دعوات لتطبيق نظام "الإنذار الأحمر" للأراضي الرطبة في الأردن

دعوات لتطبيق نظام "الإنذار الأحمر" للأراضي الرطبة في الأردن

غدي نيوز تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

A-
A+
Play
Stop

"غدي نيوز"


فرح عطيات - الغد الاردنية


يفتقر الأردن لتوافر نظام "الإنذار الأحمر"، المعني برصد التهديدات الوشيكة للأراضي الرطبة التي تتعرض لأعلى معدلات الانحسار والفقدان، والتدهور بفعل النمو السكاني البشري السريع، والإنتاج والاستهلاك غير المستدامين.



الأراضي الرطبة تغطي %6 من الأرض
تعد الآليات الدولية القائمة لحماية الأراضي الرطبة، مثل اتفاقية "رامسار"، إلى جانب السياسات الوطنية، أساسية، ولكنها غالبًا ما تكون غير كافية لدعم منظمات المجتمع المدني في التصدي للتهديدات المحلية في الوقت المناسب، وفق تحالف الأراضي الرطبة المتوسطية.

و"الإنذار الأحمر" أداة فعالة، صممها التحالف، وهي تتيح لمنظمات المجتمع المدني حشد الدعم الدولي بسرعة، عندما تواجه الأراضي الرطبة تهديدات وشيكة، مثل مشاريع السياحة واسعة النطاق، أو تلك الصناعية، أو غيرها من الأنشطة التي تهدد التنوع البيولوجي والمجتمعات المحلية.


ومع أن الأراضي الرطبة، تغطي 6 % فقط من سطح الأرض، فإن 40 % من أنواع النباتات والحيوانات كافة، تعيش أو تتكاثر في الأراضي الرطبة.


وتُفقد الأراضي الرطبة بمعدل أسرع بـ3 مرات من الغابات، فضلا عن أنها من أكثر النظم البيئية المعرضة للخطر على الأرض، ففي غضون 50 عامًا فقط، منذ العام 1970 تحديداً، فُقدت 35 % من الأراضي الرطبة في العالم.



آلية للإنذار المبكر
ويعد هذا النظام، آلية متخصصة للإنذار المبكر، طورها في العام 2017 التحالف المتوسطي لحماية الأراضي الرطبة، لرصد التهديدات الوشيكة التي تستهدف ذلك النوع من الأراضي ذات الأهمية البيئية في حوض البحر الأبيض المتوسط، وفق المختص بشأن التنوع الحيوي إيهاب عيد.

وتشمل هذه التهديدات، وفق عيد، مشاريع التنمية السياحية الواسعة النطاق، والبنى التحتية للنقل وأي تدخلات من شأنها تعديل البنية البيئية، أو الإضرار بوظائف الأراضي الرطبة الحيوية.



تفصيل طبيعة التهديد
ولفت إلى أن أهم ما يميز هذا النظام، اعتماده على النهج التشاركي والتفاعلي الذي تقوده منظمات المجتمع المدني، بحيث تبدأ العملية بتقديم نموذج إشعار من إحداها يُفصّل طبيعة التهديد، ويُدعّم بالأدلة العلمية مثل البيانات البيئية، والصور الجوية، والخرائط، أو الدراسات الفنية.

وبعد التحقق من الطلب، تجري لجنة فنية تقييماً أوليًا، وفي حال اعتماده، يُشكل فريق عمل مختص، يتولى وضع وتنفيذ خطة ضغط وتوعية دولية، تشتمل على أنشطة إعلامية، وحملات مناصرة، وكسب تأييد، وتواصل رسمي مع الجهات المعنية، ومتابعة أثر التدخلات، بحد قوله.


كما ويكتسب هذا النظام أهميته كونه يعالج الفجوة في آليات الاستجابة السريعة للتهديدات التي تواجه الأراضي الرطبة، ما يمكّن من الحد من تفاقم الضرر قبل وصوله إلى مستويات لا يمكن عكسها، كما أفاد.


كما يسهم هذا النظام، بحسبه، في دعم تنفيذ التزامات اتفاقية "رامسار"، عبر تعزيز آليات المراقبة المجتمعية والتدخل الوقائي، وبما يعزز من صمود هذه النظم البيئية في وجه الضغوط التنموية المتزايدة.


وعلى الصعيد المحلي، أكد عيد أن توفير هذا النظام، يعد مسألة في غاية الأهمية في ظل التحديات التي تواجه الأراضي الرطبة، أكانت بشرية المنشأ، أو طبيعية.



التغير المناخي يفاقم التحديات
وتفاقم أزمة التغير المناخي هذه التحديات، ما يستدعي توفير أنظمة من شأنها تعزيز القدرة الوطنية على الكشف المبكر عن التهديدات البيئية، والاستجابة لها بفعالية، وتمكين مؤسسات المجتمع المدني من التنسيق السريع مع الجهات المعنية محليًا ودوليًا، وفق عيد.

ولا يقتصر الأمر على ذلك، برأيه، إذ يعد النظام أداة داعمة للوفاء بالتزامات الأردن بموجب "رامسار"، ويسهم بحماية وظائف النظم البيئية الرطبة، والحفاظ على التنوع الحيوي، وضمان استدامة الخدمات البيئية التي تعتمد عليها المجتمعات المحلية.


وكانت "رامسار" اعتمدت في 2 شباط (فبراير) 1971، وقد كان الأردن من أوائل الدول التي وقعت عليها في العام 1977.
ويشمل التعريف الواسع للأراضي الرطبة، كلا من: المياه العذبة، والنظم الإيكولوجية البحرية والساحلية مثل البحيرات، والأنهار ومستودعات المياه الجوفية، والمستنقعات، والأراضي العشبية الرطبة، والواحات ومصاب الأنهار، ومواقع الأنشطة البشرية من مثل أحواض السمك، وحقول الأرز وغيرها، وفق الأمم المتحدة.

#الزراعة_نبض_الأرض_والحياة

اخترنا لكم

إجراءات من أجل كوكب صحي: خطوات يومية لمواجهة تغيّر المناخ وحماية مستقبل الأرض
إجراءات من أجل كوكب صحي: خطوات يومية لمواجهة تغيّر المناخ وحماية مستقبل الأرض

"غدي نيوز" في وقتٍ يواصل فيه العالم تسجيل مستويات قياسية من انبعاثات غازات الدفيئة الناتجة بشكل رئيسي عن حرق الوقود الأحفوري، تتزايد التحذيرات الدولية من تسارع تداعيات تغير المناخ على الإنسان والطبيعة والاقتصاد والأمن الغذائي. ورغم مرور أكثر من عقد على اعتماد اتفاق باريس للمناخ، لا تزال التحديات البيئية تتفاقم، وسط تأكيد الخبراء أن الفرصة ما زالت قائمة لتفادي السيناريوهات الأكثر خطورة إذا ما تم التحرّك بشكل عاجل وفعّال.

رائحة الموت في كل مكان!.. تفاصيل مرعبة لحدث انقراض الديناصورات
رائحة الموت في كل مكان!.. تفاصيل مرعبة لحدث انقراض الديناصورات

"غدي نيوز" كشف خبراء عن تفاصيل مرعبة للحظات التي أعقبت اصطدام الكويكب الذي قضى على الديناصورات، حيث تحولت الأرض إلى جحيم مليء بالأمطار الحمضية والرياح الخارقة ورائحة تشبه الخضروات المتعفنة. وحدث ذلك قبل 66 مليون سنة، عندما اصطدم كويكب ضخم عرضه 10 كيلومترات اسمه "شيكشولوب" في المنطقة المعروفة الآن بالمكسيك.

برنامج الأمم المتحدة للبيئة يحذر: العالم يقترب من الانهيار البيئي… وتقرير GEO-7  يطرح “وصفة إنقاذ” لكوكب أكثر استدامة
برنامج الأمم المتحدة للبيئة يحذر: العالم يقترب من الانهيار البيئي… وتقرير GEO-7 يطرح “وصفة إنقاذ” لكوكب أكثر استدامة

"غدي نيوز" حذّر تقرير جديد صادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) من أن العالم يقترب من “نقطة الانهيار البيئي”، نتيجة تفاقم الأزمات المرتبطة بتغيّر المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، والتلوث، والاستهلاك غير المستدام للموارد الطبيعية، مؤكداً في الوقت نفسه أن الفرصة ما زالت متاحة لتغيير المسار وبناء مستقبل أكثر استدامة وعدالة.

منطقة تشيرنوبيل بعد 40 عاما: سياحة وبحوث وجدل حول عودة السكان إلى مناطق التلوث
منطقة تشيرنوبيل بعد 40 عاما: سياحة وبحوث وجدل حول عودة السكان إلى مناطق التلوث

"غدي نيوز" وقع في الـ26 من أبريل 1986 انفجار بالمفاعل الـ4 بمحطة تشيرنوبيل النووية شمال أوكرانيا، وبعد 40 عاما من الحادث أصبحت منطقة الحظر قبلة للسياح والباحثين. ما الذي تغير في منطقة الحادث خلال أربعة عقود؟

قرّاء غدي نيوز يتصفّحون الآن

منطقة تشيرنوبيل بعد 40 عاما: سياحة وبحوث وجدل حول عودة السكان إلى مناطق التلوث
منطقة تشيرنوبيل بعد 40 عاما: سياحة وبحوث وجدل حول عودة السكان إلى مناطق التلوث

"غدي نيوز" وقع في الـ26 من أبريل 1986 انفجار بالمفاعل الـ4 بمحطة تشيرنوبيل النووية شمال أوكرانيا، وبعد 40 عاما من الحادث أصبحت منطقة الحظر قبلة للسياح والباحثين. ما الذي تغير في منطقة الحادث خلال أربعة عقود؟

برنامج الأمم المتحدة للبيئة يحذر: العالم يقترب من الانهيار البيئي… وتقرير GEO-7  يطرح “وصفة إنقاذ” لكوكب أكثر استدامة
برنامج الأمم المتحدة للبيئة يحذر: العالم يقترب من الانهيار البيئي… وتقرير GEO-7 يطرح “وصفة إنقاذ” لكوكب أكثر استدامة

"غدي نيوز" حذّر تقرير جديد صادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) من أن العالم يقترب من “نقطة الانهيار البيئي”، نتيجة تفاقم الأزمات المرتبطة بتغيّر المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، والتلوث، والاستهلاك غير المستدام للموارد الطبيعية، مؤكداً في الوقت نفسه أن الفرصة ما زالت متاحة لتغيير المسار وبناء مستقبل أكثر استدامة وعدالة.

رائحة الموت في كل مكان!.. تفاصيل مرعبة لحدث انقراض الديناصورات
رائحة الموت في كل مكان!.. تفاصيل مرعبة لحدث انقراض الديناصورات

"غدي نيوز" كشف خبراء عن تفاصيل مرعبة للحظات التي أعقبت اصطدام الكويكب الذي قضى على الديناصورات، حيث تحولت الأرض إلى جحيم مليء بالأمطار الحمضية والرياح الخارقة ورائحة تشبه الخضروات المتعفنة. وحدث ذلك قبل 66 مليون سنة، عندما اصطدم كويكب ضخم عرضه 10 كيلومترات اسمه "شيكشولوب" في المنطقة المعروفة الآن بالمكسيك.

إجراءات من أجل كوكب صحي: خطوات يومية لمواجهة تغيّر المناخ وحماية مستقبل الأرض
إجراءات من أجل كوكب صحي: خطوات يومية لمواجهة تغيّر المناخ وحماية مستقبل الأرض

"غدي نيوز" في وقتٍ يواصل فيه العالم تسجيل مستويات قياسية من انبعاثات غازات الدفيئة الناتجة بشكل رئيسي عن حرق الوقود الأحفوري، تتزايد التحذيرات الدولية من تسارع تداعيات تغير المناخ على الإنسان والطبيعة والاقتصاد والأمن الغذائي. ورغم مرور أكثر من عقد على اعتماد اتفاق باريس للمناخ، لا تزال التحديات البيئية تتفاقم، وسط تأكيد الخبراء أن الفرصة ما زالت قائمة لتفادي السيناريوهات الأكثر خطورة إذا ما تم التحرّك بشكل عاجل وفعّال.

تابعنا

إعلان

تواصل معنا

LEBANON

+9613232720

[email protected]

تابعنا

© Ghadi News. All Rights Reserved 2026