غدي نيوز تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه
"غدي نيوز"
بقلم: Rebecca Ann Hughes
تواجه مسارات المشي لمسافات طويلة حول العالم تحديات غير مسبوقة بفعل تغيّر المناخ والظواهر الجوية المتطرفة من جهة، والتزايد الكبير في أعداد الزوار من جهة أخرى، ما يجعل العديد من هذه المسارات أقل أمانًا، ويضع النظم البيئية المحلية تحت ضغط متصاعد.
وخلال السنوات القليلة الماضية، تحوّلت مسارات المشي إلى أحد أبرز عناصر الجذب السياحي، إذ باتت تستقطب الراغبين في السفر البطيء، واكتشاف الوجهات الطبيعية الأصيلة، والهروب من موجات الحر الصيفية. وقد شهدت هذه الفترة افتتاح أو تجديد عشرات المسارات، من أطول حلقة دائرية للمشي في العالم في البرتغال، إلى «درب الحب» الشهير في إيطاليا.
إغلاقات في أوروبا بسبب مخاطر الانهيارات
في صيف العام الماضي، أُغلقت مؤقتًا عشرات المسارات في جبال الألب نتيجة انهيارات صخرية خطرة، كما جرى إجلاء مئات المتنزهين والسياح من منحدرات تشيما فالكنا في منطقة دولوميتي برينتا شمال إيطاليا في يوليو، وسط تحذيرات من ارتباط هذه الظاهرة بذوبان التربة الصقيعية.
وقال بياترو كارليسي، رئيس اللجنة العلمية في نادي جبال الألب الإيطالي (CAI)، لصحيفة لا ريبوبليكا آنذاك:
«لم نشهد من قبل زيادة مذهلة كهذه في الانهيارات الصخرية… الانهيارات في تصاعد، والسبب الرئيس هو أزمة المناخ ، ولا شك في ذلك».
وفي سويسرا، بقيت مسارات مشي مغلقة حتى الخريف الماضي بسبب الظروف المناخية، إذ فُرضت قيود سلامة على أكثر من 70 مسارًا، من إنجادين السفلى شرق البلاد إلى فاليه السفلى على الحدود مع فرنسا. وأوضحت فيرا إن-ألبون، مديرة الاتصالات الرقمية في منظمة المسارات السويسرية Schweizer Wanderwege، أن صيفًا أكثر جفافًا، وأمطارًا أشد غزارة، وأيامًا أكثر حرارة، وشتاءات أقل ثلجًا، تزيد جميعها مخاطر المشي في الجبال. وأضافت:
«الهطول المطوّل والشديد يعزّز الانهيارات الصخرية والسيول والانزلاقات الأرضية، كما تتزايد المخاطر في المناطق الألبية المرتفعة حيث تذوب التربة الصقيعية».
ضغط بشري متزايد على البيئات الطبيعية
في مطلع العام الحالي، أعلنت إدارة منتزه جبل رينجاني الوطني في جزيرة لومبوك الإندونيسية الإغلاق المؤقت لجميع مسارات المشي حتى 31 مارس 2026. وقال بودهي كورنياوان، رئيس مكتب المنتزه، إن القرار يأتي «من أجل سلامة الزوار ومستقبل رينجاني نفسه»، موضحًا أن موسم الأمطار يجلب مخاطر متزايدة تشمل الأرض الزلِقة، والضباب الكثيف، وامتلاء المجاري المائية.
وأضاف: «يزداد خطر انخفاض حرارة الجسم والحوادث بشكل كبير، لذا تبقى السلامة أولوية قصوى»، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن الإغلاق يمنح النظام البيئي للجبل فرصة للتعافي، حيث تتجدد النباتات وتعود الحيوانات إلى مواطنها الطبيعية. ويُظهر هذا المثال كيف يضع التزايد البشري على المسارات ضغطًا متناميًا على البيئات الطبيعية حول العالم.
أوروبا تواجه تحدي فرط السياحة
مع ارتفاع درجات الحرارة صيفًا، يتجه عدد متزايد من السياح في أوروبا إلى ما يُعرف بـ«العطلات الباردة»، التي غالبًا ما تتضمن المشي في المناطق الجبلية. وفي بعض الوجهات، أدى هذا الإقبال إلى ضغط غير قابل للاستدامة.
ففي جزيرة ماديرا البرتغالية، فُرض رسم جديد على بعض المسارات الأكثر شعبية لغير المقيمين بهدف تمويل جهود الحفظ والصيانة. وبعد أن كان الرسم يُطبّق على سبعة مسارات مزدحمة، جرى توسيعه اعتبارًا من يناير 2025 ليشمل جميع المسارات الموصى بها في الأرخبيل. ويهدف هذا الإجراء إلى تنظيم تدفق الزوار وحماية المشهد الطبيعي عبر تمويل أعمال التنظيف والصيانة والحفاظ.
أما في منطقة الدولوميت شمال إيطاليا، فقد تصاعدت التوترات بين المجتمعات المحلية والسلطات بسبب فرط السياحة في جبال الألب. وأصبح مسار المشي على جبل سيتشيدا رمزًا لهذه الأزمة، بعدما تحوّل الإقبال الكثيف على التقاط الصور إلى عبء صيفي على سكان جنوب تيرول. وفي مطلع يوليو، نصب مزارعون محليون بوابة دوّارة مع رسم مرور على درب أودله احتجاجًا على التدفق المستمر للسياح، مؤكدين في بيان أن «المسارات متروكة والمروج مليئة بالنفايات»، وأن الرسم يهدف إلى تعويض الأضرار وتمويل صيانة المنحدرات.
إجراءات عالمية للحد من الاكتظاظ
على الصعيد العالمي، فرضت اليابان في الصيف الماضي رسمًا على من يرغب في صعود جبل فوجي عبر أي من مساراته الأربعة الرئيسة. وبعد أن كان الزوار يدفعون 2,000 ين (نحو 12.35 يورو) لصعود درب يوشيدا الأكثر شهرة، ارتفع الرسم إلى 4,000 ين (24.70 يورو)، ليشمل أيضًا ثلاثة مسارات كانت مجانية سابقًا. كما حددت السلطات المحلية عدد مستخدمي درب يوشيدا بـ4,000 شخص يوميًا، في محاولة للتخفيف من الازدحام وحماية الجبل.
مترجم -
"غدي نيوز" غنوة فهد- الاخبار على أبواب فصل الشتاء تبدأ مرحلة جديدة من معاناة اللبنانيين من الغلاء، فتكلفة التدفئة لا تقلّ قيمة عن فاتورة الكهرباء نتيجة الاستخدام المتواصل للمراوح والمكيّفات في أشهر الحر، ما يدفع عدداً من العائلات، خاصة التي تقيم في الأطراف والقرى الجبلية إلى اعتماد الحطب بديلاً عن المازوت للتدفئة، خاصةً بعد أن بلغ سعر صفيحة المازوت نحو 29 دولاراً.
"غدي نيوز" في وقتٍ يواصل فيه العالم تسجيل مستويات قياسية من انبعاثات غازات الدفيئة الناتجة بشكل رئيسي عن حرق الوقود الأحفوري، تتزايد التحذيرات الدولية من تسارع تداعيات تغير المناخ على الإنسان والطبيعة والاقتصاد والأمن الغذائي. ورغم مرور أكثر من عقد على اعتماد اتفاق باريس للمناخ، لا تزال التحديات البيئية تتفاقم، وسط تأكيد الخبراء أن الفرصة ما زالت قائمة لتفادي السيناريوهات الأكثر خطورة إذا ما تم التحرّك بشكل عاجل وفعّال.
"غدي نيوز" كشف خبراء عن تفاصيل مرعبة للحظات التي أعقبت اصطدام الكويكب الذي قضى على الديناصورات، حيث تحولت الأرض إلى جحيم مليء بالأمطار الحمضية والرياح الخارقة ورائحة تشبه الخضروات المتعفنة. وحدث ذلك قبل 66 مليون سنة، عندما اصطدم كويكب ضخم عرضه 10 كيلومترات اسمه "شيكشولوب" في المنطقة المعروفة الآن بالمكسيك.
"غدي نيوز" حذّر تقرير جديد صادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) من أن العالم يقترب من “نقطة الانهيار البيئي”، نتيجة تفاقم الأزمات المرتبطة بتغيّر المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، والتلوث، والاستهلاك غير المستدام للموارد الطبيعية، مؤكداً في الوقت نفسه أن الفرصة ما زالت متاحة لتغيير المسار وبناء مستقبل أكثر استدامة وعدالة.
"غدي نيوز" في مايو/أيار 2023، اجتاحت فيضانات عارمة منطقة إميليا رومانيا الإيطالية، وأودت بحياة 17 شخصا، وشردت الآلاف، وتسببت في أضرار تُقدر بنحو 9.8 مليارات دولار. ومنذ ذلك الحين، شهدت إيطاليا ودول متوسطية أخرى فيضانات عارمة.
"غدي نيوز" تشير دراسة تقييمية جديدة إلى أنه لا يزال هناك فرصة للعالم لتجنب أسوأ عواقب انهيار المناخ والعودة إلى هدف 1.5 درجة مئوية إذا اتخذت الحكومات إجراءات منسقة بشأن انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري .
"غدي نيوز" اتخذت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطوة جديدة تعرقل وصول الأفراد والحكومات المحلية وحكومات الولايات إلى تقارير مهمة عن تأثيرات مخاطر التغير المناخي . وفي وقت سابق من شهر يوليو الجاري، أغلقت المواقع الحكومية الرسمية الأميركية التي نشرت تقييمات المناخ الموثوقة والمراجعة، التي تتحدث عما يمكن توقعه بشأن تأثيرات التغير المناخي، وأفضل السبل للتكيف معه.
"غدي نيوز" تختفي الأنهار الجليدية عبر مرتفعات آسيا بمعدل ينذر بالخطر، حيث يفقد أكثر من 22 غيغا طن من الجليد سنويا، وهو ما يعادل حجم 9 ملايين حوض سباحة أولمبي. وبينما ربط العلماء منذ فترة طويلة بين هذا الفقدان وارتفاع درجات الحرارة العالمية، تظهر أبحاث جديدة من جامعة يوتا وجامعة فيرجينيا أن تغيرات أنماط الطقس الموسمية تلعب دورا مهما أيضا.
© Ghadi News. All Rights Reserved 2026