بحث

ISB Group

الأكثر قراءةً

حملة نظفنا وراك: جمع أكثر من 300 كيلوغرام من خراطيش الصيد الفارغة خلال رحلة مشي في عكار

إعتصام للحملة الوطنية لحماية مرج بسري ضد مشروع سد بسري وكلمات ناشدت المسؤولين إعادة النظر بالموضوع

قرية فلبينية تتخلص من النفايات البلاستيكية بالأرز!

بديلا للكلاب.. "حشرة" تكشف المخدرات والألغام

مهلا... البيئيون ليسوا بجامعي قُمامة!

اخر الاخبار

"اللوفر أبوظبي" يفتتح معرضا لكبار فناني القرن العشرين

بالصورة: شاب يصطاد مخلوقا غريبا... ويؤكد: طعمه لذيذ

إطلاق تقرير وضع الغابات في لبنان 2018 جريصاتي وشهيب واللقيس شددوا على التعاون ونشر التوعية لحماية الطبيعة

قرية فلبينية تتخلص من النفايات البلاستيكية بالأرز!

جبق في الاجتماع الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية في بيروت: الإلتزام بأهمية السلامة الدوائية والاستعمال الصحيح للأدوية وتعزيز نظم التيقظ الدوائي

اختفاء الطيور بسرعة كارثية من الريف الفرنسي... والسبب؟!

wowslider.com by WOWSlider.com v8.6

Sunday, April 8, 2018

اختفاء الطيور بسرعة كارثية من الريف الفرنسي... والسبب؟!

خاص "غدي نيوز" – سوزان أبو سعيد ضو -

 

"الطيور تختفي من الريف الفرنسي بسرعة فائقة"، هذا ما نشرته صحيفة "لوموند" الفرنسية، وفقا لدراسات لمركز الأبحاثLe Centre national de la recherche scientifique CNRS و"متحف التاريخ الطبيعي" d’histoire Muséum naturelle MNHN، ويرجع هذا الانخفاض "الكارثي" بمقدار الثلث خلال خمسة عشر عاما، بحسب خبراء في المركزين البحثيين إلى الممارسات الزراعية.

 

الربيع الصامت

 

وكتب الصحافي المختص بالشؤون العلمية والبيئية Stéphane Foucart: "من المرجح أن يكون الربيع صامتا هذا العام، فقد نشر متحف التاريخ الطبيعي الوطني والمركز الوطني للبحوث العلمية (CNRS) يوم الثلاثاء، في 20 آذار (مارس)، النتائج الرئيسية لشبكتين لمراقبة الطيور في فرنسا وأثارا ظاهرة (الإنقراض الهائل) وما (يقرب من الكارثة البيئية)، وقالت المؤسستين العلميتين في بيان مشترك: إن طيور الريف الفرنسي تختفي بسرعة فائقة، وقد تقلصت أعدادها في المتوسط بمقدار الثلث في 15 عاما".

ويعزو الباحثون السبب إلى تكثيف الممارسات الزراعية الجائرة على مدى السنوات الخمس والعشرين الماضية، وكان الانخفاض ملحوظا بشكل خاص في العامين 2008 و2009، وهي فترة تتوافق، من بين أمور أخرى، مع نهاية القيود التي تفرضها السياسة الزراعية الأوروبية المشتركة، وارتفاع أسعار القمح، وتوقف التحفظ على النترات ما يسمح بإنتاج القمح المفرط في كمية البروتين، وتعميم استخدام مبيدات Neonicotinoid، هذه المبيدات الحشرية الشهيرة السامة للأجهزة العصبية، والتي تستمر سميتها لفترة طويلة، ولا سيما مساهمة هذه المبيدات بشكل خاص في انخفاض أعداد النحل وندرة الحشرات بشكل عام.

وما يثير المزيد من القلق، ما لاحظه الباحثون بأن معدل اختفاء الطيور قد ازداد بشكل أكثر حدة في العامين الماضيين.

 

نتائج شبكات المراقبة

 

وتعتبر هذه النتائج صادمة للغاية، لأنها تأتي من شبكتين مستقلتين للرصد المستقل وتستخدم كل منهما طريقة مختلفة عن الأخرى، الأولى، الخاصة بـ "برنامج مراقبة الطيور الشائعة المؤقتة" Communs Oiseaux des Temporel Suivi المعروف اختصارا بـ STOC، وهذا البرنامج هو عبارة عن شبكة علوم تشاركية يديرها المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي، ويجمع ملاحظات علماء الطيور المحترفين والهواة في كافة أنحاء الإقاليم وفي مختلف الموائل (المدينة والغابات والريف)، ويستند الثاني على 160 نقطة قياس كل منها عبارة من 10 هكتارات، مع متابعة بشكل مستمر منذ العام 1994 فيone Atelier Plaine Z الخاصة بـ CNRS حيث يقوم العلماء بإجراء عمليات إحصائية منتظمة.

وقال عالم البيئة والباحث في "مركز شيزي للدراسات البيولوجية"Chizé  deBiologique  d'EtudesCentre  التابع لـ CNRS فنسنت بريتانيول BretagnolleVincent : "إن نتائج هاتين الشبكتين تتزامن على نطاق واسع، وتشير إلى انخفاض ملحوظ في الأنواع المتخصصة المتواجدة في السهول الزراعية، مثل القبرة، بالفرنسية L'Alouette، وبالإنكليزية The Lark".

وأضاف: "والمقلق أنه في مجال دراستنا، فإن الأنواع غير المتخصصة في النظم البيئية الزراعية، مثل (الصلنج) بالفرنسية  pinson بالإنكليزية common chaffinch، (الحمام) بالفرنسية tourterelle بالإنكليزية Dove، (أبو الحن) بالفرنسية merle، بالإنكليزية  Robin، (حمامة الخشب) بالفرنسية  ramier pigeon، بالإنكليزية the wood pigeon شهدت أعدادها انخفاضا مماثلا".

وفي مناطق البحث الخاصة بـ CNRS، فإنه في المساحة المكونة من 450 كيلومتر مربع من السهول الزراعية التي درسها علماء الزراعة والبيئة منذ أكثر من عشرين عاما – فإن طير الحجل بالفرنسية Perdrix، بالإنكليزية Partridge، أصبح الآن منقرضا تقريبا.

وقال بريتانيول: "شهدنا انخفاضا بنسبة 80 إلى 90 بالمئة منذ منتصف التسعينيات من القرن الماضي، لكن العينات الأخيرة التي يصادفها الصيادون هي من التكاثر في الخريف، وهي مجرد أعداد قليلة من من هذه الطيور التي نجت".

 

انخفاض هائل في أعداد الحشرات

 

بالنسبة للباحث الفرنسي "فإن هناك تسارعا في الانخفاض منذ أواخر العام 2000، والذي يمكن أن يرتبط تجريبيا، مع زيادة استخدام بعض المبيدات من نوع neonicotinoides، وخصوصا في زراعة القمح، وهو ما يقابله زيادة في الإنخفاض الفعلي لأعداد الحشرات المتواجدة في المنطقة".

وفي خريف عام 2017، توصل الباحثون الألمان والبريطانيون بقيادة كاسبار هولمان HallmanCaspar  من جامعة رادبود" University Radboud في هولندا  للمرة الأولى إلى رقم هائل لتراجع اللافقاريات، منذ أوائل التسعينيات، ووفقا لبحثهم المنشور في تشرين الأول (أكتوبر) في دورية PLOS ONE ، انخفض عدد الحشرات الطائرة بين 75 و 80 بالمئة في ألمانيا.

وتتوافق هذه الإحصاءات مع الأرقام غير المنشورة في فرنسا في منطقة Plaine وVal de Sèvre، وهي تشير إلى أن "الخنفساء" بالفرنسية carabe بالإنكليزية beetle، وهي الحشرة الأكثر شيوعا في هذا النوع من النظم الإيكولوجية، انخفضت أعدادها بما يقرب من 85 بالمئة في السنوات الثلاث والعشرين الماضية، في المنطقة التي درسها باحثو CNRS.

وقال الباحث والإستشاري في مجال التنوع البيولوجي في "مجموعة حماية الطيور" Oiseaux pour la Protection desLigue  كريستيان باكتو PacteauChristian : "إن العديد من أنواع الطيور الآكلة للحبوب تمر بمرحلة تتناول فيها الحشرات في بداية حياتها"، وأضاف "ويسبب اختفاء اللافقاريات بطبيعة الحال مشكلة غذائية عميقة للعديد من أنواع الطيور، وتبقى هذه المشكلة غير مرئية"، وخلص إلى أنه "سوف نجمع الخسائر الصغيرة، عشا بعش، ما يعني أنه لن يمكننا استعادة الطيور المقيمة".

تدهور بيئي عميق

 

ويعتبر الاختفاء الحالي لطيور الحقول "الجزء المرئي" من التدهور الأعمق للبيئة، وقال  أستاذ علم أحياء المحافظة biologie de la conservation  في "متحف التاريخ الطبيعي  الوطني" ومنسق شبكة مراقبة STOC البروفسور فريدريك جيغيه Jiguet  Frédéric: "هناك حشرات أقل، ولكن هناك عددا أقل من النباتات البرية أيضا، وبالتالي عددا أقل من البذور، التي تعد موردا غذائيا رئيسيا للعديد من الأنواع"، ولفت إلى أن "الطيور تعاني ما يشير إلى أن السلسلة الغذائية بأكملها تعاني، وهذا يشمل الأحياء الدقيقة في التربة، أي ما يجعل التربة على قيد الحياة ويسمح بالأنشطة الزراعية".

وتابع جيغيه: "لا يختلف الوضع الفرنسي عن الوضع في أوروبا، فنحن في اتجاه قوي يؤثر على كافة دول الاتحاد الأوروبي"، وتساءل: "هل يمكن عكس هذا الأمر؟"، وشرح  بريتانيول "نفذت ثلاثة بلدان وهي، هولندا السويد والمملكة المتحدة سياسات وطنية استباقية لعكس هذا الاتجاه ذات الوطء الثقيل، من خلال تطوير النموذج الزراعي المهيمن"، وأشار إلى أنه "لم ينجح أي من هذه البلدان الثلاثة في عكس هذا الاتجاه، ولتحقيق تأثير ملموس، فيجب تغيير الممارسات على مساحات كبيرة، وخلاف ذلك ، فإن الآثار غير محسوسة، إنها ليست مشكلة المزارعين ، ولكنها مشكلة النموذج الزراعي، وإذا أردنا وقف تراجع التنوع البيولوجي في الريف، فعلينا تغييره".

تحديث: بتاريخ 9/ 4/ 2018 تم تصليح اسم "الحسون" باللغة العربية إلى "صلنج" Common Chafinch وهو المقصود بالـ Pinson باللغة الفرنسية، بينما "الحسون" هو European Gold Finch وفقا لمعلومات من مجموعة Lebanese Bird Conservation Coalition على موقع "فيسبوك"

اخترنا لكم

قرّاء غدي نيوز يتصفّحون الآن