دودة الألفية متعددة الأرجل تعيش لملايين السنين

wowslider.com by WOWSlider.com v8.6

Friday, November 16, 2012

جسدها مغطى ببصيلات شعر تفرز الحرير
.... دودة الألفية متعددة الأرجل تعيش لملايين السنين

"غدي نيوز"

  كشف العلماء عددا من الأسرار التشريحية حول الكائن الحي الذي يطلق عليه اسم الدودة الألفية متعددة الأرجل "إلاكم بلينبيز" Illacme plenipes والتي تملك 750 قدما، والذي عثر عليه للمرة الأولى منذ ثمانين عاما، ولكنه أعيد اكتشافه من جديد في كاليفورنيا.
فبالإضافة إلى العدد الضخم من أزاوج الأرجل التي يملكها هذا الكائن فإن الاكتشاف الجديد الذي عثر عليه العلماء، هو أنه يختلف عن الشائع بين الديدان متعددة الأرجل الأخرى في كونه يستطيع أن يحيا لملايين السنوات بخلاف الفصائل الجديدة الأخرى.
الدراسة نشرت في مجلة "زوو كيز"، وقال الدكتور باول ماريك أستاذ علم التشريح من جامعة أريزونا وقائد فريق البحث الذي أعد الورقة البحثية: "إنه نوع من المخلوقات الأسطورية في عالم الديدان ألفية الأرجل."

معدلات قياسية

كان الدكتور ماريك وشقيقه في عام 2005 قد اكتشفا نوعا من المفصليات متعددة الأرجل الكامنة تحت الصخور بجبال كاليفورنيا، وحتى وقت اكتشافها لم تكن مخلوقات "إلاكم بلينبيز" قد سبق مشاهدتها منذ عام 1926.
وقتها نشرت الورقة البحثية التي رصدت إعادة الاكتشاف ووصفت الصورة الحيوية الكاملة للمخلوق في مجلة الطبيعة "نيتشر"، ولكن البحث الجديد نظر إلى الصفة التشريحية للمخلوق بالكثير من التفاصيل الأخرى.
وعلى الرغم من الإسم فإن معظم الديدان الألفية لا تصل أعداد أرجلها إلى الألف، ومعظم الفصائل التي تعود إلى نظام "بوليدزميدا" الشائع وهي الديدان الألفية الأكبر حجما لايزيد عدد أقدامها عن 62.
ولكن الدكتور ماريك أكد أن "إلاكم بلينبيز" تحمل معدلات قياسية بالنسبة للمخلوقات متعددة الأرجل، حيث تحمل الإناث أكثر من750  قدما في حين يقل عدد أقدام الذكور إلى أكثر من 562 قدما.
وقال الدكتور ماريك شارحا: "يبدو أن هذه الأرجل تساعدها في أسلوب حياتها تحت الأرض، فهي تعيش تحت الأرض على عمق يتراوج بين10 – 15 سم (4 – 6 بوصة) من سطح التربة، وهو العمق الذي عثر عليها تحت التربة الصخرية، واعتمادا على وظيفية الشكل الخارجي للفصائل القريبة منها، فإن هذه الأرجل تساعدها على الدخول إلى الجحر تحت الأرض والتعلق بالصخور الضخمة."

ملامح شديدة القدم

وأكدت الاختبارات الأخيرة التي أجريت لهذا الكائن الحي أنه يمتلك بعض الملامح شديدة القدم.
فمعظم الديدان الألفية تأكل أوراق الشجر وتدمر الغطاء النباتي بسبب أجزاء الطحن في أفواهها، ولكن العلماء اكتشفوا أنه لديها صفات تشريحية أكثر بدائية، لأن فكوكها متصلة برأسها، كما أن الدكتور ماريك يعتقد إنها بدائية وأنها تتعلق على النباتات والأنسجة الفطرية وتتغذى عليها.
كما أن جسمها يبدو أكثر تشابها مع الديدان الألفية القديمة جدا عن الأنواع الأخرى الموجودة حديثا، ويؤكد الدكتور ماريك أنه منذ ملايين السنين كانت الكائنات الشبيهة بـ "إلاكم بلينبيز" واسعة الانتشار، ولكنها الآن واحدة من الأعداد القليلة الباقية منها.
ويقول شارحا: "إنها فصائل معمرة، كما أن أنسابها تعود إلى جنوب أفريقيا، ولا يوجد صلة لهذه الفصيلة في منطقة أميركا الشمالية، كما ان صفاتها التشريحية تحتفظ بعدد من الخصائص البدائية."
ويمتلك هذا المخلوق أيضا عددا من الملامح غير المعتادة، مثل الجسد المغطى ببصيلات شعر تفرز الحرير، ويعتقد أنه شديد الندرة، ويوجد فقط في منطقة صغيرة للغاية بالقرب من سان فرانسيسكو.
ويقول الدكتور ماريك: "بناء على بحثنا يبدو أن هذا الكائن الحي يتواجد في ثلاث مواقع تبعد كل واحدة عن الأخرى 4.5 كم (3 أميال)، ويبدو أن العوامل الجغرافية والمدنية تؤثر عليه."
واعترف الدكتور ماريك أنه متحمس شخصيا للديدان الألفية، مؤكدا أن إعادة اكتشاف هذا الكائن الذي يحطم المعدلات القياسية هو خبرة مذهلة، ولكنها قد تكون مرعبة بالنسبة لشخص لم يكتشف بعد وجود كائنات متعددة الأرجل.
 

اخترنا لكم

قرّاء غدي نيوز يتصفّحون الآن