بحث

ISB Group

الأكثر قراءةً

كارثة التلوث النفطي... ما خفي أعظم

اخر الاخبار

كارثة التلوث النفطي... ما خفي أعظم

البيئة الاردنية والفاو تبحثان مشروع التكيف مع التغير المناخي

للمرة الأولى بالشرق الأوسط... مقهى للقطط في دبي

حملة لتنظيف محمية شاطىء صور بعد تسرب نفطي

جزيرتان متجاورتان.. لكن الفارق الزمني بينهما 21 ساعة

هل اقترب العلم من خلق الديناصور الدجاجة؟

Ghadi news

Thursday, September 20, 2018

هل اقترب العلم من خلق الديناصور الدجاجة؟

"غدي نيوز"

 

أعلن الباحثون الأسبوع الماضي أنهم قاموا بتعديل منقار جنين دجاجة ليشبه أنف أجداده من الديناصورات ، لكن على الرغم من إشادة بعض الخبراء بهذا الإنجاز، إلّا أن تعديل المنقار هو فقط أحد التعديلات العديدة اللازمة لتحويل دجاجة إلى ديناصور. فهل اقترب العلماء لخلق ما يسمى dino-chicken أو ديناصور دجاجة؟

بحسب ما ذكر موقع "ناسا بالعربي" فإن بروفيسور علم الأحافير في جامعة ولاية مونتانا، وأمين الأحافير في متحف الروكيز "جاك هورنر" أكد أنه "من وجهة نظر كمية نحن هناك بنسبة 50 بالمئة". فقد دعم هورنر لوقت طويل فكرة تعديل دجاجة لتبدو كديناصور، لكنه بخلاف الباحثين في آخر دراسة، يريد أن يربي دجاجة حيّة. ولماذا نتوقف هناك؟ بفهمنا كيف ومتى نقوم بتعديل بعض الآليات الجزيئية، يمكننا الحصول على تغيرات لا حصر لها كما أشار هورنر، فإن حصان وحيد القرن الذي يتوهج في الظلام ليس مستحيلاً.   قال هورنر أن هناك أربعة تعديلات رئيسية ضرورية لخلق التشكنوسوروس لتحويل دجاجة إلى وحش شبيه بالديناصورات، إذ سيكون على العلماء إعطاؤها أسناناً وذيلاً طويلاً، وتحويل أجنحتها إلى ذراعين ويدين. كما سيحتاج المخلوق أيضاً لفم معدل، وهو الإنجاز الذي أتمه الباحثون الذين قاموا بهذه الدراسة الأخيرة حسب قوله.   وقد أخبر هورنر Live Science: "بإمكاننا مقارنة مشروع دينو-تشكن بمشروع القمر، نحن نعلم أننا قادرون على فعل ذلك، لكن توجد فقط... بعض العقبات الضخمة".

أما فيما يتعلق بالتحديات المقبلة، فقد ذكرت مجلة  Evolution أن أحدى "العقبات الضخمة" قد ازيلت في آخر دراسة نشرتها في 12 أيار "مايو"، حيث حوّل الباحثون مناقير الدجاج إلى أنوف ديناصورات، ولكن حتى هذه الخطوة الصغيرة ظاهرياً استلزمت سبع سنوات من العمل، فأولاً درس الباحثون تطور المنقار في أجنة الدجاج وفي طيور الإمو، وتطور الأنف في أجنة السلاحف والتماسيح والسحالي.

وقد ذكر  الباحث الرئيسي في الدراسة وعالم المستحاثات وعالم الأحياء التطوري حالياً في جامعة شيكاغو، والمعين مستقبلاً في جامعة ييل "بارت أنجان بولار"، أنه سوف يبدأ العمل في هيئة التدريس بدوام كامل: "ساعات لا تحصى ومئات من التجارب للحصول على بضع التجارب الناجحة، وهو ما يشبه اكتشاف الأحافير نوعاً ما"، لأن الباحثين يحتاجون لسجل كامل من مستحاثات الطيور وأسلافها لرؤية ما كانت تبدو عليه الطيور في مراحل تطورها المختلفة.

ويركز بولار ومستشاره للدكتوراه أركات أبزانوف عالم الأحياء التطوري في جامعة هارفارد وزملاؤهما على جينين اثنين يؤثّران في تطور الوجه، إذ وجد الباحثون أن كل جين يصوغ بروتيناً، لكن البروتينات التي تقوم بعمل الجينات أظهرت نشاطات مختلفة في التطور الجنيني لدجاجات وزواحف العصر الحديث، فعندما عطل الباحثون نشاط هذين البروتينين في الدجاج، طورت الطيور هياكل تشبه الأنوف لا المناقير.

واضاف موقع ناسا بالعربي عن إمكانية نجاح هذا الأمر فإن هورنر مهتم بخلق التشكنوسوروس، وتعمل مجموعته حالياً على إعطاء الدجاج ذيلاً طويلاً، وهو ما يحتمل كونه الجزء الاكثر تعقيداً لخلق الدينو-تشكن حسب قوله، فعلى سبيل المثال قاموا بفحص الجينات في الفئران لتحديد ما هي أنواع المسارات الجينية التي تعرقل نشوء الذيل. وقال إن هذه المعرفة يمكن أن تساعدهم على معرفة كيفية تغيير النمو الذيل.   وقال بولار أنه يبقى أن نرى كيف سيتفاعل الدجاج مع الذيل والأذرع والأصابع والأسنان.

ولكن بالطرف المقابل، قد يكون الدجاج مخلوقاً لدناً، فقد قال أيضاً: "بمجرد تغيير جزء واحد لا يعني أن الحيوان سوف يتمكن من استخدامه، أو أنه سيكون قادراً على استخدامه بشكل صحيح، فربما يمكنك أن تمنح أصابعاً للدجاج، ولكن إذا لم يتوفر في الأصابع العضلات المناسبة، أو إذا لم يتم برمجة الجهاز العصبي والدماغ بشكل صحيح للتعامل مع يد ذات أصابع منفصلة، قد تضطر عندها للقيام بقدر كبير من الهندسة الإضافية، فالناس أيضاً يقللون أحياناً من أهمية مطاوعة (مرونة) الجسم، فمن المذهل مقدار التعويض الذي يحصل، والجهاز العصبي على وجه الخصوص شديد المطاوعة".  

وقال بولار أنه إن كان من الممكن استعادة الملامح الشبيهة بالديناصورات كالأنف والأسنان، ولكنه يتساءل: "ما إذا كان الدماغ لن يعيد برمجة نفسه بطريقة تسمح لهذه الحيوانات باستخدام هذه الملامح".  

شبّه هورنر إعطاء دجاجة ذيلاً كالديناصورات بتهجين ذئب ليصبح كلب تشيواوا، إلا إنه على مقياس زمني أسرع، وقال: "لقد حصلنا مسبقاً على جميع أنواع الحيوانات المحوّرة وراثياً فقط من التهجين، فيمكننا صنع دينو-تشكن، ويمكننا صنع حصان وحيد قرن يتوهج في الظلام، فأساساً أعتقد أنه يمكننا أن نصنع أي شيء نريده عندما نفهم الجينات. السؤال هو: لماذا يهتم أي شخص إن لم يكن مهتماً بالتشيواوا؟".

بالنسبة له التشكنوسوروس هو بصدد الإجابة عن السؤال الأهم.   وقال هورنر: "كل من لديه فضول منّا عن كيفية وصولنا جميعاً إلى هنا، ومن أين جاء كل شيء، يجب أن يهتم بالبيولوجيا التطورية، إنها أساساً مخطط الحياة على هذه الأرض".

اخترنا لكم

قرّاء غدي نيوز يتصفّحون الآن