غدي نيوز تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه
"غدي نيوز"
خاص – فادي غانم -
شكّل عام 2025 محطة مفصلية في مسار العمل الزراعي في لبنان، مع تولّي معالي وزير الزراعة الدكتور نزار هاني مهامه في آذار من العام نفسه، حيث دخلت وزارة الزراعة مرحلة جديدة من العمل المؤسسي المنهجي، القائم على التخطيط العلمي، وإعادة تفعيل الإدارة العامة، وربط السياسات الزراعية بالأمن الغذائي، والاستدامة البيئية، والتنمية الريفية المتكاملة.
وقد أتت هذه المقاربة الإصلاحية في ظرف وطني شديد التعقيد، يتّسم بأزمات مالية واقتصادية متراكمة، وضغوط مناخية وبيئية متزايدة، ما جعل من الزراعة قطاعًا حيويًا للأمن الاجتماعي والغذائي. وفي هذا السياق، أسهم الأداء الوزاري في إعادة بناء الثقة بالقطاع الزراعي، وتعزيز صمود المزارعين، وتحسين فعالية تدخلات الدولة، ووضع أسس إصلاحية طويلة الأمد.
ويقدّم التقرير العلمي التحليلي الصادر عن وزارة الزراعة قراءة شاملة وموثّقة بالأرقام والوقائع لأداء الوزارة خلال الفترة الممتدة من آذار 2025 حتى 31 كانون الأول 2025، مظهراً تحوّلًا نوعيًا في مقاربة إدارة القطاع الزراعي، من إدارة ظرفية للأزمات إلى سياسة عامة قائمة على التخطيط، والحَوْكمة، والتكامل القطاعي.
إصلاح مؤسسي وإداري: إعادة بناء الدولة الزراعية
في صلب هذا التحوّل، برزت خطوات إصلاحية مؤسسية غير مسبوقة، تمثّلت في:
• ضمّ مئة حارس أحراج إلى ملاك وزارة الزراعة، في خطوة أساسية لتعزيز حماية الثروة الحرجية ومكافحة التعديات والحرائق.
• تشكيل مجالس إدارة كلّ من مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية ولجنة المشروع الأخضر، بما أعاد الانتظام المؤسسي لهاتين الركيزتين الأساسيتين في البحث والتنمية الزراعية.
• إعداد مشروع متكامل لملء الشواغر وترقية رؤساء المصالح (الفئة الثانية)، بما يهدف إلى تصحيح الخلل البنيوي في الهرمية الإدارية وتعزيز الاستقرار الوظيفي والكفاءة الإدارية.
• إنشاء المجلس الأعلى للزراعة كإطار تنسيقي استراتيجي بين السياسات الزراعية والقطاعات المعنية، بما يرسّخ التخطيط المشترك ويحدّ من التشتت المؤسسي.
سجلّ المزارعين: قاعدة البيانات الوطنية للقطاع
شكّل سجلّ المزارعين حجر الأساس في تنظيم القطاع الزراعي وتوجيه السياسات العامة وبرامج الدعم على أسس علمية دقيقة وشفافة. وحتى 12 كانون الأول 2025، بلغ عدد المزارعين المسجّلين 70,521 مزارعًا ومزارعة، موزّعين على مختلف المناطق اللبنانية، مع نسب تسجيل مرتفعة في محافظات بعلبك–الهرمل، والنبطية، وعكّار.
وسجّل السجلّ حضورًا لافتًا للمرأة بنسبة 21% من إجمالي المسجّلين، في مؤشر على تطوّر دورها الاقتصادي والاجتماعي في الريف اللبناني. كما أتاح تنوّع الحيازات الزراعية – من إنتاج نباتي وحيواني، وتربية نحل، وصيد بحري، واستزراع سمكي – تصميم سياسات دعم متخصّصة تراعي خصوصية كل نشاط.
الإرشاد الزراعي وبناء القدرات: الاستثمار في الإنسان
فعّلت الوزارة البرنامج الوطني للإرشاد الزراعي بوصفه أداة مركزية لنقل المعرفة العلمية وتعزيز الممارسات الزراعية السليمة. وقد استفاد منه 19,802 مزارعًا ومزارعة عبر دورات تدريبية، وندوات، وزيارات ميدانية، إلى جانب إنتاج مواد إعلامية وأفلام إرشادية متخصّصة.
وشملت محاور التدريب الإدارة المتكاملة للآفات، وترشيد استخدام المياه والمبيدات، وسلامة الغذاء، والزراعة البيئية، وتربية الدواجن والنحل، وإنتاج الألبان، وزراعة الزيتون والزعفران. كما شكّل الشباب دون 25 عامًا نحو 11% من المستفيدين، في مؤشر إيجابي على تجديد القاعدة البشرية للقطاع.
تشريع وتنظيم: تحديث الإطار القانوني
على المستوى التشريعي، أصدرت وزارة الزراعة 80 قرارًا ومذكرة وزارية بين آذار وكانون الأول 2025، هدفت إلى تحديث الإطار الناظم للقطاع وتعزيز معايير السلامة والاستدامة.
وفي إنجاز تشريعي بالغ الأهمية:
• أُحيل مشروع قانون الغابات الجديد إلى المجلس النيابي، بما يشكّل نقلة نوعية في حماية الثروة الحرجية.
• أُقرّ قانون الصيد المائي وتربية الأحياء المائية في لبنان في اللجان النيابية المشتركة، بعد سنوات من الجمود، بما يرسّخ الإدارة المستدامة للحياة البرية.
• تشكيل الهيئة الناظمة للقنب الهندي للاستعمال الطبي والصناعي، بتكليف من دولة رئيس مجلس الوزراء، في خطوة تنظيمية مفصلية لقطاع ناشئ ذي أبعاد اقتصادية وطبية.
فعالية إدارية ورقابة بيئية
أنجزت الوزارة 17,555 معاملة إدارية شملت الغابات، والمسالخ، والأدوية الزراعية، والشهادات البيطرية، وأذونات المهنة، ومعاملات الاستيراد والتصدير.
وفي مجال حماية الموارد الطبيعية، سُجّل 744 ضبط مخالفة حرجية خلال عام 2025، مع تطبيق إجراءات رادعة شملت المصادرة، والغرامات، وإلزام المخالفين بإعادة التأهيل والتشجير.
لجان وطنية وشبكات شراكة
فعّلت الوزارة 14 لجنة وطنية وقطاعية تضم 235 خبيرًا وممثلًا عن القطاعات المعنية، وأسهمت في تطوير السياسات ودعم البحث العلمي.
وفي خطوة تنظيمية غير مسبوقة، أُنشئت شبكة شركاء الزراعة في لبنان، التي تضم المنظمات الدولية، والجمعيات المحلية والدولية، وكل العاملين في القطاع الزراعي، إلى جانب:
• إنشاء قاعدة بيانات موحّدة (Dashboard) لكل المشاريع الزراعية في لبنان.
• توقيع عدد من الاتفاقيات المشتركة لتعزيز التنسيق وتفادي ازدواجية التدخلات.
استثمارات ومشاريع إنمائية كبرى
تجاوزت الاستثمارات الزراعية 320 مليون دولار أميركي، شملت:
• 200 مليون دولار لمشروع GATE.
• 120 مليون دولار لتنفيذ 43 مشروعًا زراعيًا.
كما استفاد 45,435 مزارعًا ومزرعة من برامج دعم مباشرة شملت مساعدات نقدية، شتول زيتون، بذور قمح، حملات تحصين، وأسمدة وتجهيزات ري.
المشروع الأخضر: بنى تحتية للصمود المناخي
نفّذ “المشروع الأخضر” أعمال استصلاح لأكثر من 9,300 دونم، وزاد القدرة التخزينية للمياه بأكثر من 345 ألف متر مكعب، عبر برك جبلية وخزانات وجدران دعم، ما عزّز قدرة المجتمعات الريفية على التكيّف مع تغيّر المناخ.
الحضور الدولي والدبلوماسية الزراعية
استعادت وزارة الزراعة دور لبنان الفاعل على الساحة الدولية من خلال:
• انتخاب لبنان نائبًا لرئيس المجلس الدولي للزيتون.
• إعلان مدينة زحلة مدينة الكرمة والنبيذ عبر المنظمة الدولية للكرمة والنبيذ.
• إعادة تفعيل دور لبنان في اتفاقية CITES.
• إعادة عقد اللجان الزراعية المشتركة مع الدول العربية المجاورة.
• توقيع عدد من الاتفاقيات الزراعية الثنائية مع دول شريكة.
الاستراتيجية الوطنية لقطاع الزراعة (2026–2035): أفق التحوّل
بالتوازي مع هذه الإنجازات، أعدّت الوزارة الاستراتيجية الوطنية لقطاع الزراعة في لبنان (2026–2035)، التي سيُعلن عنها في آذار 2026، كإطار مرجعي شامل لتحويل الزراعة إلى محرّك للتنمية المستدامة والعادلة.
وترتكز الاستراتيجية على:
• الأمن الغذائي وسلامة الغذاء،
• مرونة النظم الزراعية،
• الحوكمة والشراكات،
• تمكين المزارعين والشباب والنساء،
• إدارة مستدامة للموارد الطبيعية،
• وتعزيز سلسلة القيمة والقدرة التنافسية.
خلاصة
يعكس هذا التقرير تحوّلًا بنيويًا في أداء وزارة الزراعة خلال عام 2025، انتقل بالقطاع من إدارة الأزمات إلى بناء السياسات. وقد أرست الوزارة، بقيادة الدكتور نزار هاني، نموذجًا حديثًا للحَوْكمة الزراعية، يجعل من الزراعة نبض الأرض والحياة، وركيزة أساسية للأمن الغذائي، والاستقرار الاجتماعي، والتنمية المستدامة في لبنان، ضمن رؤية واضحة تمتد حتى عام 2035.
"غدي نيوز" رصد العلماء في أعماق غابات أوغندا المطيرة تحولا غير مسبوق داخل إحدى أكبر مجموعات الشمبانزي البري (Pan troglodytes). وشهد الحدث انقسام المجموعة إلى فصيلين متناحرين انخرطا في صراع دموي يشبه "حربا أهلية" بين الرئيسيات.
"غدي نيوز" سجل العلماء الروس المقيمون في محطة "فوستوك" (الشرق) الروسية في القارة القطبية الجنوبية رقما قياسيا جديدا في درجات الحرارة حيث تم تسجيل أدنى درجة حرارة لشهر مارس - 76.4 درجة مئوية. أفاد بذلك بيان نشره معهد القطبين الشمالي والجنوبي الروسي للبحوث العلمية
"غدي نيوز" تتناقص أنواع الطيور المعروفة بقدرتها العالية على التكيّف بوتيرة مقلقة، ما يثير مخاوف كبيرة بشأن تأثير ذلك على البشر. خلصت دراسة جديدة إلى أنّ عدد الطيور التي تحلّق في أجواء أمريكا الشمالية تراجع بمليارات الأفراد مقارنة بما كان عليه قبل عقود، وأن أعدادها تتناقص بوتيرة متسارعة. ويرجع هذا الانخفاض في الأساس إلى تضافر تأثير الزراعة المكثفة وارتفاع درجات الحرارة. وأظهر ما يقرب من نصف الأنواع الـ 261 التي شملتها الدراسة تراجعا في أعدادها كبيرا بما يكفي ليكون ذا دلالة إحصائية، فيما تشهد أكثر من نصف الأنواع المتراجعة تسارعا في وتيرة الانخفاض منذ عام 1987، وفقا للمقال المنشور في مجلة "ساينس". وتُعد هذه أول دراسة لا تكتفي بحساب إجمالي أعداد الطيور، بل تحلل أيضا اتجاهات التراجع، وأين يتقلّص عددها أكثر، والعوامل المرتبطة بذلك. وتقول المشاركة في الدراسة مارتا يارزينا، وهي عالمة بيئة في جامعة ولاية أوهايو: "لا نفقد الطيور فحسب، بل نفقدها بوتيرة أسرع عاما بعد عام".
"غدي نيوز" حذّر باحثون أوروبيون من أنّ تغير المناخ لا يهدّد النظم البيئية البحرية فحسب، بل يعرّض أيضًا التراث الثقافي المغمور بالمياه لمخاطر متسارعة قد تكون “غير قابلة للرجوع عنها خلال العقود والقرون المقبلة”. وتكشف دراسة علمية جديدة أنّ تحمّض المحيطات – وهو نتيجة مباشرة لارتفاع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون – يسرّع وتيرة تدهور المواقع الأثرية الغارقة، عبر التأثير على المواد التي تتكوّن منها كثير من الكنوز التاريخية، ولا سيما عند انخفاض درجة الحموضة (الرقم الهيدروجيني) في المياه.
"غدي نيوز" حذرت دراسة جديدة من أن مستويات سطح البحر ترتفع بشكل أسرع من أي وقت مضى خلال الأربعة آلاف عام الماضية، مشيرة إلى الحاجة الملحّة إلى اتخاذ إجراءات عالمية ومحلية لتقليص الاحتباس الحراري وتفادي كوارث كبرى.
"غدي نيوز" لم يأت هذا الاكتشاف من صور أقمار صناعية ولا من نماذج مناخية معقدة، بل من أبيات شعر وأغان شعبية كُتبت قبل نحو 750 عاما. فبحسب دراسة حديثة نشرت في دورية "بيبول آند نيتشر" (People and Nature) التابعة للجمعية البيئية البريطانية، استعان باحثون ومؤسسات هندية بنصوص أدبية قديمة لفهم تاريخ المناظر الطبيعية في غرب الهند، ووصلوا إلى نتيجة تربك تصورا علميا سائدا منذ عقود وهي أن السافانا هناك ليست غابات مدمرة، بل هي نظام بيئي أصيل وضارب في القدم.
"غدي نيوز" حذّر باحثون أوروبيون من أنّ تغير المناخ لا يهدّد النظم البيئية البحرية فحسب، بل يعرّض أيضًا التراث الثقافي المغمور بالمياه لمخاطر متسارعة قد تكون “غير قابلة للرجوع عنها خلال العقود والقرون المقبلة”. وتكشف دراسة علمية جديدة أنّ تحمّض المحيطات – وهو نتيجة مباشرة لارتفاع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون – يسرّع وتيرة تدهور المواقع الأثرية الغارقة، عبر التأثير على المواد التي تتكوّن منها كثير من الكنوز التاريخية، ولا سيما عند انخفاض درجة الحموضة (الرقم الهيدروجيني) في المياه.
"غدي نيوز" لاحظ العلماء أنه منذ عام 2002، بدأت الأرض تواجه استنزافا غير مسبوق في احتياطيات المياه العذبة. فما أسبابه، وما العواقب المحتملة لذلك؟ وفقا لموقع Phys.org، اعتمدت دراسة أجراها علماء من جامعة أريزونا الأمريكية على تحليل بيانات الأقمار الصناعية على مدى العقدين الماضيين. وقد تبيّن لهم أن استنزاف احتياطيات المياه العذبة يعود إلى التغيرات المناخية، والاستهلاك غير الرشيد للموارد المائية الجوفية، وفترات الجفاف الشديد.
© Ghadi News. All Rights Reserved 2026