92 بالمئة من سكان العالم يعانون من تلوث الهواء

wowslider.com by WOWSlider.com v8.6

Sunday, June 25, 2017

92 بالمئة من سكان العالم يعانون من تلوث الهواء

"غدي نيوز" – يارا المغربي

 

خلص مخطط جودة الهواء الجديد الصادر عن "منظمة الصحة العالمية" WHO إلى أن 92 بالمئة من سكان العالم يعيشون في أماكن تتجاوز مستويات جودة الهواء فيها الحدود المسموح بها.

وتناول المخطط أيضاً البيانات الصحية الأكثر تفصيلاً مقارنة بالبيانات الصادرة سابقاً عن الـ WHO، والمتعلقة بتلوث الهواء الخارجي (أو الهواء المحيط) حسب البلدان، واستند المخطط على البيانات المستمدة من قياسات أقمار صناعية، ونماذج نقل جوي وشاشات محطات أرضية لأكثر من 3000 موقع، في المناطق الريفية والحضرية. وتم تطويره من قبل منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع "جامعة باث" University of Bath في المملكة المتحدة.

 

تلوث الهواء وصحة الإنسان

 

وفي هذا السياق، أكدت مساعدة المدير العام في منظمة الصحة العالمية الدكتورة فلافيا بستريو Flavia Bustreo أن "المخطط الجديد لمنظمة الصحة العالمية يُظهر البلدان التي يتجاوز فيها تلوث الهواء حد الخطر، ويوفر الأساس لرصد التقدم المنجز في مكافحته".

وفي آخر إحصائيات الـ WHO "ترتبط نحو 3 ملايين حالة وفاة سنوياً بالتعرض لتلوث الهواء الخارجي، ويمكن لتلوث الهواء في الأماكن المغلقة أن يكون قاتلاً أيضاً. وفي عام 2012، ارتبط حوالي 6.5 مليون حالة وفاة (11.6 بالمئة من مجموع الوفيات في العالم) بتلوث الهواء الداخلي والخارجي معاً، على ما أشار موقع "ناسا" NASA.

ولفت المخطط النظر إلى أن حوالي 90 بالمئة من الوفيات المتعلقة بتلوث الهواء تحدث في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل, مع ما يقرب من حالتين من كل ثلاث حالات في جنوب شرق آسيا وغرب المحيط الهادئ حسب تقسيم "منظمة الصحة العالمية".

 

المصادر الرئيسية لتلوث الهواء

 

وترى الدكتورة بستريو أن "تلوث الهواء يستمر بالتأثير الضار على صحة أكثر الفئات ضعفاً، أي النساء والأطفال وكبار السن، وحتى يكون الناس أصحاء، عليهم أن يتنفسوا الهواء النقي منذ نفسهم الأول وحتى نفسهم الأخير".

وتشمل المصادر الرئيسية لتلوث الهواء وسائط النقل غير الكفؤة، والوقود المنزلي، وحرق النفايات، ومحطات الطاقة التي تعمل بالفحم، والأنشطة الصناعية. ومع ذلك، لا تعود جميع أسباب تلوث الهواء إلى النشاط البشري, فعلى سبيل المثال، يمكن أيضاً أن تتأثر جودة الهواء بالعواصف الترابية، وخصوصا في المناطق القريبة من الصحاري.

ووفقاً للمخطط، فقد تمت مراقبة البيانات من الأقمار الصناعية والمحطات والأرضية بدقة لتحقيق أقصى قدر من الموثوقية. وتم تحليل التعرض لتلوث الهواء على المستوى الوطني مقابل السكان ومستويات تلوث الهواء بدقة تربيع تبلغ حوالي 10x10 كم.

 

خطوة كبيرة إلى الأمام

 

وبحسب مديرة منظمة الصحة العالمية الدكتورة ماريا نيرا Maria Neira فإن "هذا المخطط الجديد خطوة كبيرة إلى الأمام نحو الحصول على تقديرات أكثر تأكيداً للعبء العالمي الضخم الناجم عن أكثر من 6 ملايين حالة وفاة – حالة وفاة واحدة من 9 حالات وفاة عالمية – من التعرض لتلوث الهواء الخارجي والداخلي, المزيد والمزيد من المدن تراقب تلوث الهواء الآن، وبيانات القمر الصناعي هي الأكثر شمولاً، إننا نتقدم في تنقيح التقديرات المتعلقة بالصحة".

وتوفر الخرائط التفاعلية معلومات عن التعرض المرجّح للسكان لمادة جسيمية بقطر ديناميكيّ هوائيّ يقل عن 2.5 ميكرومتر (PM2.5) بالنسبة لجميع البلدان، وتشير الخريطة أيضاً إلى بيانات على محطات الرصد لقيم  PM10 وPM2.5 لحوالي 3000 مدينة وبلدة، بحسب المصدر عينه.

وتضيف الدكتورة نيرا: "إن اتخاذ الإجراءات السريعة لمعالجة تلوث الهواء أمراً ليس بالقريب بما فيه الكفاية، إن الحلول تتمثل بالنقل المستدام في المدن، وإدارة النفايات الصلبة، وإمكانية الحصول على وقود منزلي نظيف ومواقد طهي الطعام تعمل بالطاقة النظيفة، بالإضافة إلى الطاقات المتجددة وخفض الانبعاثات الصناعية".

 

اخترنا لكم

قرّاء غدي نيوز يتصفّحون الآن