بحث

ISB Group

الأكثر قراءةً

عشرات النساء العاريات في احتجاج دموي ببرشلونة

لجنة انقاذ البردوني: سنقف في وجه أي تراخ

68 عاما.. تعرف على أقدم طائر قطرس في العالم!

جنبلاط ونجيم استقبلا سفيري الإتحاد الأوروبي وايطاليا في محمية أرز الشوف

العلماء: جبل طور سيناء يقع في السعودية وليس سيناء المصرية

اخر الاخبار

كتاب الى عدوان: لاستقلال السلطة القضائية في ملف تلوث الليطاني

وفد من مالكي سهل زحلة ومزارعيه شرح لعلوية اخطار حفر بئرين ارتوازيتين بعمق 400 متر

كنعان بعد فرعية اللجان: اقرينا احد اهم قوانين سيدر يفتح المجال لنظام صناديق الاستثمار الخاص ويطور التشريعات المالية والتجارية

ضاهر: نؤيد المحافظة على البيئة في موازاة حماية الصناعة وندعو الدولة لوضع خطة شاملة لمكافحة التلوث

المصلحة الوطنية لنهر الليطاني تتابع ازالة التعديات عن حرم قناة القاسمية في الصرفند

الوقود الحيوي أم محاربة الجوع؟!

Ghadi news

Saturday, February 10, 2018

الوقود الحيوي أم محاربة الجوع؟!

"غدي نيوز" - أنور عقل ضو -

 

ساد في الأعوام الماضية اعتقاد لدى بعض العلماء أن ثمة إمكانية لإنتاج الوقود الحيوي Biofuels على نطاق واسع، ليكون بديلا عن الوقود الأحفوري، وبالفعل، فقد عمدت بعض الدول إلى زراعة أنواع معينة من النباتات لاستخدامها حصراً في إنتاج الوقود الحيوي، منها الذرة، فول الصويا، اللفت، قصب السكر، زيت النخيل وغيرها.

بغض النظر عن أهمية إيجاد مصادر بديلة للطاقة للحد من الانبعاثات الضارة، لا بد من مقاربة أخلاقية لإقدامنا على استخدام مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية واستهلاك كميات كبيرة من المياه، لتأمين محاصيل من أجل إنتاج الوقود الحيوي، في الوقت الذي تعاني فيه دول من الفقر والمجاعة والمرض، ما يفترض الاهتمام بالإنسان أولا، وتاليا، تأمين بيئة اجتماعية تؤمن الحد الأدنى من موجبات الحياة لنحو مليار إنسان يعانون الفقر والجوع، بحسب أرقام (برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة).

ما يثير التساؤل أن الطاقة المتجددة المستمدة من الموارد الطبيعية أثبتت تفوقها على الوقود الحيوي من حيث أثر "محايدة الكربون"، خصوصا وأن ناتج احتراق الوقود الحيوي من ثاني أوكسيد الكربون يبقى كبيرا، فضلا عن الغازات غير البيئية، ما يؤكد ضرورة توظيف جهود أكبر في الاعتماد على الطاقة المتجددة (الرياح، المياه والشمس)، بدلا من هدر المال في مشاريع تؤمن أرباحا لمؤسسات وشركات عالمية وأفراد استثمروا في مشاريع لإنتاج الوقود الحيوي، خصوصا في أفريقيا وأميركا الجنوبية.

لقد حاول بعض العلماء الترويج للوقود الحيوي عبر إظهار ما اعتبروه "جوانب إيجابية"، أي لجهة أن النبات يستهلك ثاني أوكسيد الكربون في عمليات التمثيل الضوئي، وأطلقوا ما يعرف بـ "تعديل الكربون" أو "محايدة الكربون"، وهو مصطلح ينشأ من فكرة تحقيق المساواة بين ما يضاف إلى الغلاف الجوي من الكربون وما يتم استهلاكه من الكربون كعمليات التمثيل الضوئي لدى النبات، وثمة دراسات حديثة تؤكد أن حساب الأثر البيئي لإنتاج الوقود الحيوي أكبر من حيث الآثار السيئة في مقارنة مع الوقود الأحفوري.

وسط كل ذلك، يحاول برنامج الغذاء العالمي لفت نظر الحكومات والمستثمرين الذين يجنون أرباحا من محاصيل الطاقة الحيوية التي تنتج غذاء، إلى ضرورة الاهتمام بالإنسان أولا، وألا يكون السباق وراء الوقود الحيوي وما يأتي به من أرباح على حساب من يتضورون جوعا ويموتون من فقر ومرض، ما يعني أن كرامة الإنسان أولا!

اخترنا لكم

قرّاء غدي نيوز يتصفّحون الآن