بحث

ISB Group

الأكثر قراءةً

اخر الاخبار

أقرب إلى النهاية.. إعلان في واشنطن عن تحديث ساعة القيامة

CAN A 1,500-YEAR-OLD METHOD SECURE PEACE IN THE AGE OF CLIMATE CHANGE?

لم يُر منذ العصر الحجري.. مذنب أخضر يستعد للاقتراب من الأرض

مخاوف من تحول إنفلونزا الطيور إلى "وباء بشري"

دراسة تكشف "سر ضخامة الحيتان"

دفاعا عن الحمير!

Ghadi news

Tuesday, November 28, 2017

دفاعا عن الحمير!

"غدي نيوز" - أنور عقل ضو -

 

استوقفنا خبر تداولته وسائل إعلام دولية مفاده أن سلطات ولاية هندية سجنت ثمانية من الحمير أربعة أيام، جراء تسببها بإصابات لعدد من الأطفال وإلحاقها ضررا بالنباتات في الولاية.

الخبر يتسم بكثير من الطرافة، وإن كان في سجن الحمير ظلم وجور، فهي كائنات عرف عنها الصبر على ممارسات الإنسان وتحمل المشاق والصعوبات، خصوصا وأن الحمار لا يتقاضى راتبا، وإنما يكتفي ببعض العشب والشعير، كما كان حال الإنسان في العصور الغابرة مستعبدا يعمل لقاء تأمين غذائه فحسب.

لكن يبقى الإجراء الذي اتخذته السلطات الهندية متسرعا، فصدور الحكم بسجن الحمير الثمانية لم يراعِ احترام حق الدفاع، وفقا لأصول المحاكمات، وبما أن الحمير عاجزة عن النطق والدفاع عن نفسها، كان يفترض تعيين محامي دفاع من قبل ناشطين في مجال الرفق بالحيوان، خصوصا وأن التهمة، أي التسبب بإصابات لعدد من الأطفال، فماذا لو أن الأطفال هم من بادر الى الاعتداء؟ بمعنى أن سلوك الحمير كان من قبيل الدفاع عن النفس، وفي التهمة الثانية، أي إلحاق الضرر بالنباتات، فربما أصحابها لم يوفروا لها الغذاء، وهي لا تميز بين حديقة عامة أو منطقة في نائية في برية!

تقودنا هذه الواقعة إلى طرح العديد من الأسئلة، إذا كان حمار تطاول على نباتات في حديقة عامة، فماذا عن أولئك الذين يجرفون الغابات من الأمازون إلى الغابات المطيرة في سائر أنحاء العالم؟ وماذا عن قتلة الأطفال في الحروب الدامية المستمرة في أكثر من بلد؟

لم تتقصد الحمير تهديد كوكب بأسره، فيما نجد دولا وحكومات تمعن في تدميره، ورؤساء وزعماء لا يقيمون اعتبارا لحياة ملايين البشر، هذا على مستوى العالم، أما في لبنان فقد لا تسع السجون من يدمرون البيئة.

 

اخترنا لكم

قرّاء غدي نيوز يتصفّحون الآن