غدي نيوز تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه
"غدي نيوز" -*المهندسة رفاه رومية -
إن ما يقترفه الإنسان من ممارسات خاطئة بحق النظام البيئي، والاستنزاف الجائر للموارد الطبيعية، بالإضافة لاستباحة الهواء والأرض والمياه، وجعلهما مكبا لنفاياته في ظل التطور الصناعي والتكنولوجي الهائل، ضاربا عرض الحائط كل العواقب الوخيمة لهذه السياسات الخاطئة، متناسيا بأنه مكون أساسي من هذا النظام، وأن أي ضرر يحدث فيه لا بد أن ينعكس عليه بشكل أو بآخر، وكما يقال بأن الأفعال سترتد على أصحابها في يوم ما.
إن ما نراه مع ارتفاع نسبة الوفيات المبكرة والأمراض الخطيرة هو نتيجة لما اقترفت أيدينا من انتهاكات للبيئة التي أنهكت من استنزافنا لها، فكل هذه الانبعاثات الكربونية المنطلقة والتي باتت لحد ما خارجة عن السيطرة، قد سببت تلوثا كبيرا للهواء الذي نستنشقه وللمياه التي نشربها وحتى للنباتات والحيوانات التي نأكلها.
ما يزال هناك العديد من السكان، وخصوصا في المناطق الريفية والنائية يعتمدون على الحطب والفحم وبقايا النباتات في التدفئة والطهي بطرق غير صحية، متسببة في تلوث الهواء داخل المنازل والأبنية، ففي عام 2012 سجلت حوالي 4.3 مليون حالة وفاة كنتيجة لهذا النوع من التلوث عالميا، والتي كانت بنسبة 60 بالمئة منها من نصيب النساء والأطفال، ولا ننسى الانبعاثات الخارجية المنطلقة من وسائل النقل والمعامل التي ساهمت بشكل كبير في العديد من حالات الوفاة المبكرة، حيث تجاوزت حالات الوفاة مجتمعة من التلوث الداخلي والخارجي لنفس العام الـ 7 ملايين حالة.
لقد كان للتوجه نحو مصادر الطاقة المتجددة دور مهم في خفض الانبعاثات الكربونية، المسبب الأول لتلوث الهواء، والذي ساهم بدوره في تقليل المخاطر المحدقة بصحة الإنسان والبيئة أيضا، فكما نعلم، تعتبر مسألة الصحة الجيدة للإنسان وتأمين متطلبات الرفاه لحياته هدفا مهما من أهداف التنمية المستدامة التي أقرها المجتمع الدولي في عام 2015، وذلك بهدف الحفاظ على كوكب الأرض لنا وللأجيال المستقبلية القادمة، وإن استخدام الطباخات الشمسية أو الغاز الحيوي لأغراض الطهي يساهم بشكل كبير في خفض نسبة الأمراض التي تصيب الإنسان نتيجة لتعرضه للتلوث داخل المنزل، ولا ننسى مقدار التلوث الحاصل في الهواء الخارجي، حيث يعتبر قطاع النقل من أكبر القطاعات المساهمة به، فالتوجه نحو النقل الأخضر من سيارات وقطارات كهربائية عاملة على الطاقة المنتجة من مصادر متجددة، يلعب دورا مهما في تقليل الأمراض المتعلقة بالجهاز التنفسي، والتي تؤدي في حالات كثيرة إلى الوفاة، أو ما قد تسببه من أمراض تتعلق بالقلب والأعصاب وحتى الأمراض السرطانية، وبالتالي التقليل من التكاليف لمعالجة هذه الأمراض، فقد أظهرت دراسة أجريت في "جامعة هارفرد" للعام 2011 أن تكاليف دورة الحياة وآثار الفحم على الصحة تقدر بحوالي 74.6 مليار دولار سنويا.
لا تقتصر أهمية الطاقة المتجددة على تحسين صحة الإنسان من خلال خفض التلوث فحسب، بل تعمل أيضا على توفير الطاقة اللازمة لاستمرار حياته بشكل طبيعي، وخصوصا في المناطق الريفية النائية، أو في حالات الكوارث الطبيعية كالزلازل والفيضانات والأعاصير أو حتى في الحروب، ففي مثل هذه الحالات تعاني الشبكات العامة الكهربائية من الكثير من الأضرار والانقطاعات وعدم الموثوقية في قدرتها لتغطية حاجة القطاع الطبي من الطاقة، أو حتى لتأمين الإنارة والتدفئة للمناطق المنكوبة، لذلك فأن الأنظمة الكهروضوئية المعزولة عن الشبكة لها دور فعال ومتكامل في تلبية المتطلبات الأساسية لمساعدة السكان من الناحية الصحية، من خلال تغذية المعدات الطبية الضرورية من تبريد وحفظ الأدوية واللقاحات أو حتى من الناحية الخدمية لتسخين المياه والطهي والإنارة وضح المياه.
إن مشكلة التلوث تتفاقم بشكل متسارع وملحوظ وتهدد حياتنا وحياة جميع المخلوقات على وجه الأرض، والذي بدوره سيؤثر على النظام البيئي بالكامل، فمثلا بالهند في العام 2017، وصلت معدلات التلوث في الهواء لما يعادل تدخين 50 سيجارة يوميا، لذلك لا بد من التحرك بشكل فعلي، واتخاذ إجراءات أكثر صرامة سواء للحد من الانبعاثات الكربونية بفرض القوانين الصارمة بحيث لا تبقى حبرا على ورق، والتوسع بمشاريع الطاقة المتجددة، التي تعتبر المنقذ الكفيل بإعطائنا الأوكسجين الضروري لحياتنا.
*ماجستير أنظمة قدرة كهربائية في جامعة تشرين (سوريا)
"غدي نيوز" اشارت رئيسة جمعية "انسان للبيئة والتنمية" HEAD المهندسة ماري تريز مرهج سيف،في بيان، الى ان "آثار الحروب لاتنتهي عند حدود الدمار العمراني والخسائر البشرية، فغالباً ما تمتد تداعياتها إلى الأنظمة البيئية، تاركة وراءها أزمات قد تستمر لعقود".
"غدي نيوز" قرير خاص من لاهاي إلى فاخينينغن: كيف فتحت زيارة وزير الزراعة الدكتور نزار هاني إلى هولندا آفاق التحول الزراعي المستدام في لبنان؟ إعداد: فادي غانم – مستشار وزير الزراعة
"غدي نيوز" في لحظة تتقاطع فيها الأزمات الإنسانية مع التحديات البيئية الوجودية، يبرز صوت الطبيعة كأحد أكثر الأصوات غياباً رغم كونه الأكثر دلالة على حجم ما يحدث. فحين تُقصف الأرض، لا تنهار الأبنية وحدها، بل تتصدع المنظومات البيئية التي تحفظ الحياة، ويختل التوازن الذي بُني عبر آلاف السنين بين الإنسان ومحيطه الطبيعي.
"غدي نيوز" بيروت – في ظل استمرار التصعيد في جنوب لبنان، أصدر منسق شبكة أعضاء الاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN) – لبنان، فادي غانم، بياناً حذّر فيه من التداعيات البيئية الخطيرة والمتفاقمة للحرب، مؤكداً أن ما يتعرض له الجنوب لا يقتصر على الخسائر البشرية والدمار المادي، بل يمتد إلى استهداف مباشر وعميق للأنظمة البيئية والموارد الطبيعية التي تشكل أساس الحياة والاستقرار.
"غدي نيوز" إعداد: فادي غانم - تُعد محمية ضانا من أهم الكنوز الطبيعية في الأردن والمنطقة، حيث تجمع بين التنوع البيولوجي الاستثنائي، الغابات البكر، والحياة البرية الأصيلة. تمتد المحمية على سفوح الجبال ووديانها العميقة في جنوب الأردن، لتشكل نظامًا بيئيًا متكاملاً يمثل نموذجًا فريدًا لدراسة التوازن بين الأنواع النباتية والحيوانية في بيئات متعددة ومناخات متباينة.
"غدي نيوز" العقبة - نوف الور - الرأي تُعدّ العقبة المدينة الساحلية الوحيدة في الأردن، والوجهة السياحية الشتوية الأهم في المملكة، إذ تجمع بين جمال البحر الأحمر ودفء المناخ الذي يجعلها مقصداً للسياح على مدار العام. وتمتاز العقبة بموقعها الجغرافي الفريد على أقصى جنوب الأردن، ما يمنحها انفتاحًا على العالم عبر البر والبحر والجو، حيث تستقبل الزوار عبر مطار الملك حسين الدولي ومينائها البحري، إضافة إلى شبكة الطرق الحديثة التي تربطها ببقية مناطق المملكة والدول المجاورة. هذا التنوع في طرق الوصول جعلها وجهة سهلة ومحببة للسياح من الداخل والخارج.
"غدي نيوز" بقلم الأستاذ عبد الله إبراهيم أدهم رئيس وحدة النحل والأنشطة البيئية في جامعة بيروت العربية في مشهد يتكرر يومياً داخل المناحل والحقول الزراعية، يثير النحل دهشة المربين والباحثين عندما يتجاهل المياه النقية وقطرات الندى الصافية، ليتجه بكثافة نحو البرك الراكدة والطين الرطب وحتى آثار العرق أو روث الحيوانات. وقد يبدو هذا السلوك غريباً للوهلة الأولى، إلا أن العلم يكشف اليوم أنّ وراءه حاجة بيولوجية دقيقة ترتبط ببقاء الطائفة وصحة النظام العصبي للنحل.
"غدي نيوز" - " فادي غانم " في عالمٍ يزداد اضطرابًا بفعل التغير المناخي، واستنزاف الموارد، وتراجع الثقة بالمؤسسات، تبرز الحاجة الملحّة إلى قيادات بيئية من طراز مختلف؛ قيادات لا تكتفي بإدارة الملفات، بل تحمل القيم، وتبني الجسور، وتؤمن بأن حماية الطبيعة ليست ترفًا بيئيًا، بل خيارًا حضاريًا وأخلاقيًا. وفي هذا السياق، يبرز اسم السيد فادي الناصر ، المدير العام للجمعية الملكية لحماية الطبيعة في الأردن (The Royal Society for the Conservation of Nature – RSCN)، كأحد هذه النماذج النادرة.
© Ghadi News. All Rights Reserved 2026