بحث

ISB Group

الأكثر قراءةً

البشرية في خطر.. أزمة غذاء عالمية على الأبواب

هيئة المبادرة المدنية عين داره: تعويضات فتوش تكبد الخزينة ثمن حصانات لبيار فتوش خلال 25 عاما

بلديات برجا وبعاصير وضهر المغارة رفضت المحارق والمطامر: المواجهة ستكون أشرس وأقوى من المرات السابقة حفاظا على سلامة اولادنا وصحتهم

اخر الاخبار

البشرية في خطر.. أزمة غذاء عالمية على الأبواب

بلديات برجا وبعاصير وضهر المغارة رفضت المحارق والمطامر: المواجهة ستكون أشرس وأقوى من المرات السابقة حفاظا على سلامة اولادنا وصحتهم

هيئة المبادرة المدنية عين داره: تعويضات فتوش تكبد الخزينة ثمن حصانات لبيار فتوش خلال 25 عاما

جريصاتي: نحن في حال طوارئ بيئية وموضوع النفايات أهم من الأزمة الاقتصادية

خطر الهواء الملوث مثل أضرار التدخين على الصحة

الوقود الحيوي أم محاربة الجوع؟!

Ghadi news

Saturday, February 10, 2018

الوقود الحيوي أم محاربة الجوع؟!

"غدي نيوز" - أنور عقل ضو -

 

ساد في الأعوام الماضية اعتقاد لدى بعض العلماء أن ثمة إمكانية لإنتاج الوقود الحيوي Biofuels على نطاق واسع، ليكون بديلا عن الوقود الأحفوري، وبالفعل، فقد عمدت بعض الدول إلى زراعة أنواع معينة من النباتات لاستخدامها حصراً في إنتاج الوقود الحيوي، منها الذرة، فول الصويا، اللفت، قصب السكر، زيت النخيل وغيرها.

بغض النظر عن أهمية إيجاد مصادر بديلة للطاقة للحد من الانبعاثات الضارة، لا بد من مقاربة أخلاقية لإقدامنا على استخدام مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية واستهلاك كميات كبيرة من المياه، لتأمين محاصيل من أجل إنتاج الوقود الحيوي، في الوقت الذي تعاني فيه دول من الفقر والمجاعة والمرض، ما يفترض الاهتمام بالإنسان أولا، وتاليا، تأمين بيئة اجتماعية تؤمن الحد الأدنى من موجبات الحياة لنحو مليار إنسان يعانون الفقر والجوع، بحسب أرقام (برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة).

ما يثير التساؤل أن الطاقة المتجددة المستمدة من الموارد الطبيعية أثبتت تفوقها على الوقود الحيوي من حيث أثر "محايدة الكربون"، خصوصا وأن ناتج احتراق الوقود الحيوي من ثاني أوكسيد الكربون يبقى كبيرا، فضلا عن الغازات غير البيئية، ما يؤكد ضرورة توظيف جهود أكبر في الاعتماد على الطاقة المتجددة (الرياح، المياه والشمس)، بدلا من هدر المال في مشاريع تؤمن أرباحا لمؤسسات وشركات عالمية وأفراد استثمروا في مشاريع لإنتاج الوقود الحيوي، خصوصا في أفريقيا وأميركا الجنوبية.

لقد حاول بعض العلماء الترويج للوقود الحيوي عبر إظهار ما اعتبروه "جوانب إيجابية"، أي لجهة أن النبات يستهلك ثاني أوكسيد الكربون في عمليات التمثيل الضوئي، وأطلقوا ما يعرف بـ "تعديل الكربون" أو "محايدة الكربون"، وهو مصطلح ينشأ من فكرة تحقيق المساواة بين ما يضاف إلى الغلاف الجوي من الكربون وما يتم استهلاكه من الكربون كعمليات التمثيل الضوئي لدى النبات، وثمة دراسات حديثة تؤكد أن حساب الأثر البيئي لإنتاج الوقود الحيوي أكبر من حيث الآثار السيئة في مقارنة مع الوقود الأحفوري.

وسط كل ذلك، يحاول برنامج الغذاء العالمي لفت نظر الحكومات والمستثمرين الذين يجنون أرباحا من محاصيل الطاقة الحيوية التي تنتج غذاء، إلى ضرورة الاهتمام بالإنسان أولا، وألا يكون السباق وراء الوقود الحيوي وما يأتي به من أرباح على حساب من يتضورون جوعا ويموتون من فقر ومرض، ما يعني أن كرامة الإنسان أولا!

اخترنا لكم

قرّاء غدي نيوز يتصفّحون الآن