإنارة وضح المياه.

إن مشكلة التلوث تتفاقم بشكل متسارع وملحوظ وتهدد حياتنا وحياة جميع المخلوقات على وجه الأرض، والذي بدوره سيؤثر على النظام البيئي بالكامل، فمثلا بالهند في العام 2017، وصلت معدلات التلوث في الهواء لما يعادل تدخين 50 سيجارة يوميا، لذلك لا بد من التحرك بشكل فعلي، واتخاذ إجراءات أكثر صرامة سواء للحد من الانبعاثات الكربونية بفرض القوانين الصارمة بحيث لا تبقى حبرا على ورق، والتوسع بمشاريع الطاقة المتجددة، التي تعتبر المنقذ الكفيل بإعطائنا الأوكسجين الضروري لحياتنا.

 

*ماجستير أنظمة قدرة كهربائية في جامعة تشرين (سوريا)

                                                                          

 

اخترنا لكم

قرّاء غدي نيوز يتصفّحون الآن