غدي نيوز تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه
"غدي نيوز"
خاص "غدي نيوز" – فادي غانم -
يشهد القطاع الزراعي اللبناني مرحلة دقيقة تتداخل فيها التقلبات المناخية مع اختلالات السوق وتراجع قنوات التصريف الخارجية، ما أعاد ملف البطاطا إلى صلب النقاش الاقتصادي–الزراعي. فهذا المحصول، الذي يشكّل ركيزة أساسية في الأمن الغذائي والدخل الريفي، يواجه هذا الموسم ضغوطًا غير مسبوقة ناجمة عن فائض الإنتاج، ارتفاع كلفة التخزين، وتراجع الأسعار، في سوق داخلية سريعة التأثر بأي خلل في توازن العرض والطلب.
أمام هذا الواقع، وضعت وزارة الزراعة إطارًا تنظيميًا لحركة استيراد البطاطا، استنادًا إلى معطيات ميدانية وبيانات رسمية، في مقاربة تهدف إلى إعادة الانتظام للسوق، حماية الإنتاج المحلي، وتفادي الانزلاق نحو خسائر واسعة في صفوف المزارعين، من دون المساس بالتزامات لبنان الإقليمية أو حاجات القطاع الصناعي الغذائي.
أزمة تتجاوز الموسم الواحد
تُظهر البيانات الصادرة عن وزارة الزراعة أن التحديات الحالية لم تعد مرتبطة بتوقيت الحصاد فقط، بل نتجت عن تراكم عوامل بنيوية، أبرزها تقلّص فرص النفاذ إلى الأسواق الخارجية، ارتفاع كلفة التخزين، والتغيّرات المناخية التي أدّت إلى تقديم موعد الإنتاج في بعض المناطق، ولا سيما في الشمال. هذا التداخل الزمني خلق فائضًا مبكرًا في السوق، انعكس ضغطًا مباشرًا على الأسعار، وقلّص قدرة المزارعين على تغطية كلفة الإنتاج.
في هذا السياق، بات واضحًا أن ترك السوق لآلياته التقليدية لم يعد كافيًا، في ظل غياب أدوات تمتص الصدمات وتحمي المنتج من التقلبات الحادة.
تنظيم الاستيراد كأداة لإعادة التوازن
انطلاقًا من هذه القراءة، اعتمدت وزارة الزراعة تنظيم الاستيراد ضمن سقوف زمنية وكمّية محددة، بما يسمح بتلبية حاجات السوق والصناعة، من دون تعريض الإنتاج المحلي لمنافسة غير متكافئة. وقد جرى توزيع الكميات بين الاستهلاك المباشر والاستخدام الصناعي وفق معايير واضحة، تستند إلى الأرقام الفعلية لحركة الاستيراد في السنوات الماضية.
ويكتسب هذا التنظيم أهمية إضافية كونه يحدّ من العشوائية التي لطالما حكمت العلاقة بين الإنتاج المحلي والاستيراد، ويؤسس لآلية أكثر شفافية وعدالة في إدارة السوق، ما يساهم في استعادة جزء من الثقة المفقودة بين المزارعين والإدارة العامة.
من إدارة الموسم إلى إدارة المخاطر
يتجاوز هذا القرار البعد الآني، ليشكّل خطوة أولى نحو إدارة المخاطر الزراعية بدل الاكتفاء بإدارة الأزمات عند وقوعها. فالضبط الزمني للاستيراد يمنح السوق فترة تنفّس تسمح بتصريف الإنتاج المحلي ضمن شروط أكثر استقرارًا، ويخفف الضغط عن سلاسل التوريد، في وقت تتزايد فيه كلفة الإنتاج وتتقلص هوامش الربح.
كما يعكس القرار إدراكًا رسميًا بأن التغير المناخي بات عاملًا بنيويًا يفرض إعادة النظر في الروزنامة الزراعية والتخطيط الإنتاجي، والانتقال من منطق الاستجابة الظرفية إلى منطق التكيّف المسبق القائم على تحليل البيانات.
الوزير نزار هاني لـ«غدي نيوز»: تدخل الدولة ضرورة لا خيار
وفي تصريح خاص لـ «غدي نيوز»، أكد وزير الزراعة الدكتور نزار هاني أن تنظيم استيراد البطاطا “يندرج ضمن مسؤولية الدولة في حماية الإنتاج الوطني ومنع تحميل المزارعين كلفة اختلالات السوق”.
وقال هاني:
“عندما تشير المؤشرات إلى خطر حقيقي يهدّد الموسم، لا يمكن للدولة أن تقف متفرّجة. تدخلنا منظّم ومبني على أرقام واقعية، ويهدف إلى إعادة التوازن للسوق، لا إلى إقفالها”.
وأضاف:
“حرصنا على أن يراعي القرار حاجات المستهلك والصناعة الغذائية، بالتوازي مع حماية المزارع. هذه المعادلة هي جوهر أي سياسة زراعية مسؤولة”.
وشدّد على أن “العلاقات الزراعية مع الدول الشقيقة، ولا سيما مصر، قائمة على التنسيق والتكامل، والتنظيم الذي اعتمدناه يعكس شراكة متوازنة لا تتعارض مع مصالح أي طرف”.
السوق ليس كيانًا محايدًا
تُظهر تجربة البطاطا أن السوق الزراعية، في غياب الضوابط، لا تصحّح نفسها تلقائيًا. ففائض الإنتاج يتحوّل سريعًا إلى خسارة جماعية، فيما تُنقل كلفة الخلل إلى الحلقة الأضعف في السلسلة، أي المزارع. من هنا، يكتسب تدخل الدولة بعدًا تصحيحيًا يهدف إلى إعادة توزيع المخاطر، وليس تعطيل حركة السوق.
نحو سياسة زراعية أكثر انتظامًا
يبقى التحدي الأساسي في تحويل هذا القرار إلى جزء من مسار أوسع لإعادة بناء السياسة الزراعية، عبر تعزيز الزراعة التعاقدية، تطوير قواعد بيانات إنتاجية دقيقة، وربط الدعم بالتخطيط لا بالظرف الطارئ. فإذا ما استُكملت هذه الخطوات، يمكن الانتقال من إدارة ملف البطاطا إلى إدارة قطاع زراعي أكثر توازنًا واستدامة.
بين الشراكة الإقليمية وحماية الأمن الغذائي
في بعدها الإقليمي، تطرح هذه الخطوة معادلة دقيقة بين الانفتاح الاقتصادي وحماية الأمن الغذائي. فالتكامل الزراعي لا يُقاس بفتح الأسواق بلا ضوابط، بل بقدرة الدول على تنسيق سياساتها بما يحمي منتجيها ويضمن استقرار أسواقها. وفي هذا الإطار، يشكّل تنظيم الاستيراد رسالة واضحة بأن حماية الإنتاج المحلي تشكّل مدخلًا لتعزيز الشراكات، لا تقويضها.
"غدي نيوز" مصطفى رعد - المدن - في الوقت الذي تجفّ فيه ينابيع الجبال، وتتحول سهول البقاع إلى أرض متشققة يتربص بها شبح الجفاف، يجد اللبنانيون أنفسهم اليوم في مواجهة "نكبة مائية" صامتة، قد لا تترك لهم من خيار سوى الهجرة أو العطش، وسط تحذيرات علمية من أن مخزون البلاد من المياه لن يكفي لأكثر من أسبوعين في صيف 2026 "المرعب".
"غدي نيوز" بيروت – غدي نيوز | تحقيق المحرر البيئي أدان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بأشد العبارات قيام الطائرات الإسرائيلية برشّ مبيدات سامة على الأراضي والبساتين في عدد من القرى الجنوبية الحدودية، واعتبر هذا العمل العدواني «انتهاكًا صارخًا للسيادة اللبنانية، وجريمة بيئية وصحية بحق المواطنين وأرضهم، واستمرارًا للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان وشعبه».
"غدي نيوز" إعداد: فادي غانم - تُعد محمية ضانا من أهم الكنوز الطبيعية في الأردن والمنطقة، حيث تجمع بين التنوع البيولوجي الاستثنائي، الغابات البكر، والحياة البرية الأصيلة. تمتد المحمية على سفوح الجبال ووديانها العميقة في جنوب الأردن، لتشكل نظامًا بيئيًا متكاملاً يمثل نموذجًا فريدًا لدراسة التوازن بين الأنواع النباتية والحيوانية في بيئات متعددة ومناخات متباينة.
"غدي نيوز" لسنا أبرياء… نحن شركاء في هذه الجريمة البطيئة فلنوفّر على أنفسنا الكذب الجماعي.
"غدي نيوز" بيروت – مع اعتماد أكثر من 190 دولة "إطار كونمينغ-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي" في كانون الأول 2022، برزت الحاجة إلى حلول مبتكرة لحماية الطبيعة وإدارة الموارد بشكل مستدام. ومن بين هذه الحلول، يطلّ نظام الحِمى كإحدى أقدم الممارسات التقليدية في غرب آسيا وشمال أفريقيا، حيث يضطلع بدور محوري في تعزيز الإدارة المجتمعية للموارد الطبيعية وربطها بالمعايير الدولية الحديثة.
"غدي نيوز" كتبت شنتال عاصي في الديار - أزمات لبنان البيئية لا تنتهي، وآخرها ما يهدد ثروتنا البحرية بشكل كارثي: الصيد بالديناميت في البحر اللبناني. يستخدم بعض الصيادين المتفجرات لقتل كميات هائلة من الأسماك بسرعة، لكن هذه الممارسة لا تقتصر أضرارها على المكاسب الفورية فقط، بل تمتد لتشمل تدمير المواطن البحرية الحساسة، فقدان التنوع البيولوجي، وتعريض صحة الإنسان للخطر عند تناول الأسماك المصطادة بهذه الطريقة. إن استمرار هذه الظاهرة يجعل من البحر اللبناني مختبرا للتدهور البيئي والصحي على حد سواء، ويهدد مصادر الغذاء المستدامة لملايين الأشخاص، ما يجعل التحرك الفوري لمواجهة هذه الكارثة أمرا لا غنى عنه.
"غدي نيوز" إعداد: فادي غانم - تُعد محمية ضانا من أهم الكنوز الطبيعية في الأردن والمنطقة، حيث تجمع بين التنوع البيولوجي الاستثنائي، الغابات البكر، والحياة البرية الأصيلة. تمتد المحمية على سفوح الجبال ووديانها العميقة في جنوب الأردن، لتشكل نظامًا بيئيًا متكاملاً يمثل نموذجًا فريدًا لدراسة التوازن بين الأنواع النباتية والحيوانية في بيئات متعددة ومناخات متباينة.
"غدي نيوز" بيروت – غدي نيوز | تحقيق المحرر البيئي أدان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بأشد العبارات قيام الطائرات الإسرائيلية برشّ مبيدات سامة على الأراضي والبساتين في عدد من القرى الجنوبية الحدودية، واعتبر هذا العمل العدواني «انتهاكًا صارخًا للسيادة اللبنانية، وجريمة بيئية وصحية بحق المواطنين وأرضهم، واستمرارًا للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان وشعبه».
© Ghadi News. All Rights Reserved 2026