تقرير: العالم لا يزال على مسار ارتفاع كارثي في ​​درجات الحرارة
ملفات وقضايا November 13 2025

تقرير: العالم لا يزال على مسار ارتفاع كارثي في ​​درجات الحرارة

غدي نيوز تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

A-
A+
Play
Stop

"غدي نيوز"

وفقا لتقريرين رئيسيين صدرا حديثا، لا يزال العالم على مسار زيادة كارثية في درجات الحرارة بمقدار 2.6 درجة مئوية، حيث لم تقدم البلدان تعهدات مناخية قوية بما فيه الكفاية، في حين وصلت الانبعاثات من الوقود الأحفوري إلى مستويات مرتفعة.

ورغم وعودها، فإن الخطط الجديدة التي قدمتها الحكومات لخفض الانبعاثات لم تفعل الكثير لتجنب الاحتباس الحراري العالمي الخطير للعام الرابع على التوالي، وفقًا لآخر تحديث أصدره برنامج تتبع العمل المناخي.

وحسب التحديث، من المتوقع الآن أن ترتفع درجة حرارة العالم بمقدار 2.6 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة بحلول نهاية القرن، وهو الارتفاع نفسه في درجات الحرارة الذي كان متوقعا في العام الماضي، حسب تقرير برامج تتبع العمل المناخي.

ومن شان هذا المستوى من الاحترار أن يخرق بسهولة العتبات المنصوص عليها في اتفاق باريس للمناخ، الذي وافقت عليه الدول عام 2015، كما من شأنه أن يدفع العالم إلى حقبة جديدة كارثية من الطقس المتطرف والصعوبات الشديدة، كما يشير التقرير.

من جهته، خلص تقرير منفصل إلى أن انبعاثات الوقود الأحفوري التي تؤدي إلى أزمة المناخ سترتفع بنحو 1% هذا العام لتصل إلى مستوى قياسي مرتفع، رغم أن معدل الارتفاع انخفض إلى أكثر من النصف في السنوات الأخيرة.

وشهد العقد الماضي ارتفاعا في انبعاثات الفحم والنفط والغاز بنسبة 0.8% سنويًا، مقارنةً بنسبة 2% سنويا خلال العقد الذي سبقه. ويقترب التوسع المتسارع في استخدام الطاقة المتجددة الآن من تلبية الزيادة السنوية في الطلب العالمي على الطاقة، ولكنه لم يتجاوزها بعد.

ويقول بيل هير، الرئيس التنفيذي لشركة "كلايمت أناليتكس" إن "ارتفاع درجة حرارة العالم إلى 2.6 درجة مئوية يعني كارثة عالمية".

ومن المرجح أن يُحدث هذا الارتفاع في درجة الحرارة تحولات كبرى، من شأنها أن تُسبب انهيار الدورة الرئيسية للمحيط الأطلسي، وفقدان الشعاب المرجانية، وتدهورا طويل الأمد للصفائح الجليدية، وتحويل غابات الأمازون المطيرة إلى سافانا.

ويعني ذلك نهاية الزراعة في أوروبا، والجفاف وتوقف الرياح الموسمية في آسيا وأفريقيا، والحرارة والرطوبة القاتلة، كما يقول هير.

وارتفعت درجة حرارة العالم فعليا بنحو 1.3 درجة مئوية منذ الثورة الصناعية بسبب إزالة الغابات وحرق الوقود الأحفوري، وهو الوضع الذي أطلق العنان بالفعل لمظاهر الطقس المتطرف من عواصف أشد ضراوة، وحرائق غابات، وجفاف وكوارث أخرى.

 

 

خطط مرتبكة

وبموجب اتفاق باريس، يتعين على البلدان أن تقوم بشكل دوري بوضع خطط مناخية جديدة لما يسمى "المساهمات المحددة وطنيا" لجولة من محادثات المناخ التي تجري حاليا في بيليم بالبرازيل. ولكن حوالي 100 دولة فقط فعلت ذلك، ومن المتوقع أن تكون التخفيضات غير كافية لمعالجة أزمة المناخ.

وفي ظل سيناريو يأخذ في الاعتبار أهداف البلدان المتعلقة بصافي الانبعاثات الصفرية وكذلك المساهمات المحددة وطنيا، فقد ساءت التوقعات قليلا، مع تحرك الاحترار العالمي من 2.1 درجة مئوية إلى 2.2 درجة مئوية بحلول نهاية القرن، وفقا لمؤشر متتبع العمل المناخي، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق باريس للمناخ .

وكان الرئيس دونالد ترامب قد وصف أزمة المناخ بأنها "خدعة"، وحثّ على زيادة التنقيب عن النفط والغاز في الولايات المتحدة وخارجها. وللمرة الأولى، لم ترسل الولايات المتحدة وفدا إلى قمة الأطراف.

وفي حين أن معدل الاحتباس الحراري العالمي لا يزال مرتفعًا بشكل خطير، فقد انخفضت التوقعات منذ اتفاقية باريس، حيث كانت تشير إلى إمكانية أن يبلغ الاحتباس الحراري حوالي 3.6 درجات مئوية بحلول عام 2100.

ويعود هذا الانخفاض إلى الارتفاع الهائل في معدل نشر الطاقة النظيفة وتراجع استخدام الفحم، وهو أكثر أنواع الوقود الأحفوري تلويثا للبيئة.

ومع ذلك، وجد تقييم أصدره مشروع الكربون العالمي في الوقت نفسه أن الانبعاثات من الوقود الأحفوري ما زالت ضمن توقعات الارتفاع بنحو 1% في عام 2025. وتظهر التحليلات الجديدة أيضا ضعفا مثيرا للقلق في أحواض الكربون الطبيعية على كوكب الأرض.

ويرجح التقرير أن يصل مستوى ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي إلى 425 جزءا في المليون بحلول عام 2025، مقارنة بـ 280 جزءًا في المليون في عصر ما قبل الصناعة. وكان من الممكن أن ينخفض ​​بمقدار 8 أجزاء في المليون لو لم تُضعف أحواض الكربون.

ويقول العلماء إن التأثيرات المشتركة للاحتباس الحراري وقطع الأشجار أدت إلى تحويل الغابات الاستوائية في جنوب شرق آسيا وأجزاء كبيرة من أميركا الجنوبية من مصادر إجمالية لثاني أكسيد الكربون إلى مصادر للغاز المسبب لارتفاع درجة حرارة المناخ.

وفي مؤتمر المناخ الـ28 في دبي عام 2023 كان هناك اتفاق عالمي على "الانتقال بعيدا" عن الوقود الأحفوري، لكن القضية دائما ما تكون موضع نزاع في اجتماعات الأمم المتحدة.

وخلال مؤتمر الأطراف الـ30، أعلنت مجموعة الـ77 والصين، التي تمثل نحو 80% من سكان العالم الثلاثاء الماضي دعمها لعملية متفق عليها لدعم انتقال عادل بعيداً عن الوقود الأحفوري، رغم أن بلدانا أخرى، بما في ذلك أستراليا وكندا واليابان والنرويج والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي لم تدعم هذه العملية.

المصدر: غارديان

#الزراعة_نبض_الأرض_والحياة

اخترنا لكم

إجراءات من أجل كوكب صحي: خطوات يومية لمواجهة تغيّر المناخ وحماية مستقبل الأرض
إجراءات من أجل كوكب صحي: خطوات يومية لمواجهة تغيّر المناخ وحماية مستقبل الأرض

"غدي نيوز" في وقتٍ يواصل فيه العالم تسجيل مستويات قياسية من انبعاثات غازات الدفيئة الناتجة بشكل رئيسي عن حرق الوقود الأحفوري، تتزايد التحذيرات الدولية من تسارع تداعيات تغير المناخ على الإنسان والطبيعة والاقتصاد والأمن الغذائي. ورغم مرور أكثر من عقد على اعتماد اتفاق باريس للمناخ، لا تزال التحديات البيئية تتفاقم، وسط تأكيد الخبراء أن الفرصة ما زالت قائمة لتفادي السيناريوهات الأكثر خطورة إذا ما تم التحرّك بشكل عاجل وفعّال.

رائحة الموت في كل مكان!.. تفاصيل مرعبة لحدث انقراض الديناصورات
رائحة الموت في كل مكان!.. تفاصيل مرعبة لحدث انقراض الديناصورات

"غدي نيوز" كشف خبراء عن تفاصيل مرعبة للحظات التي أعقبت اصطدام الكويكب الذي قضى على الديناصورات، حيث تحولت الأرض إلى جحيم مليء بالأمطار الحمضية والرياح الخارقة ورائحة تشبه الخضروات المتعفنة. وحدث ذلك قبل 66 مليون سنة، عندما اصطدم كويكب ضخم عرضه 10 كيلومترات اسمه "شيكشولوب" في المنطقة المعروفة الآن بالمكسيك.

برنامج الأمم المتحدة للبيئة يحذر: العالم يقترب من الانهيار البيئي… وتقرير GEO-7  يطرح “وصفة إنقاذ” لكوكب أكثر استدامة
برنامج الأمم المتحدة للبيئة يحذر: العالم يقترب من الانهيار البيئي… وتقرير GEO-7 يطرح “وصفة إنقاذ” لكوكب أكثر استدامة

"غدي نيوز" حذّر تقرير جديد صادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) من أن العالم يقترب من “نقطة الانهيار البيئي”، نتيجة تفاقم الأزمات المرتبطة بتغيّر المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، والتلوث، والاستهلاك غير المستدام للموارد الطبيعية، مؤكداً في الوقت نفسه أن الفرصة ما زالت متاحة لتغيير المسار وبناء مستقبل أكثر استدامة وعدالة.

منطقة تشيرنوبيل بعد 40 عاما: سياحة وبحوث وجدل حول عودة السكان إلى مناطق التلوث
منطقة تشيرنوبيل بعد 40 عاما: سياحة وبحوث وجدل حول عودة السكان إلى مناطق التلوث

"غدي نيوز" وقع في الـ26 من أبريل 1986 انفجار بالمفاعل الـ4 بمحطة تشيرنوبيل النووية شمال أوكرانيا، وبعد 40 عاما من الحادث أصبحت منطقة الحظر قبلة للسياح والباحثين. ما الذي تغير في منطقة الحادث خلال أربعة عقود؟

قرّاء غدي نيوز يتصفّحون الآن

وزارة الزراعة تذكّر بتقرير الأضرار الزراعية وتؤكد متابعة يومية لتعزيز التعافي وحماية الأمن الغذائي
وزارة الزراعة تذكّر بتقرير الأضرار الزراعية وتؤكد متابعة يومية لتعزيز التعافي وحماية الأمن الغذائي

"غدي نيوز" في لفتة تؤكد التزامها الشفافية واستمرارية العمل، أعادت وزارة الزراعة التذكير بتقرير تقييم الأضرار والخسائر في القطاع الزراعي في لبنان، الذي كان قد صدر بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) والمجلس الوطني للبحوث العلمية، والخاص بتداعيات النزاع خلال الفترة الممتدة بين 8 تشرين الأول 2023 و27 تشرين الثاني 2024.

سر اختفاء فصل الصيف عن الأرض!
سر اختفاء فصل الصيف عن الأرض!

"غدي نيوز" لم يكن عام 1816 مثل غيره. تعاقبت فيه الفصول بطريقة مختلفة. مرّ العام من دون فصل الصيف. في نصف الكرة الأرضية الشمالي تبعت الأمطار تساقط الثلوج ومر "الصيف" باردا ومعتما. في فترة الصيف في عام 1816، تساقطت الثلوج في "نيو إنجلاند" بشمال أمريكا، وهطلت أمطار باردة قاتمة في جميع أرجاء أوروبا. كان الجو باردا ومظلما، وعلى عكس الطقس في الصيف المعتاد، كان البحر عاصفا ومضطربا.

بعد اتهام روسيا باستخدامه.. ماذا نعرف عن "سم الضفادع"؟
بعد اتهام روسيا باستخدامه.. ماذا نعرف عن "سم الضفادع"؟

"غدي نيوز" تسلط التقارير الواردة حول وفاة المعارض الروسي أليكسي نافالني، الضوء على مادة "الإبيباتيدين"، وهي سم شديد الخطورة مستخلص من أنواع نادرة من الضفادع، تزيد قوته عن المورفين بنحو 100 مرة. وعبرت بريطانيا وفرنسا وألمانيا والسويد وهولندا في بيان مشترك ​عن قناعتها بأن المعارض الروسي قتل مسموما بالمادة الفتاكة، داخل سجن روسي قبل عامين.

احترار متسارع يُدخل الكوكب مرحلة التحولات المناخية الحرجة
احترار متسارع يُدخل الكوكب مرحلة التحولات المناخية الحرجة

"غدي نيوز" مع تسارع وتيرة تغير المناخ، تُلقي الظواهر الجوية المتطرفة وغيرها من التأثيرات بظلالها المتزايدة على السكان والبيئات في جميع أنحاء العالم، بينما يسعى مؤتمر المناخ العالمي في البرازيل إلى وضع حد لزيادة انبعاثات غازات الدفيئة المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.

تواصل معنا

LEBANON

+9613232720

[email protected]

تابعنا

© Ghadi News. All Rights Reserved 2026