بحث

ISB Group

الأكثر قراءةً

جريصاتي ترأس اجتماعا ل 50 جمعية بيئية تحضيرا لاطلاق الجيش البيئي

وزارة البيئة تعليقا على كلام سامي الجميل: لا علم لنا باستدعاء أو شكوى تبلغها مركز فرز النفايات التابع لبلدية بكفيا

تركيا تتحول لواحدة من أكبر وجهات النفايات في العالم

جريصاتي ترأس اجتماعا ل 50 جمعية بيئية تحضيرا لاطلاق الجيش البيئي

أنطوان حداد: ما من قرار يضعف تصميم عين دارة على ايقاف معمل الاسمنت ونهيب بالمسؤولين الا يقفوا مكتوفي الايدي امام هذه الجريمة المتمادية

اخر الاخبار

وزارة البيئة تعليقا على كلام سامي الجميل: لا علم لنا باستدعاء أو شكوى تبلغها مركز فرز النفايات التابع لبلدية بكفيا

وزارة الصناعة: لم نتبلغ قرار مجلس الشورى عن إسمنت الأرز ومستمرون بالمعركة القضائية إحقاقا للحق

حلقة تشاورية في وزارة البيئة لمناقشة التقييم البيئي الاستراتيجي للأنشطة البترولية في لبنان

معلوف: كسارات ابو ميزان احدثت ضررا بالانسان والثروة الحرجية

أنطوان حداد: ما من قرار يضعف تصميم عين دارة على ايقاف معمل الاسمنت ونهيب بالمسؤولين الا يقفوا مكتوفي الايدي امام هذه الجريمة المتمادية

ثورة القمصان الصفراء تشل فرنسا... وتحاصر ماكرون!

wowslider.com by WOWSlider.com v8.6

Monday, November 26, 2018

ثورة القمصان الصفراء تشل فرنسا... وتحاصر ماكرون!

"غدي نيوز"

 

خاص - سوزان أبو سعيد ضو

 

لم تأتِ "ثورة القمصان الصفراء" Mouvement des gilets jaunes فجأة ودون سابق إنذار، بل سبقتها العديد من الأحداث المختلفة، فمنذ أيار/مايو 2018، ظهرت عريضة أطلقتها "مواطنة عادية" اسمها Priscillia Ludosky، من منطقة Seine-et-Marne بسبب زيادة أسعار الوقود التي ارتفعت بالفعل 23 بالمئة خلال 12 شهرا، وتلك  التي سيبدأ العمل بها العام القادم (2،9 سنت لكل ليتر بنزين، و6،5 سنت لكل ليتر ديزل ابتداء من كانون الثاني/يناير من العام القادم)، وخلال ستة أشهر حملت هذه العريضة أكثر من 900 ألف توقيع (980 ألف توقيع حتى 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2018)، ولكنها نمت منذ ذلك الحين لتعكس مظالم أوسع نطاقاً حول ارتفاع تكاليف المعيشة، وتزايد عدم المساواة والغضب من عدم قدرة ماكرون على تنفيذ التغييرات التي وعد بها قبل انتخابه.

 

الإنتقال الإيكولوجي

 

وتندرج الزيادات الضريبية على الوقود الأحفوري ضمن "جدول أعمال مؤيد للإقتصاد الأخضر" pro-Green agenda تبنته الحكومة الفرنسية، والهادفة إلى "الانتقال الإيكولوجي" على المدى الطويل وتشجيع المزيد من السيارات الصديقة للبيئة وفق التزامات معاهدة باريس للمناخ COP 21، في بلد يحاول تغيير السياسات بسرعة نحو خفض انبعاثات الكربون، وقد تعهدت الحكومة بالفعل بحظر جميع السيارات التي تعمل بالبنزين بحلول عام 2040، ويبدو أن السلطات المحلية بدأت تتأقلم مع التغييرات اللازمة لتحقيق هذا الهدف، وفي هذا الشهر مثلا، تعهدت معظم منطقة باريس بالبدء في التخلص التدريجي من كافة السيارات التي تعمل بالديزل والبنزين.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأسبوع الماضي تعليقا على الإحتجاجات: "أفضل فرض ضرائب على الوقود لفرض ضرائب على العمالة"، وأضاف: "الناس الذين يشكون من ارتفاع أسعار الوقود هم نفس الأشخاص الذين يشكون من التلوث وكيف يعاني أطفالهم منه".

 

القمصان الصفراء

 

وظهرت إثر هذا على مواقع التواصل الاجتماعي حركة "القمصان الصفراء" Gilets Jaunes، وهي حركة شعبية عفوية، بلا زعيم ولا قائد، رافضة كافة الأحزاب والنقابات، ودعت للتظاهر احتجاجا على رفع أسعار الوقود وخصوصا الديزل.

ونزلت نتيجة لذلك مجموعات مختلفة إلى الشارع في حوالي 2000 موقع على امتداد فرنسا مطالبة الرئيس ماكرون بالاستقالة وحل البرلمان، وهاجمت فشل الأحزاب ومواقف الحكومة الاستعلائية في التعامل مع معاناة الشعب وتجاهلها لمطالبهم، وعبرت الحركة عن السخط الشعبي بالقول "نشعر أننا أقل من لا شيء".

وهذه ليست الاحتجاجات أو الإضرابات المعتادة التي تنسقها الأحزاب السياسية أو النقابات في فرنسا، فقد اكتسبت الحركة زخما سريعا، فقد خرج في نهاية الأسبوع الماضي (يومي السبت والأحد) 17و 18 تشرين الثاني (نوفمبر) 2018 أكثر من 280 ألف فرنسي إلى الشوارع، وفي نهاية هذا الأسبوع حوالي 109 آلاف متظاهر، مع الملايين رافعين شعارات الثورة وإسقاط النظام، وكان أغلب المتظاهرين سائرين على الأقدام وقاد آخرون دراجات نارية مرتدين القمصان الصفراء والبعض الآخر قاد سياراته ووضع عليها قميصا أصفر حتى يسمح له بالمرور والتحرك فى الشوارع الفرنسية.

ورفع المتظاهرون شعارات عدة منها "وحدوا الشعب"، هاتفين ضد رموز الدولة من أسفل إلى أعلى الهرم، ورفضوا كل الأطر المؤسسية حتى وصفوا بالفوضويين، خصوصا مجموعة من اليمين المتطرف وفقا لبعض الإدعاءات اندسوا بين المتظاهرين، ومع ذلك غطى الإعلام الفرنسي بمختلف قنواته الحدث، وأوصل صوت المحتجين لسكان فرنسا.

وينص القانون فى فرنسا على حق التظاهر بإخطار، بل إن الدولة تتساهل مع المظاهرات غير المرخصة.

 

خطر خطف الإحتجاجات

      

ونظرا لحجم الاحتجاجات والسرعة التي نمت بها الحركة، لا يزال من المرجح أن يكون غضب "القمصان الصفراء" نابعا ليس من زيادة قوة تكلفة الوقود فحسب، بل ناتجا عن عوامل عدة كما سبق ذكره، ولا يبدو أن المجموعة مجموعة عمالية واضحة، ولكنها حظيت بدعم كل من جان-لوك ميلينشون، المرشح الرئاسي اليساري وبعض ممثلي الحزب الجمهوري اليميني، على سبيل المثال لا الحصر، لكن لم يتم تبنيها من قبل أي نقابة عمالية فرنسية، أو من قبل سائقي الشاحنات.

وبينما يجتمع المحتجون حول قضية واحدة، يبدو أن هناك خطرا من أن يؤدي افتقار الحركة إلى سياسة صريحة إلى تعريضها للخطر من خطفها من قبل البعض، ويعتقد بعض المسؤولين الفرنسيين أن الحركة تحولت إلى العنف مع اندساس بعض الغوغائيين الذين عمدوا إلى إشعال النار في السيارات والمتاريس التي قاموا ببنائها من تحطيم الأملاك العامة والخاصة، وقاموا بإقفال المحال التجارية والعديد من المصانع، وبالفعل فقد "تعرفت المخابرات الفرنسية " على ما بين 80 و125 مشارك من اليمين المتطرف في بعض الاحتجاجات، تصرفوا بطرق عنصرية تجاه المثليين وبعض المارة.

ونتيجة التصادم مع القوى الأمنية التي ردت بعنف خصوصا على جادة الشانزيليزيه مستخدمة الغاز المسيل للدموع، سقط على إثر الإحتجاجات قتيلين و500 جريحا.

وعلى الرغم أن هذه الحركة لا تزال غير نمطية لجهة المظاهرات ككل، إلا أنها توحي بوجود مرجل يغلي من التوترات الأخرى التي تنشب تحت سطح المظاهرات العفوية.

 

هولو

 

وكما ذكر وزير الداخلية الفرنسية أن حق التظاهر مضمون دستوريا وقانونيا تماما مثل حق التنقل، ما يعني رفض محاولات قطع الطرق والمتاريس التى وضعها بعض المتظاهرين.

وبصورة مزعجة بالنسبة إلى ماكرون، اختار وزير البيئة السابق نيكولاس هولو Nicolas Hulot، وهو أحد أكثر أعضاء الحكومة شهرة قبل استقالته في آب (أغسطس)، هذا الأسبوع للتحدث للمرة الأولى منذ استقالته، قائلاً إن "احتجاجات القمصان الصفراء كانت حتمية"، وأضاف: "لقد حاربت بشدة ، ولا سيما خلال الأسابيع التي سبقت مغادرتي، لكي تغير الحكومة بشكل جذري طريقتها في سبيل ضمان انتقال الطاقة بصورة عادلة، لم أُسمع أبداً".

من الجدير ذكره، أن تكلفة هذه الإحتجاجات وفقا لمسؤولين فرنسيين بلغت 1،6 مليون يورو، مع وجود أكثر من 200 عاملا لرفع الأنقاض.

      

المصادر: The Guardian، The Independent، Reuters، The Telegraph ووكالات

       الصور: The Guardian

اخترنا لكم

قرّاء غدي نيوز يتصفّحون الآن