غدي نيوز تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه
"غدي نيوز"
من العواصف المتفاقمة إلى الموجات الباردة القاسية، ومن الجفاف إلى موجات الحر، يلاحظ الجميع أن الظواهر المتطرفة تنتشر حاليًا أكثر من أي وقت مضى.
فمثلا، عرف العرب من قديم الزمن الموجات الحارة وسموها الوغرات، لكن هذه الموجات الآن باتت أطول، وأشد، وتتكرر بمعدلات أكبر من الماضي، حتى بات الصيف كله موجة حارة كبرى، فما السبب في كل ذلك؟
التطرف المناخي ليس نوعا جديدا من الطقس بقدر ما هو نتيجة منطقية لرفع حرارة نظام كامل كان مضبوطا على توازنات دقيقة لآلاف السنين.
عندما تزداد حرارة الغلاف الجوي والمحيطات بسبب تراكم غازات الدفيئة، فإن متوسطات الطقس تتحرك، لكن الأهم أن "أطراف التوزيع" تتحرك معها.
.jpg)
ما أطراف التوزيع؟
لفهم الفكرة، تخيل درجات الحرارة خلال السنة كمنحنى جرسي، ذلك الذي درسناه قديما في المدرسة، في الوسط توجد الأيام العادية التي تتكرر كثيرا، وعلى الطرفين توجد الأيام النادرة جدا، أي طرف ساخن جدا (موجات حر قياسية) وطرف بارد جدا (موجات برد قاسية).
هذه الأطراف هي ما يقصد العلماء بـ "أطراف التوزيع"؛ لأنها تمثل الحالات المتطرفة التي تحدث قليلا مقارنة ببقية الأيام، وعندما يسخن المناخ ويرتفع المتوسط العام لدرجات الحرارة، لا يتحرك الوسط وحده، بل يتحرك المنحنى كله نحو الأعلى، فتتحرك الأيام شديدة الحر من كونها نادرة إلى كونها أكثر تكرارا، وتصبح الأرقام القياسية أسهل حدوثا.
ثم يأتي عامل يضاعف الأثر، وهو جفاف التربة. ففي أيام الصيف الحارة، تبرد التربة الرطبة الهواء عبر التبخر، لكن مع تزايد موجات الحر وتكرار فترات الجفاف، تجف التربة مبكرا، فتتعطل مكابح التبريد الطبيعية ويذهب مزيد من الإشعاع لتسخين الهواء مباشرة، فتتضخم الموجة الحارة وتطول مدتها.
تصف الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ ذلك بأنه واحد من "الأحداث المركبة"، أي أن الخطر لا يأتي من ظاهرة واحدة فقط، بل من تزامن ظاهرتين أو أكثر بحيث تزيد كل واحدة الأخرى سوءا، فموجة الحر تجفف التربة والنباتات بسرعة، ومع جفاف التربة يقل التبخر الذي كان يبرد الهواء طبيعيا، فتتحول طاقة الشمس إلى تسخين مباشر للهواء بدل تبخير الماء.
النتيجة حلقة تغذية راجعة، فهناك حر يزيد من الجفاف، وجفاف يزيد من الحر، فتطول الموجة وتشتد آثارها على الزراعة والحرائق والموارد المائية.
.jpg)
ماذا عن الرطوبة؟
السبب الثاني الكبير، والذي يفسر في الوقت نفسه فيضانات أشد وعواصف أغزر، هو أن الهواء الدافئ يحمل بخار ماء أكثر.
هناك قاعدة ترموديناميكية شهيرة تسمى "علاقة كلوزيوس-كلابيرون" (Clausius-Clapeyron) تقول إن قدرة الهواء على حمل الرطوبة تزداد بنحو 7% لكل ارتفاع مقداره درجة مئوية واحدة.
هذا يعني "وقودا مائيا" إضافيا لأي سحابة أو عاصفة، وعند توافر الظروف، يهطل المطر بغزارة أكبر وفي زمن أقصر، فتزداد احتمالات الفيضانات المفاجئة.
ولأن المحيطات هي الخزان الحراري الأكبر، فإن تسخينها يغير ديناميكا الغلاف الجوي بأكمله، فارتفاع حرارة سطح البحر ومحتوى حرارة المحيط يزيد التبخر، ويرفع الرطوبة المتاحة للعواصف، ويغذي ظواهر مثل موجات الحر البحرية التي يمكن أن تؤثر في سلاسل الغذاء البحرية.
بالنسبة للأعاصير المدارية، فإنها تشبه محركا يتلقى طاقته من حرارة سطح البحر، والحرارة الأعلى في سطح البحر تعني طاقة كامنة أكبر، والهواء الأدفأ يعني مطرا أغزر داخل الإعصار، ومن ثم فالاحترار العالمي يجعل الأعاصير قادرة على حمل بخار ماء أكثر وإنتاج معدلات هطول أشد، ولذلك يتوقع العلماء زيادة نسبة الأعاصير الأشد من الفئات الرابعة والخامسة، وارتفاع شدة رياح الأعاصير الأكثر عنفا مع زيادة الاحترار العالمي.
هناك أيضًا عامل ارتفاع مستوى سطح البحر، فالجليد في القارة القطبية الجنوبية والقمم الجبلية ومناطق مثل غرينلاند يذوب، وينزل إلى المحيط فيرفع سطحه، مثلما تضع قطعة ثلج في ماء الكوب فترفع سطحه، وربما يفيض الكوب على جوانبه.
يعد ارتفاع سطح البحر سببا مباشرا لكون العواصف الساحلية أكثر تدميرا، فنفس العاصفة التي كانت تحدث فيضانات ساحلية محدودة قبل عقود، قد تدفع اليوم مياها أعلى إلى الداخل لأن خط الأساس (سطح البحر) ارتفع.
والواقع أن ارتفاع سطح البحر يساهم في ازدياد معدلات وحدة ظواهر متطرفة مثل الفيضانات، لأنه أولا يقرب الماء من السطح، وثانيا لأن التربة الجافة (بسبب تغير المناخ) تسهل جريان الماء فتنتشر الفيضانات في مساحة أوسع.
موجات باردة
بل ويصل هذا التأثير إلى الموجات الباردة، وهو أمر قد يبدو للوهلة الأولى مفارقة، إلا أنها ممكنة، حيث يعتقد فريق من العلماء أن هذا النوع من الأحداث المناخية، التي تبدأ من الموجات الباردة وتصل إلى العواصف الثلجية مثل تلك التي نشاهدها اليوم في الولايات المتحدة، بدأ بالتفاقم بسبب التغير المناخي ، فالغلاف الجوي الأدفأ -بسبب احترار المناخ- يستطيع حمل بخار ماء أكثر، هذا يرفع قابلية حدوث هطولات أغزر للثلج، وإذا توفر هواء بارد كاف، فإن زيادة الرطوبة قد تعني ثلوجا أثقل.
من جانب آخر يرى العلماء أن احترار الكوكب يرفع من حالات تفتت الدوامة القطبية، وهي منطقة ضغط منخفض مستمرة تدور بطريقة تشبه الإعصار أعلى كل قطب، وتمتد في عمق الغلاف الجوي للأعلى، وتتسبب هذه الدوامات في كتلة كبيرة من الهواء البارد الكثيف تحتها وتحيط بكل قطب.
وفي الحالة الطبيعية، فإن هذه الدوامات تكون في صورة خلية أو قبة واحدة متماسكة، وبالتالي يكون الهواء البارد أسفلها محصورا تماما عند الدوائر القطبية فقط.
لكن في بعض الأحيان، فإن تلك الدوامات قد تضعف، وهنا يمكن أن تنقسم إلى خليتين أو أكثر، وتبدأ في السفر بعيدا عن القطبين، وعندما تكون الدوامة القطبية ضعيفة للغاية، يمكن أن تتفتت بشكل كبير وبالتالي تسافر جنوبا إلى مناطق أعمق، وصولا إلى عمق دول مثل الولايات المتحدة، أو حتى شمال أفريقيا والعالم العربي.
شبكة من الأجراس
أحد أسوأ الأخطاء في الفهم والتي يتبادلها الناس عن التغير المناخي هي ظنهم أن التغير المناخي يعني فقط ارتفاع درجات الحرارة بقدر يسير، لأن المناخ -ببساطة- هو منظومة معقدة.
لفهم ذلك دعنا نتخيل أننا قمنا بتصميم مجموعة من الأجراس الإلكترونية بحيث تطلق صافرة ما إن تستشعر أي صوت على مسافة 5 أمتار منها، ثم قمنا بتغطية قطعة أرض ضخمة بـ10 آلاف أجراس، كل منها على مسافة 5 أمتار من الآخر في كل الاتجاهات، ثم قمنا بضرب جرس واحد فقط، هنا سيؤثر هذا الجرس في المحيطين به، ثم ينتشر التأثير ويتوسع ليشمل كل الأجراس.
تعتمد المنظومات المعقدة بشدة على الظروف صغيرة التأثير، هذا هو ما نعرفه جميعا باسم "تأثير الفراشة" والذي يقول، في صورته الأدبية، إن حدثا صغيرا كرفرفة جناح فراشة في الصين قد يتسبب في إعصار بالولايات المتحدة، والقصد هنا هو أن تلك الأحداث الصغيرة تنمو شيئا فشيئا لتؤثر في كل شيء بمحيطها ما يعطيها دفعة أكبر للنمو، وهكذا يستمر النمو حتى يصبح تأثيرها كارثيا.
المنظومات المناخية كذلك كل نقطة فيها ترتبط بأخرى، وحينما ترتفع متوسطات درجات الحرارة، ولو بقدر يسير، فإن هناك فرصة أكبر لظهور الحالات المناخية الشاذة والمتطرفة، ونعني هنا أشياء مثل الموجات الحارة، والموجات الباردة، والعواصف الرملية، والأعاصير المميتة، إلخ.
المصدر: الجزيرة + مواقع إلكترونية + وكالات
"غدي نيوز" خلال بعثة علمية لأعماق البحار على متن سفينة أبحاث تابعة لمعهد شميدت للمحيطات، استكشف فريق من الباحثين الذين يوثقون بيئات المياه العميقة تنوعا حيويا مذهلا على امتداد السواحل الأرجنتينية من بوينس آيرس شمالا حتى تييرا ديل فويغو جنوبا.
"غدي نيوز" أظهرت دراسة نشرت الثلاثاء في دورية "نيتشر كوميونيكيشنز" أن أكثر من نصف الشعاب المرجانية في العالم تعرض لظاهرة الابيضاض بين عامي 2014 و2017، في حدث وصف بأنه الأوسع والأشد على الإطلاق، وسط تحذيرات من موجة رابعة أكثر فتكا تتطور حاليا.
"غدي نيوز" حذر تقرير دولي مهم من أن النزيف المستمر في التنوع البيولوجي لم يعد أزمة بيئية فحسب، بل أصبح تهديدا مباشرا للاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، داعيا الشركات إلى التحرك الفوري لحماية الطبيعة وإلا فإنها قد تواجه هي نفسها خطر "الانقراض".
"غدي نيوز" تبدو صور الأقمار الصناعية مطمئنة، فمساحات الغابات ما زالت واسعة وحملات التشجير تتوسع عاما بعد عام. لكن خلف هذا الاخضرار تدور معركة صامتة داخل الغابات، أي الأشجار ستسيطر في المستقبل "البطيئة المتينة" أم "السريعة الهشة"؟ دراسة عالمية شملت أكثر من 31 ألف نوع من الأشجار، ونشرت في مجلة "نيتشر بلانتس" (Nature Plants)، تشير إلى أن الغابات تشهد تحولا عميقا في "طريقة عملها"، فتركيبها الداخلي وأدوارها في المناخ والتنوع البيولوجي لم يعد كما كان قبل عقود.
"غدي نيوز" تقرير خاص – جمعية غدي (GHADI) تحذّر جمعية غدي (GHADI) من التوسّع المقلق في تصنيع وتسويق منتجات غذائية شبيهة بالألبان في الأسواق اللبنانية، تُنتَج باستخدام الزيوت النباتية المُعالجة أو المهدرجة بدلًا من الحليب الطبيعي، وتُسوَّق أحيانًا بأساليب مُضلِّلة توحي للمستهلك بأنها منتجات ألبان حقيقية. وترى الجمعية أن هذا الواقع يُشكّل خطرًا مباشرًا على الصحة العامة والأمن الغذائي، خصوصًا في ظل الأزمة الاقتصادية التي تدفع شريحة واسعة من المواطنين إلى اختيار المنتجات الأرخص ثمنًا على حساب الجودة والقيمة الغذائية.
"غدي نيوز" لم يأت هذا الاكتشاف من صور أقمار صناعية ولا من نماذج مناخية معقدة، بل من أبيات شعر وأغان شعبية كُتبت قبل نحو 750 عاما. فبحسب دراسة حديثة نشرت في دورية "بيبول آند نيتشر" (People and Nature) التابعة للجمعية البيئية البريطانية، استعان باحثون ومؤسسات هندية بنصوص أدبية قديمة لفهم تاريخ المناظر الطبيعية في غرب الهند، ووصلوا إلى نتيجة تربك تصورا علميا سائدا منذ عقود وهي أن السافانا هناك ليست غابات مدمرة، بل هي نظام بيئي أصيل وضارب في القدم.
"غدي نيوز" أدى ارتفاع درجات الحرارة وسوء إدارة الكوارث إلى زيادة معدلات التصحر في جميع أنحاء العالم. وإلى جانب الجفاف وانخفاض الإنتاجية الزراعية، لا يمكن تجاهل آثار التصحر. وللحد من هذه المعدلات المرتفعة لتدهور الأراضي التي تشهدها مناطق عديدة من العالم، لا بد من إدارة فعّالة للمخاطر حسب الخبراء.
"غدي نيوز" في لفتة تؤكد التزامها الشفافية واستمرارية العمل، أعادت وزارة الزراعة التذكير بتقرير تقييم الأضرار والخسائر في القطاع الزراعي في لبنان، الذي كان قد صدر بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) والمجلس الوطني للبحوث العلمية، والخاص بتداعيات النزاع خلال الفترة الممتدة بين 8 تشرين الأول 2023 و27 تشرين الثاني 2024.
© Ghadi News. All Rights Reserved 2026