الزراعة الريفية البيتية في عكار تستعيد حيويتها وبلدية القبيات تقدم الدعم والشتول

Ghadi news

Thursday, May 14, 2020

الزراعة الريفية البيتية في عكار تستعيد حيويتها وبلدية القبيات تقدم الدعم والشتول

"غدي نيوز"


بدأت الزراعة البيتية الريفية تستعيد قوتها وحيويتها التي كانت قد تراجعت طوال الاعوام الماضية، بفعل تخلي الناس عن خير اراضيهم التي قالوا يوما بانها قد خذلتهم ، وها هم اليوم يعودون اليها مرغمين على اعتبار انها الملاذ الآمن بعد ان تبخرت المداخيل نتيجة التضخم الحاصل وتراجع قيمة الليرة الشرائية لحساب الدولار ، وتوقف الاعمال، وبفعل موجة الكورونا التي حجرت الجميع في قراهم وبلداتهم ، والتسلية الوحيدة المتاحة لهم بات العمل اليدوي المنتج في المنزل ومحيطهم الآمن الا وهي الزراعة ، فانشغل القسم الاكبر من ابناء الريف ممن يملكون حيازات صغيرة او كبيرة ، الى استصلاح اراضيهم وفلاحتها من جديد وبغرسها بشتى انواع الخضار والحبوب التي تعتبر مونة البيت الاساسية ، وتألقت بذلك الزراعة العضوية من جديد، لا سماد ولا سموم بفعل ارتفاع اسعارها ، والعناية الدائمة والسماد العضوي هو الاساس.


وما شجع ايضا هو اقدام العديد من بلديات المنطقة الوقوف الى جانب الاهالي بتقديم الدعم ، وان بالامكانية المتوفرة، فقدمت بلدية فنيدق على سبيل المثال سللا من البذور الى المزارعين الذين تشجعوا واقبلوا على زراعة اراضيهم القريبة من منازلهم وتوسعوا الى املاكهم البعيدة نسبيا، وهم باتوا على مسافة قصيرة من الاكتفاء الذاتي يغنيهم عن شراء الخضار على انواعها.


وهذا الامر في جرى بلدات عدة، ففي بلدة القبيات التي كانت السباقة مذ ان بدأت الازمة الاقتصادية بالتصاعد، كانت الدعوة الى العودة الى الارض، وقدمت البلدية والتعاونية الزراعية كل الدعم ، واتت ازمة كورونا فسارعت خلية الازمة في بلدية القبيات، الى توجيه الدعوة للاهالي من جديد في بيان جاء فيه: "تصديا للازمة الاقتصادية وانهيار العملة والغلاء الفاحش، إجتمعت خلية الازمة في القبيات وممثلون عن التعاونية الزراعية في البلدة، وتدارسوا موضوع تفعيل وتنمية الزراعة في البلدة وبخاصة الزراعة البيتية (الصيفية والشتوية) وقرروا الطلب إلى الراغبين بممارسة الزراعة تزويد التعاونية باسمائهم على رقم الهاتف03467479 ليصار إلى دراسة وتنظيم الزراعات وكيفية تقديم الدعم (شتول، بذور، دعم علمي، دعم تقني، دعم مالي وتصنيف الزراعات)".


وتمنت اللجنة على الأهالي كافة في البلدة "المبادرة إلى زراعة الخضروات والحبوب لتأمين الاكتفاء الذاتي، مع الاشارة إلى وجود دراسة لمشروع زراعي متكامل يؤمن فرص عمل مستدامة لكثير من الشباب".


واشار رئيس التعاونية الزراعية في القبيات طوني رعد الى ان "الزراعة في مناطقنا هي الخيار الامثل لتأمين صمود الاهالي في ظل هذه الاوضاع المعيشية الصعبة، والتعاونية مستعدة كما دائما الى المساهمة في هذا الاطار، وثمة نجاحات قد تحققت ، فالاراضي متوفرة والمياه ايضا، والنوايا صادقة والاهالي مهتمون ، وهذا امر بالغ الاهمية وهناك اراض كثيرة في البلدة اعيد زراعتها من جديد والمواسم جيدة".


وقال:"انتاج الاراضي يبشر بالخير، وقد بدأنا نحصد مواسم الزراعة العضوية(Gap) في البيوت الزراعية البلاستيكية وخارجها ايضا، التي هي الان قيد الاختبار تمهيدا للحصول على الشهادات اللازمة لجودة انتاجنا، التي لنا ثقة كبيرة بها، ونتطلع بمساعدة اهلنا المزارعين الى توسع رقعة المشاريع الزراعية العضوية المسنودة الى خبرات علمية من قبل مهندسين مختصين ومزارعين اصحاب خبرة طويلة".



وطنية -

اخترنا لكم

قرّاء غدي نيوز يتصفّحون الآن