خبراء مناخ: العودة إلى هدف 1.5 درجة مئوية مازال ممكنا
ملفات وقضايا November 07 2025

خبراء مناخ: العودة إلى هدف 1.5 درجة مئوية مازال ممكنا

غدي نيوز تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

A-
A+
Play
Stop

"غدي نيوز"

تشير دراسة تقييمية جديدة إلى أنه لا يزال هناك فرصة للعالم لتجنب أسوأ عواقب انهيار المناخ والعودة إلى هدف 1.5 درجة مئوية إذا اتخذت الحكومات إجراءات منسقة بشأن انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري .

وجاء في دراسة نشرها مركز "تحليلات المناخ" (climate analytics)، أن أهداف الحكومات غير كافية وتحتاج إلى مراجعة سريعة، والتوسع السريع في استخدام الطاقة المتجددة والكهرباء في القطاعات الرئيسية، بما فيها النقل والتدفئة والصناعة.

ومن المقرر أن يجتمع زعماء العالم في بيليم، وهي مدينة صغيرة قرب مصب نهر الأمازون في البرازيل، اليوم الخميس وغدا، لمناقشة أزمة المناخ العالمية، قبل بدء فعاليات مؤتمر المناخ العالمي التابع للأمم المتحدة "كوب 30" (Cop 30) يوم 10 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري وإلى غاية 21 منه.

وتجاوزت درجات الحرارة فعلا عام 2024 الحد الأقصى البالغ 1.5 درجة مئوية للاحتباس الحراري العالمي فوق مستويات ما قبل الصناعة، والذي حُدد في اتفاق باريس للمناخ لعام 2015.

وكان تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة، هذا الأسبوع، قد أكد أن الخطط الحالية التي نشرتها الحكومات الوطنية يمكنها أن تؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض بمقدار يتراوح بين 2.3 درجة مئوية و2.5 درجة مئوية.

وحسب خبراء وعلماء المناخ، فإن الوصول إلى هذا المستوى، سيؤدي إلى زيادة هائلة في الطقس المتطرف وأضرار مدمرة لبعض النظم البيئية والطبيعية الرئيسية في العالم.

وتقول مجموعة باحثي مركز تحليل المناخ، إن خارطة الطريق التي وضعوها يمكن أن تضمن ارتفاع درجات الحرارة إلى 1.7 درجة مئوية قبل عام 2050.

ويرون أنها يمكن أن تنخفض ​​إلى 1.5 درجة مئوية بحلول نهاية القرن بالتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري واستخدام تقنيات إزالة الكربون لامتصاص ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي.

 

 

نقاط تحول خطرة

ويدرك العلماء خطورة الوصول إلى عدة نقاط تحول مناخية رئيسية، مثل ذوبان الغطاء الجليدي في غرينلاند، واحتمال تحول غابات الأمازون المطيرة من خزان للكربون إلى مصدر لإطلاق الكربون في الغلاف الجوي، وانهيار الشعاب المرجانية، والتي قد تنجم عن ازدياد درجة حرارة الأرض.

وليس من الواضح، ما درجات الحرارة التي قد تحدث عندها هذه النقاط، إذ إن كل جزء من الدرجة من الاحترار يُشكل خطرًا. ووفقا لدراسة حديثة، ربما تم الوصول فعلا إلى نقطة تحول رئيسية، وهي ابيضاض الشعاب المرجانية في البحار والمحيطات الدافئة.

ويقول بيل هير، الرئيس التنفيذي لشركة تحليلات المناخ: "إن تجاوز 1.5 درجة مئوية يُعدّ فشلا سياسيا ذريعا، وسيُفاقم الأضرار ويُعرّضنا لنقاط تحول كان من الممكن تجنّبها لولا ذلك. لكن هذه الخريطة تُظهر أنه لا يزال بإمكاننا خفض الاحترار إلى ما دون 1.5 درجة مئوية بكثير بحلول عام 2100".

ويؤكد أنه "يتعين علينا أن نبذل كل ما في وسعنا للحد من أي وقت نقضيه فوق عتبة الأمان هذه لتقليل مخاطر الأضرار المناخية غير القابلة للإصلاح، والدمار الذي قد يحدث من عبور نقاط التحول".

وفي مؤتمر الأطراف الـ30، الذي تحتضنه البرازيل، يُتوقع من جميع الدول تقديم خطط مناخية وطنية بموجب اتفاقية باريس لعام 2015 تُعرف باسم "المساهمات المحددة وطنيًا".

وتهدف هذه الخطط إلى تحديد أهداف خفض انبعاثات الكربون والتدابير اللازمة لتحقيقها. لكن أقل من نصف الدول قدّمت مساهماتها المحددة وطنيًا قبل مؤتمر الأطراف الثلاثين، والعديد من تلك التي تم إعدادها غير كافية.

وخلص تحليل أجراه برنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى أن المساهمات المحددة وطنيا الحالية من شأنها أن تؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة العالم بنحو 2.5 درجة مئوية عن مستويات ما قبل الصناعة، وقد يرتفع هذا إلى 2.8 درجة مئوية، وهو مستوى من شأنه أن يؤدي إلى تغييرات لا رجعة فيها.

ووفقا للأمم المتحدة، فإن المساهمات المحددة وطنيا الحالية من شأنها أن تصل إلى خفض انبعاثات الكربون بنحو 10% فقط بحلول عام 2035.

وفقًا لمركز تحليلات المناخ، يجب خفض الانبعاثات العالمية بنحو الخُمس بحلول عام 2030، مقارنةً بمستويات عام 2019، وبنسبة 11% سنويًا بحلول عام 2030 للحد من الاحترار العالمي إلى 1.7 درجة مئوية، كما يتحتم خفض انبعاثات غاز الميثان بنسبة 30% بحلول عام 2035.

ويقول نيل غرانت، الخبير الأول في المركز إنه في السنوات الخمس الماضية ضاع وقت ثمين في هذا العقد الحاسم من العمل المناخي.

ويشير في المقابل إلى أن هذه الفترة شهدت أيضا ثورة في مصادر الطاقة المتجددة والبطاريات، مؤكدا أن الاستفادة من هذه الرياح المواتية يمكن أن تُسهم في تعزيز مستقبل البشرية في مجال الطاقة النظيفة، وتعويض الوقت الضائع، بحسب تقديره.

المصدر: رويترز

#الزراعة_نبض_الأرض_والحياة

اخترنا لكم

وزارة الزراعة تعلن تسجيل إصابات بالحمّى القلاعية وتطلق خطة طوارئ شاملة لاحتواء انتشار المرض
وزارة الزراعة تعلن تسجيل إصابات بالحمّى القلاعية وتطلق خطة طوارئ شاملة لاحتواء انتشار المرض

"غدي نيوز" أعلنت وزارة الزراعة، عبر بيان رسمي صادر عنها، تسجيل حالات مثبتة من مرض الحمّى القلاعية في عدد من مزارع المواشي الحيّة في لبنان، وذلك بعد أخذ عينات من الحيوانات المشتبه بإصابتها وإخضاعها للفحوص المخبرية في مختبر الصحة الحيوانية في مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية، حيث جاءت النتائج إيجابية.

كم ارتفعت درجة حرارة العالم منذ اتفاق باريس للمناخ؟
كم ارتفعت درجة حرارة العالم منذ اتفاق باريس للمناخ؟

"غدي نيوز" في عام 2015، وقعت نحو 200 دولة اتفاق باريس للمناخ بهدف الحفاظ على ارتفاع متوسط ​​درجة الحرارة العالمية إلى أقل بكثير من درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل الصناعة مع مواصلة الجهود للحد منها عند 1.5 درجة مئوية، لكن ما الذي تحقق بعد 10 سنوات؟

صيف أوروبا سيمتد 8 أشهر بحلول نهاية القرن جراء تغير المناخ
صيف أوروبا سيمتد 8 أشهر بحلول نهاية القرن جراء تغير المناخ

"غدي نيوز" كشف بحث جديد لأول مرة، كيف ستكتسب أوروبا أكثر من شهر إضافي من أيام الصيف بحلول عام 2100 باستخدام بيانات المناخ من الألفية الماضية، ويؤكد البحث تأثير ظاهرة الاحتباس الحراري الناجمة عن انبعاثات غازات الدفيئة على أنماط الطقس في أوروبا والعالم.

احترار متسارع يُدخل الكوكب مرحلة التحولات المناخية الحرجة
احترار متسارع يُدخل الكوكب مرحلة التحولات المناخية الحرجة

"غدي نيوز" مع تسارع وتيرة تغير المناخ، تُلقي الظواهر الجوية المتطرفة وغيرها من التأثيرات بظلالها المتزايدة على السكان والبيئات في جميع أنحاء العالم، بينما يسعى مؤتمر المناخ العالمي في البرازيل إلى وضع حد لزيادة انبعاثات غازات الدفيئة المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.

قرّاء غدي نيوز يتصفّحون الآن

الأمم المتحدة: كوارث المناخ شردت 250 مليون شخص العقد الماضي
الأمم المتحدة: كوارث المناخ شردت 250 مليون شخص العقد الماضي

"غدي نيوز" أكد تقرير أممي -صدر اليوم الاثنين- أن الكوارث المرتبطة بالمناخ تسببت في نزوح 250 مليون شخص حول العالم خلال العقد الماضي، وهو ما يعادل 70 ألف شخص كل يوم، مما يؤشر إلى زيادة حدة الظواهر السيئة الناجمة عن تغير المناخ، حسب الخبراء.

الجفاف والحشرات الغازية يقوضان غابات الصنوبر التاريخية في لبنان
الجفاف والحشرات الغازية يقوضان غابات الصنوبر التاريخية في لبنان

"غدي نيوز" لعدة قرون، كانت أشجار الصنوبر شامخة ووفيرة في قلب جنوبي لبنان، لكنها بدأت تواجه في السنوات الأخيرة تحديات كبيرة جراء الجفاف الناجم عن تغير المناخ وحشرات غازية، إذ باتت الغابات التي كانت شريان حياة لمجتمعات بأكملها عرضةً للتآكل.

كم ارتفعت درجة حرارة العالم منذ اتفاق باريس للمناخ؟
كم ارتفعت درجة حرارة العالم منذ اتفاق باريس للمناخ؟

"غدي نيوز" في عام 2015، وقعت نحو 200 دولة اتفاق باريس للمناخ بهدف الحفاظ على ارتفاع متوسط ​​درجة الحرارة العالمية إلى أقل بكثير من درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل الصناعة مع مواصلة الجهود للحد منها عند 1.5 درجة مئوية، لكن ما الذي تحقق بعد 10 سنوات؟

وجبتك المفضلة تخنق الأرض.. اللحوم الحمراء أساس أزمة المناخ
وجبتك المفضلة تخنق الأرض.. اللحوم الحمراء أساس أزمة المناخ

"غدي نيوز" عاداتنا الغذائية يمكن أن تساعد في إنقاذ الأرواح، وخفض الانبعاثات بشكل كبير يساعد اعتماد المرء على الأطعمة غير المستدامة بيئيا، مثل اللحوم الحمراء، على حدوث أزمة مناخية تتسبب في سقوط ضحايا، بسبب الفيضانات والعواصف، وغيرها من الكوارث الطبيعية التي تزداد احتمالية حدوثها بسبب تغير المناخ، ولذلك يدعونا واضعو دراسة جديدة إلى التغيير.

تواصل معنا

LEBANON

+9613232720

[email protected]

تابعنا

© Ghadi News. All Rights Reserved 2025