صيف أوروبا سيمتد 8 أشهر بحلول نهاية القرن جراء تغير المناخ
ملفات وقضايا November 28 2025

صيف أوروبا سيمتد 8 أشهر بحلول نهاية القرن جراء تغير المناخ

غدي نيوز تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

A-
A+
Play
Stop

"غدي نيوز"

كشف بحث جديد لأول مرة، كيف ستكتسب أوروبا أكثر من شهر إضافي من أيام الصيف بحلول عام 2100 باستخدام بيانات المناخ من الألفية الماضية، ويؤكد البحث تأثير ظاهرة الاحتباس الحراري الناجمة عن انبعاثات غازات الدفيئة على أنماط الطقس في أوروبا والعالم.

تشير الدراسات إلى أن فصول الصيف صارت في العقود الأخيرة أكثر حرارة وأطول. ومع ذلك، تُظهر الدراسة الجديدة، أن الاتجاه الذي نلاحظه اليوم يُحاكي ظروفا مماثلة في جميع أنحاء أوروبا حصلت قبل 6 آلاف عام.

وأدى الاحترار الطبيعي في القطب الشمالي آنذاك إلى تمديد الموسم الدافئ إلى ما يقارب من 200 يوم في السنة، وهي مدة تُضاهي أقصى مواسم الحرارة الحديثة.

ولاكتشاف التغيرات المناخية الحالية، لجأ الباحثون إلى أرشيف تاريخي، يتمثل في طبقات طينية قديمة مدفونة في قاع بحيرات أوروبية.

وتسجل هذه الرواسب الطبقية الموسمية، أو تقاويم المناخ الطبيعية، كيفية تغير فصول الصيف والشتاء على مدى العشرة آلاف عام الماضية.

يعتمد هذا البحث على عنصر أساسي في فيزياء الغلاف الجوي يُسمى "التدرج الحراري العرضي"، وهو الفرق في درجات الحرارة بين القطب الشمالي وخط الاستواء.

وحسب البحث، يساعد التدرج في دفع الرياح القوية من المحيط الأطلسي إلى أوروبا، مما يؤدي إلى توجيه الأنظمة الجوية عبر القارة.

ومع ارتفاع درجة حرارة القطب الشمالي بمعدل أسرع 4 مرات من المتوسط ​​العالمي، يضعف هذا الفارق في درجات الحرارة، مما يؤدي إلى تباطؤ التيارات الهوائية وتعرجها، وبالنتيجة تصبح أنماط طقس صيفية أكثر استمرارا، وموجات حر أطول، وامتداد الموسم نفسه.

وتقول الدكتورة لورا بويال، مؤلفة الدراسة وباحثة سابقة في قسم الجغرافيا بجامعة رويال هولواي بالمملكة المتحدة: "عندما يضعف التباين في درجات الحرارة بين القطب الشمالي وخطوط العرض المتوسطة، يمتد الصيف في أوروبا فعليا.

وتُظهر نتائج البحث أن هذه التغيرات ليست مجرد ظاهرة حديثة، بل هي سمة متكررة في نظام مناخ الأرض، لكن ما يختلف الآن هو سرعة التغير وأسبابه وشدته.

وتشير التوقعات حتى نهاية القرن إلى أنه إذا استمرت انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري عند مستوياتها المرتفعة الحالية، فقد تشهد أوروبا أيام الصيف الإضافية، وذلك ببساطة نتيجة للاستجابة الطبيعية لتغير المناخ.

وكشفت الدراسة أن معدل التغير يعادل 6 أيام صيفية إضافية لكل درجة يتناقص فيها الفارق بين خط الاستواء والقطب الشمالي.

ووفقًا للاتجاه الحالي لارتفاع درجة حرارة القطب الشمالي، سيؤدي هذا إلى ما يصل إلى 8 أشهر من طقس الصيف بحلول نهاية القرن.

صيف أطول وأحر

وتقول الدكتورة سيليا مارتن بويرتاس، الباحثة الرئيسية من قسم الجغرافيا بجامعة رويال هولواي: "لقد علمنا لسنوات عديدة أن فصول الصيف أصبحت أطول وأكثر حرارة في جميع أنحاء أوروبا، ولكن هناك حالة كبيرة من عدم اليقين عن كيفية حدوث ذلك أو سبب حدوثه".

وتكشف الدراسة أن الفصول الأوروبية، كانت تتأثر بتدرج درجات الحرارة على مدى آلاف السنين، وهو ما يوفر رؤى مفيدة يمكن استخدامها للمساعدة في التنبؤ بالتغيرات المستقبلية بدقة أكبر، بحسب بويرتاس.

كما تؤكد النتائج مدى الارتباط الوثيق بين طقس أوروبا وديناميكيات المناخ العالمي وكيف يمكن لفهم الماضي أن يساعدنا في التعامل مع تحديات كوكب سريع التغير.

وخلص البحث إلى أن انبعاثات الهباء الجوي الصناعي وحلقات التغذية الراجعة الداخلية لنظام المناخ الأرضي قد تُسهم أيضًا في إعادة تشكيل الإيقاع الموسمي في أوروبا بطرق يقول العلماء، إنها قد تكون لها عواقب عميقة على النظم البيئية وموارد المياه والزراعة والصحة العامة.

وكانت دراسة علمية حديثة نشرت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي قد كشفت عن تعرض نحو نصف سكان كوكب الأرض، أي ما يقارب 4 مليارات شخص، لشهر إضافي من الحر الشديد بين مايو/أيار 2024 ومايو/أيار 2025، جراء التغير المناخي الناتج عن النشاط البشري، وفي مقدّمته حرق الوقود الأحفوري .

كما أظهرت دراسة أخرى أن تغير المناخ قد يؤدى إلى أن يصبح الصيف 6 أشهر بحلول نهاية القرن، وإذا استمر معدل الاحتباس الحراري في مساره الحالي، فقد يصبح الصيف 6 أشهر هو الوضع الطبيعي الجديد للبلدان الواقعة شمال خط الاستواء بحلول عام 2100.

المصدر: الجزيرة + وكالات

#الزراعة_نبض_الأرض_والحياة

اخترنا لكم

انقسام دموي بين الشمبانزي يشبه "حربا أهلية" يهزّ المجتمع العلمي
انقسام دموي بين الشمبانزي يشبه "حربا أهلية" يهزّ المجتمع العلمي

"غدي نيوز" رصد العلماء في أعماق غابات أوغندا المطيرة تحولا غير مسبوق داخل إحدى أكبر مجموعات الشمبانزي البري (Pan troglodytes). وشهد الحدث انقسام المجموعة إلى فصيلين متناحرين انخرطا في صراع دموي يشبه "حربا أهلية" بين الرئيسيات.

محطة "الشرق" الروسية في أنتاركتيكا تسجل رقما قياسيا جديدا
محطة "الشرق" الروسية في أنتاركتيكا تسجل رقما قياسيا جديدا

"غدي نيوز" سجل العلماء الروس المقيمون في محطة "فوستوك" (الشرق) الروسية في القارة القطبية الجنوبية رقما قياسيا جديدا في درجات الحرارة حيث تم تسجيل أدنى درجة حرارة لشهر مارس - 76.4 درجة مئوية. أفاد بذلك بيان نشره معهد القطبين الشمالي والجنوبي الروسي للبحوث العلمية

دراسة أميركية: تسارع تراجع أعداد الطيور بسبب تغيّر المناخ والزراعة
دراسة أميركية: تسارع تراجع أعداد الطيور بسبب تغيّر المناخ والزراعة

"غدي نيوز" تتناقص أنواع الطيور المعروفة بقدرتها العالية على التكيّف بوتيرة مقلقة، ما يثير مخاوف كبيرة بشأن تأثير ذلك على البشر. خلصت دراسة جديدة إلى أنّ عدد الطيور التي تحلّق في أجواء أمريكا الشمالية تراجع بمليارات الأفراد مقارنة بما كان عليه قبل عقود، وأن أعدادها تتناقص بوتيرة متسارعة. ويرجع هذا الانخفاض في الأساس إلى تضافر تأثير الزراعة المكثفة وارتفاع درجات الحرارة. وأظهر ما يقرب من نصف الأنواع الـ 261 التي شملتها الدراسة تراجعا في أعدادها كبيرا بما يكفي ليكون ذا دلالة إحصائية، فيما تشهد أكثر من نصف الأنواع المتراجعة تسارعا في وتيرة الانخفاض منذ عام 1987، وفقا للمقال المنشور في مجلة "ساينس". وتُعد هذه أول دراسة لا تكتفي بحساب إجمالي أعداد الطيور، بل تحلل أيضا اتجاهات التراجع، وأين يتقلّص عددها أكثر، والعوامل المرتبطة بذلك. وتقول المشاركة في الدراسة مارتا يارزينا، وهي عالمة بيئة في جامعة ولاية أوهايو: "لا نفقد الطيور فحسب، بل نفقدها بوتيرة أسرع عاما بعد عام".

تحمّض المحيطات يهدّد التراث الثقافي المغمور بالمياه في أوروبا: تغيّرات “غير قابلة للعكس” لعقود وقرون مقبلة
تحمّض المحيطات يهدّد التراث الثقافي المغمور بالمياه في أوروبا: تغيّرات “غير قابلة للعكس” لعقود وقرون مقبلة

"غدي نيوز" حذّر باحثون أوروبيون من أنّ تغير المناخ لا يهدّد النظم البيئية البحرية فحسب، بل يعرّض أيضًا التراث الثقافي المغمور بالمياه لمخاطر متسارعة قد تكون “غير قابلة للرجوع عنها خلال العقود والقرون المقبلة”. وتكشف دراسة علمية جديدة أنّ تحمّض المحيطات – وهو نتيجة مباشرة لارتفاع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون – يسرّع وتيرة تدهور المواقع الأثرية الغارقة، عبر التأثير على المواد التي تتكوّن منها كثير من الكنوز التاريخية، ولا سيما عند انخفاض درجة الحموضة (الرقم الهيدروجيني) في المياه.

قرّاء غدي نيوز يتصفّحون الآن

الصين تنجز أول غوص مأهول تحت جليد القطب الشمالي
الصين تنجز أول غوص مأهول تحت جليد القطب الشمالي

"غدي نيوز" أجرى علماء صينيون للمرة الأولى غوصا مأهولا تحت المياه المغطاة بالجليد في القطب الشمالي باستخدام الغواصة العلمية المأهولة المطوّرة "جياولونغ". وقالت وكالة "شينخوا" الصينية إن المهمة تم تنفيذها في إطار بعثة القطب الشمالي الصينية الخامسة عشرة، وتمثل المهمة أكبر البعثات العلمية من حيث النطاق والعمق في تاريخ الأبحاث العلمية الصينية في المحيط المتجمد الشمالي.

7 أطعمة يومية "تسمم" جسمك بالبلاستيك دون أن تشعر
7 أطعمة يومية "تسمم" جسمك بالبلاستيك دون أن تشعر

"غدي نيوز""غدي نيوز" يصعب تجنب التعرض للجزيئات البلاستيكية الدقيقة (الميكروبلاستيك) لانتشارها في كل مكان، غير أن معرفة بعض مصادرها قد تمكّن من تقليل احتمال التعرض لها. وذكر موقع "فيري ويل هيلث" المتخصص في الأخبار الصحية، 7 أطعمة يومية مليئة بمركبات البلاستيك الدقيقة، مقدما بعض الطرق البسيطة لتجنب التعرض لهذه الجسيمات. يصعب تجنب التعرض للجزيئات البلاستيكية الدقيقة (الميكروبلاستيك) لانتشارها في كل مكان، غير أن معرفة بعض مصادرها قد تمكّن من تقليل احتمال التعرض لها. وذكر موقع "فيري ويل هيلث" المتخصص في الأخبار الصحية، 7 أطعمة يومية مليئة بمركبات البلاستيك الدقيقة، مقدما بعض الطرق البسيطة لتجنب التعرض لهذه الجسيمات.

بعد اتهام روسيا باستخدامه.. ماذا نعرف عن "سم الضفادع"؟
بعد اتهام روسيا باستخدامه.. ماذا نعرف عن "سم الضفادع"؟

"غدي نيوز" تسلط التقارير الواردة حول وفاة المعارض الروسي أليكسي نافالني، الضوء على مادة "الإبيباتيدين"، وهي سم شديد الخطورة مستخلص من أنواع نادرة من الضفادع، تزيد قوته عن المورفين بنحو 100 مرة. وعبرت بريطانيا وفرنسا وألمانيا والسويد وهولندا في بيان مشترك ​عن قناعتها بأن المعارض الروسي قتل مسموما بالمادة الفتاكة، داخل سجن روسي قبل عامين.

هل كان المريخ صالحا للحياة؟.. دراسة جديدة تقربنا من الإجابة
هل كان المريخ صالحا للحياة؟.. دراسة جديدة تقربنا من الإجابة

"غدي نيوز" كشفت دراسة حديثة أن المريخ كان يتمتع بمناخ دافئ ورطب قبل مليارات السنين، في تناقض صريح مع النظريات التي كانت تفترض أن تلك الفترة كانت باردة ومتجمدة. وهذا الاكتشاف يغير الكثير مما كنا نعرفه عن الكوكب الأحمر، ويفتح الباب على مصراعيه أمام احتمالية أن تكون الحياة قد نشأت عليه في زمن موغل في القدم.

تواصل معنا

LEBANON

+9613232720

[email protected]

تابعنا

© Ghadi News. All Rights Reserved 2026