التقرير السنوي لمحمية أرز الشوف في اليوم الوطني للمحميات الطبيعية في لبنان... إنجازات مشبعة برائحة الأرض

wowslider.com by WOWSlider.com v8.6

Monday, March 11, 2019

التقرير السنوي لمحمية أرز الشوف في اليوم الوطني للمحميات الطبيعية في لبنان... إنجازات مشبعة برائحة الأرض

"غدي نيوز"

 

ومن أحق وأجدر بأن يحتفي بـ "اليوم الوطني للمحميات" أكثر ممن رعى بالأهداب أرزا وسنديانا و"كحَّل" عيونَ التلال بالجمال ينْهَدُ ليلاقي شمسا، ويَنْسُلُ من شعاعِها خيوط الفرح يشدو مع التراب أغاني مترعة بالحب، بالعطاء، ومشبعة برائحة الأرض من بتلات زهرة حتى صلاة الجذور، ومن أحقُّ بأن يفرح أكثر ممن رعى الجمالَ كغرسة مشغولةٍ بنولِ الحنين لماضٍ عاد ليضفيَ ألق الذكريات العتيقة.

عندما يطالعنا "اليوم الوطني للمحميات"، نتذكر أيادٍ خضراء، أيادي من محضوا الطبيعة الحب فطالعتنا بأكثر منه، جنودا مجهولين ومعروفين خطُّوا بحروف من نور رسائل الأرض، وإذا بنا اليوم في عيد نعانقه ويعانقنا من على منصة الجمال، هناك على تخوم السماء، حيث يرتاح الحسنُ كناسك يتعمد بالعطور تعلن قيامة ربيع بالشغف يبعث فينا الدفء والحياة.

بهذه الأجواء، أطل اليوم الوطني للمحميات الطبيعية في لبنان على " محمية أرز الشوف – المدى الحيوي"، وبالمناسبة التي تصادف يوم الأحد الواقع فيه 10 آذار (مارس) 2019، فتحت المحمية أبوابها أمام الجميع لتشجيعهم على زيارتها والتمتع بمناظرها الخلابة، لا سيما وأنها ترتدي ثوبها الأبيض هذا العام حيث مارس الزوار رياضة المشي على الثلج snowshoeing، وقد تميز هذا اليوم بمشاركة فاعلة من قبل السياسيين الذين كانوا قد وجهوا دعوات عامة لتشجيع الناس على زيارتها خلال هذا اليوم.

وقد أطلق تلك المبادرة وزير البيئة فادي جريصاتي موجهاً الدعوة للجميع عبر "هاشتاغ" #"محمياتنا حياتنا" من أجل تشجيع اللبنانيين على زيارة المحميات الطبيعية في لبنان والتعرف عليها وعلى مميزاتها الطبيعية والبيولوجية.

وقد تبعه في ذلك كل من وزيري الدفاع الياس بو صعب وزيرة الطاقة ندى بستاني اللذين توجها إلى المحمية عبر مدخل مدخل غابة أرز الباروك ، كذلك والمهجرين غسان عطالله الذي قام بزيارة المحمية عبر مدخل غابة أرز معاصر الشوف. وقد شهدت المحمية إقبالاً كثيفا عليها خلال هذا اليوم علماً أن عدد الزوار خلال العام 2018 تخطى الماية وخمسة آلاف زائر. ومن الجدير ذكره أن الزوار توزعوا على كافة مداخل المحمية من قلعة نيحا الأثرية أو ما يعرف بقلعة فخر الدين وصولا إلى مدخل غابة أرز عين زحلتا – بمهريه مروراً بغابتي أرز معاصر الشوف والباروك.

وبهذه المناسبة، تقوم المحمية بنشاطات عدة تسلط فيها الضوء على أهمية المحافظة على الطبيعة وثرواتها. وبهذا الصدد سوف يقام في 12 من آذار (مارس) نشاط توعوي حول أهمية إدارة الغابات. كما ستقام نشاطات مماثلة حول أهمية الثروة المائية في 13 آذار (مارس)، حيث سيزور عدد من الصحافيين "معمل نِستلة"، ومن يزورون غابة عين زحلتا- بمهريه، وفي 19 آذار (مارس) سيقوم حوالي 500 طالب بالجولة ذاتها وذلك بهدف رفع الوعي حول أهمية الثروة المائية.

وبالتزامن مع هذا اليوم الوطني، تصدر محمية أرز الشوف تقريرها السنوي الجديد للعام 2018 حيث تلقي الضوء من خلاله على أبرز إنجازاتها خلال العام 2018 على كافة الصعد، ومن أجل إطلاع المجتمع المحلي والمهتمين على كيفية تطور مسيرتها، وما قامت به من أعمال بيئية وتنمية محلية مستدامة وخلق وفرص عمل، ومن ثم ترجمة تلك النظريات والأفكار إلى أرقام وحقائق لتكون حاضرة وسط تطوير الزراعة والسياحة المستدامة وتحقيق التنمية الريفية، في ما يشبه مختبرا للتنمية المستدامة وأنموذجا رائداً في إدارة المحميات.

إن هذا التقرير يلخص بالصور والأرقام والوقائع أبرز إنجازات ومحطات العام 2018 في محمية أرز الشوف. وهو موثق ومنبتق من تقارير شهرية تعدها وتقدمها المحمية إلى وزارة البيئة.

إن محمية أرز الشوف التي أنشئت في العام 1996 بموجب قانون صادر عن مجلس النواب وخلال 23 عاما، استطاعت المحمية أن تتحول إلى مؤسسة رائدة في مجالها، بشهادة الخبراء والمراقبين والمطلعين على مسيرتها العملية. وقد يعود الفضل في ذلك إلى التكامل بين عدة عوامل وظروف اجتمعت كلها لتكون وراء سرّ هذا النجاح.

أبرز هذه العوامل، رعاية ودعم من قيادة حكيمة، وعي وإدراك ومعرفة من إدارة فاعلة، تضحية ومثابرة وإيمان من فريق عمل متفانٍ، دعم وتسهيل وتعاون من قبل وزارة البيئة، تخطيط وتنفيذ ومتابعة من القيمين والخبراء، احتضان من المجتمع المحلي خاصة البلديات والمخاتير وأصحاب القرار، تعاون وشراكة مع السكان المحليين، دعم وثقة من الجهات المانحة، شراكة وتعاون دائم مع الجمعيات الأهلية والبيئية والناشطين ومقدمي الخدمات، تجاوب ودعم من السلطات والقوى الأمنية.

يسلط هذا التقرير الضوء على أبرز تلك الإنجازات من خلال عدة فصول:

-إعادة تأهيل الأنظمة الإيكولوجية وما يندرج تحت ذلك من أعمال يأتي التقرير على سردها تباعاً مثل إعادة إحياء الأراضي الزراعية المهملة وإعادة إدخال وعل الجبل.

-السياحة البيئية وما تم تطويره من أعمال وبنى تحتية وبناء قدرات واستثمارات من قبل المحليين مثل بيوت وطاولات الضيافة وغيرها

-القائمة الخضراء التي يعدها الإتحاد العالمي لصون الطبيعة IUCN، والتي تعتبر الحدث الأبرز لعام 2018 حيث تلخصت وتجلت مسيرة المحمية في هذا التصنيف الذي يعتبر الأبرز والأعلى للمحميات في العالم حيث أن عدد تلك المحميات التي نالت هذا التصنيف أربعين محمية فقط على مساحة العالم

-بناء القدرات وهذا يتجسد في ورش العمل التدريبية التي نظمتها وشارت بها المحمية من أجل رفع قدرات فريق عملها وشركائها المحليين مثل مقدمي الخدمات، المزارعين، المرشدين المحليين، عناصر الشرطة البلدية وسواهم.

وللمزيد من التفاصيل حول التقرير السنوي يمكنكم الإطلاع عليها عبر الرابط التالي http://shoufcedar.org/front-page/publications-2-2/

اخترنا لكم

قرّاء غدي نيوز يتصفّحون الآن