بحث

ISB Group

الأكثر قراءةً

نصائح من ذهب.. كيف تختار البطيخة المناسبة؟

جريصاتي: جزيرة النخيل تضع طرابلس على خارطة السياحة العالمية

ندوة عن المياه والتغيير المناخي في نقابة المهندسين تابت: نضع خبراتنا لتدارك انعكاسات التغيير ناصر نصر الله: لخطط استباقية

اخر الاخبار

ندوة عن المياه والتغيير المناخي في نقابة المهندسين تابت: نضع خبراتنا لتدارك انعكاسات التغيير ناصر نصر الله: لخطط استباقية

جريصاتي: جزيرة النخيل تضع طرابلس على خارطة السياحة العالمية

نصائح من ذهب.. كيف تختار البطيخة المناسبة؟

حريق كبير في خراج بلدة بزال التهم 4 كلم2 من احراج الصنوبر والسنديان والجيش والدفاع المدني والاهالي يعملون على اخماده

تأهيل مرفأ الصيادين وبناء منشآت وسوق للسمك في الجية قيومجيان: المجتمعات المحلية تنظر لحاجاتها والشؤون تساعدها بتمويل من الدول المانحة

كي لا تتلوث "بيئتنا السياسية"!

Ghadi news

Wednesday, June 27, 2018

كي لا تتلوث "بيئتنا السياسية"!

"غدي نيوز"

 

فادي غانم "   *

 

إذا ما نظرنا إلى الدول التي تحترم بيئتها الطبيعية وتراعي مساحاتها الخضراء، وفق أنظمة وقوانين حامية وضامنة لأبسط حقوق مواطنيها، من هواء نقي ومياه غير ملوثة، وترصد موازنات ضخمة من أجل استكمال مسيرة التحول نحو الطاقة المتجددة ، نجد أن هذه الدول استكملت بناء "بيئتها السياسية"، أي نظامها الديموقراطي وتنوع أطيافه، والحامي لمصالح مواطنيها، ولتساوي المسؤول والمواطن بأبسط الحقوق والواجبات.

لا يمكن للبنان، أو لأي بلد في العالم أن يتقدم "بيئيا" في غياب "بيئة سياسية" نظيفة أولا، وهي الأهم برأينا في مسار التطور وتبني معايير إنسانية وأخلاقية تراعي الاستدامة وتحمي البيئة الطبيعية بكل ركائزها، من المياه إلى التربة إلى الهواء، وتاليا عبر تبني سياسات شفافة حيال قضايا وملفات كبيرة كالنفايات والطاقة والمياه وسائر قطاعات الحياة، ذلك أن البيئة غير منفصلة عن أي مرفق اقتصادي أو زراعي أو صناعي أو سياحي وغير ذلك من قطاعات عامة وخاصة، كما أن البيئة حاضرة أيضا بممارساتنا اليومية وعاداتنا وسلوكياتنا وحاضرة أيضا في ثقافة الشعوب، فيما نحن في لبنان لم نتقدم قيد أنملة في مجال حماية بيئتنا، والسبب "بيئتنا السياسية"!

لا يمكن للبنان أن يتطور بيئيا فيما تشكيل الحكومة يقوم على أسس تراعي المصالح الخاصة، وما شهدناه في الساعات القليلة الماضية، من تراشق إعلامي بين بعض أركان الدولة، يؤكد أن "بيئتنا السياسية" بحاجة إلى معالجة، عبر احترام الدستور والقوانين التي من المفترض أن تكون ناظمة للأداء السياسي بعيدا من الأغراض والأهواء.

في هذه "البيئة السياسية" من المحال أن نتقدم، ومن المستحيل أن نصل إلى ما سبقتنا إليه دول العالم المتقدم، التي تمكنت من احترام بيئتها ليس بالقانون فحسب، وإنما بثقافة أبنائها، ففي الغرب لا يرمِ المواطن عقب سيجارة خوفا من دفع غرامة، وإنما كسلوك يومي في دولة وفرت له كل سبل الرعاية الاجتماعية والصحية، حتى أن مواطنيها باتوا خفراء يردعون من يخالف قوانين النظافة العامة من أبناء دول يظنون للوهلة الأولى أنهم في بلدانهم، ويتصرفون على هذا الأساس.

نعم، المشكلة في "بيئتنا السياسية" غير القادرة على حماية شواطئنا واستملاكها لصالح من يتجاوزون القانون، ولا على تنظيم عمل المقالع والكسارات، ولا رفع التلوث عن الأنهر والينابيع... والقائمة تطول، فما يهمنا أن يتمتع لبنان أولا ببيئة سياسية سليمة، لا يشوبها "تلوث" وتتسم بمعايير العصر، بعيدا من إنتماءاتنا الضيقة لصالح مشروع الدولة القوية، وإلا فعلى البيئة السلام!

 

*الحاكم السابق لجمعية أندير الليونز الدولية (المنطقة 351 – لبنان، الأردن، العراق وفلسطين

*رئيس " جمعية غدي "

 

 

اخترنا لكم

قرّاء غدي نيوز يتصفّحون الآن