الحمى اللبنانية: نموذج محلي يرسّخ مكانته عالميًا ضمن أهداف 30×30 للتنوع البيولوجي
منبر الرأي September 28 2025

الحمى اللبنانية: نموذج محلي يرسّخ مكانته عالميًا ضمن أهداف 30×30 للتنوع البيولوجي

غدي نيوز تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

A-
A+
Play
Stop

"غدي نيوز"

بيروت – مع اعتماد أكثر من 190 دولة "إطار كونمينغ-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي" في كانون الأول 2022، برزت الحاجة إلى حلول مبتكرة لحماية الطبيعة وإدارة الموارد بشكل مستدام. ومن بين هذه الحلول، يطلّ نظام الحِمى كإحدى أقدم الممارسات التقليدية في غرب آسيا وشمال أفريقيا، حيث يضطلع بدور محوري في تعزيز الإدارة المجتمعية للموارد الطبيعية وربطها بالمعايير الدولية الحديثة.

وفي هذا السياق، يبرز الدور الريادي للبنان من خلال القانون رقم 130/2019 الذي صنّف الحِمى كإحدى الفئات الأربع الرئيسية للمناطق المحمية في البلاد، ما يشكّل اعترافًا رسميًا بهذا النظام التقليدي وإدماجه ضمن الأطر القانونية الوطنية. ويُعدّ هذا الاعتراف خطوة أساسية نحو مواءمة الحمى مع معايير الاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN)، وضمان مساهمتها الفاعلة في تحقيق الهدف العالمي المعروف بـ 30×30، والرامي إلى حماية 30% من اليابسة والمياه بحلول عام 2030.

ويؤكد أسعد سرحال، المدير العام لجمعية حماية الطبيعة في لبنان (SPNL)، ومؤسس ورئيس مجلس إدارة حماة الحِمى الدولية (HHI)، ورئيس شراكة بيردلايف للشرق الأوسط، أنّ الاعتراف الدولي بالحمى يعزز الدور الريادي للبنان في تقديم نموذج يجمع بين الحماية البيئية والقيم الثقافية والاجتماعية للمجتمعات المحلية.

القانون اللبناني عزز مكانة الحمى عبر:

ضمان الالتزام الطويل الأمد بالحماية: من خلال منح صفة قانونية واضحة للحمى تقلّل من مخاطر تغيّر استخدام الأراضي.

حوكمة وإدارة تشاركية: عبر لجان إدارية ومجتمعية تشرف على الإدارة المستدامة.

الاستخدام المنظّم للموارد: بما ينسجم مع مبادئ الحفظ، مع إلزامية التقييم البيئي لأي نشاط داخل الحمى.

الاعتراف الوطني والدولي: ما يفتح الباب أمام تمويلات دولية ويعزز إدراج الحمى ضمن تقارير الحماية العالمية.

ويشير سرحال إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التوثيق والمراقبة، تطوير أطر الحوكمة، وتكثيف المناصرة الدولية لضمان الاعتراف الكامل بالحمى كمساهم رئيسي في تحقيق أهداف التنوع البيولوجي العالمية.

ويخلص إلى القول: "الحمى ليست مجرد تقليد بيئي قديم، بل هي رافعة تنموية وبيئية حديثة، تُثبت أن الحلول المستدامة تنطلق من صميم المجتمعات المحلية، وتتكامل مع الجهود الدولية لحماية كوكبنا."

فئات

#الزراعة_نبض_الأرض_والحياة

اخترنا لكم

رئيسة جمعية HEAD: جنوب لبنان بعد الحرب أزمة بيئية تهدد الأرض والمياه والإنسان لسنوات طويلة
رئيسة جمعية HEAD: جنوب لبنان بعد الحرب أزمة بيئية تهدد الأرض والمياه والإنسان لسنوات طويلة

"غدي نيوز" اشارت رئيسة جمعية "انسان للبيئة والتنمية" HEAD المهندسة ماري تريز مرهج سيف،في بيان، الى ان "آثار الحروب لاتنتهي عند حدود الدمار العمراني والخسائر البشرية، فغالباً ما تمتد تداعياتها إلى الأنظمة البيئية، تاركة وراءها أزمات قد تستمر لعقود".

من لاهاي إلى فاخينينغن: كيف فتحت زيارة وزير الزراعة الدكتور نزار هاني إلى هولندا آفاق التحول الزراعي المستدام في لبنان؟
من لاهاي إلى فاخينينغن: كيف فتحت زيارة وزير الزراعة الدكتور نزار هاني إلى هولندا آفاق التحول الزراعي المستدام في لبنان؟

"غدي نيوز" قرير خاص من لاهاي إلى فاخينينغن: كيف فتحت زيارة وزير الزراعة الدكتور نزار هاني إلى هولندا آفاق التحول الزراعي المستدام في لبنان؟ إعداد: فادي غانم – مستشار وزير الزراعة

سرحال يوجه نداءً عاجلاً لحماية البيئة واستعادة النظم البيئية في جنوب لبنان
سرحال يوجه نداءً عاجلاً لحماية البيئة واستعادة النظم البيئية في جنوب لبنان

"غدي نيوز" في لحظة تتقاطع فيها الأزمات الإنسانية مع التحديات البيئية الوجودية، يبرز صوت الطبيعة كأحد أكثر الأصوات غياباً رغم كونه الأكثر دلالة على حجم ما يحدث. فحين تُقصف الأرض، لا تنهار الأبنية وحدها، بل تتصدع المنظومات البيئية التي تحفظ الحياة، ويختل التوازن الذي بُني عبر آلاف السنين بين الإنسان ومحيطه الطبيعي.

غانم: عندما تُستهدف الطبيعة... يُستهدف الوطن
غانم: عندما تُستهدف الطبيعة... يُستهدف الوطن

"غدي نيوز" بيروت – في ظل استمرار التصعيد في جنوب لبنان، أصدر منسق شبكة أعضاء الاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN) – لبنان، فادي غانم، بياناً حذّر فيه من التداعيات البيئية الخطيرة والمتفاقمة للحرب، مؤكداً أن ما يتعرض له الجنوب لا يقتصر على الخسائر البشرية والدمار المادي، بل يمتد إلى استهداف مباشر وعميق للأنظمة البيئية والموارد الطبيعية التي تشكل أساس الحياة والاستقرار.

قرّاء غدي نيوز يتصفّحون الآن

الضريبة الكربونية: من تصحيح فشل السوق إلى إعادة هندسة الاقتصاد العالمي
الضريبة الكربونية: من تصحيح فشل السوق إلى إعادة هندسة الاقتصاد العالمي

"غدي نيوز" محرر السياسات البيئية والاقتصاد الأخضر – خاص "غدي نيوز" لم يعد تغيّر المناخ توصيفًا بيئيًا لظاهرة طبيعية متطرفة، بل أصبح متغيّرًا بنيويًا يعيد صياغة معادلات النمو والاستثمار والتجارة الدولية. فمع تسارع الاحترار العالمي وتزايد الكلفة الاقتصادية للكوارث المناخية، برز سؤال جوهري: كيف يمكن للنظام الاقتصادي، القائم تاريخيًا على استهلاك الوقود الأحفوري، أن يصحّح مساره دون انهيار مفاجئ في سلاسل الإنتاج؟ في هذا السياق، يتقدّم مفهوم تسعير الكربون كأحد أهم الابتكارات الاقتصادية في السياسات العامة المعاصرة، وتبرز الضريبة الكربونية كأداة علمية تستند إلى نظرية اقتصادية راسخة مفادها أن التلوث يمثل “فشلًا في السوق” يستوجب تدخّلًا تصحيحيًا يعكس الكلفة الحقيقية للانبعاثات.

حرش إهدن... تاج الغابات اللبنانية ولوحة الخريف الملوّنة في قلب الشمال
حرش إهدن... تاج الغابات اللبنانية ولوحة الخريف الملوّنة في قلب الشمال

"غدي نيوز" - " فادي غانم " حين يهبط الخريف على المرتفعات الشمالية من لبنان، تتبدّل الملامح ويغدو حرش إهدن أشبه بلوحةٍ حيّة يرسمها الضوء وتوقّعها الطبيعة بألوانها المتناقضة: ذهبٌ على أوراق القيقب، نحاسٌ على العرعر، وعنبرٌ ينساب على جذوع الزان. هناك، على ارتفاعٍ يتراوح بين 1200 و2000 متر عن سطح البحر، تتجلّى واحدة من أندر وأجمل الغابات الشرقية المتوسطية، محمية حرش إهدن الطبيعية، التي لا تكتفي بأن تكون وجهة سياحية أو بيئية، بل تمثّل مختبراً علمياً مفتوحاً للتنوع البيولوجي في لبنان والشرق الأوسط.

محمية ضانا في الأردن: إرث طبيعي عالمي وتنوع بيولوجي استثنائي
محمية ضانا في الأردن: إرث طبيعي عالمي وتنوع بيولوجي استثنائي

"غدي نيوز" إعداد: فادي غانم - تُعد محمية ضانا من أهم الكنوز الطبيعية في الأردن والمنطقة، حيث تجمع بين التنوع البيولوجي الاستثنائي، الغابات البكر، والحياة البرية الأصيلة. تمتد المحمية على سفوح الجبال ووديانها العميقة في جنوب الأردن، لتشكل نظامًا بيئيًا متكاملاً يمثل نموذجًا فريدًا لدراسة التوازن بين الأنواع النباتية والحيوانية في بيئات متعددة ومناخات متباينة.

2025، عام نهاية جدوى مفاوضات المناخ وانقاذه… وبداية مرحلة جديدة قاتمة
2025، عام نهاية جدوى مفاوضات المناخ وانقاذه… وبداية مرحلة جديدة قاتمة

"غدي نيوز" - " حبيب معلوف " سجل العام 2025 رقما قياسيا جديدا (كما منذ 8 سنوات) في ارتفاع درجات حرارة الأرض، واستمرار زيادة موجات الحر القاتلة، فضلا عن أرقام قياسية جديدة في الفيضانات وحرائق الغابات وزيادة الجفاف في مناطق عدة حول العالم. في آسيا، جرفت فيضانات موسمية (لكن أكثر تطرفا) مناطق واسعة ، وتسببت في سقوط آلاف الضحايا بأضرار كبيرة، لاسيما في سيريلانكا. كما في الولايات المتحدة الاميركية وأوروبا وأماكن أخرى، شهدت حرائق الغابات والجفاف تصاعدا غير مسبوق.

تواصل معنا

LEBANON

+9613232720

[email protected]

تابعنا

© Ghadi News. All Rights Reserved 2026