غدي نيوز تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه
"غدي نيوز"
إعداد: فادي غانم -
تُعد محمية ضانا من أهم الكنوز الطبيعية في الأردن والمنطقة، حيث تجمع بين التنوع البيولوجي الاستثنائي، الغابات البكر، والحياة البرية الأصيلة. تمتد المحمية على سفوح الجبال ووديانها العميقة في جنوب الأردن، لتشكل نظامًا بيئيًا متكاملاً يمثل نموذجًا فريدًا لدراسة التوازن بين الأنواع النباتية والحيوانية في بيئات متعددة ومناخات متباينة.
.jpg)
غابة العرعر والتنوع النباتي الفريد
تُعد ضانا المكان الوحيد في الأردن الذي يحتضن غابة العرعر المتماسكة والكثيفة، التي توفر موائل مثالية للعديد من الطيور والحيوانات الصغيرة والمتوسطة، وتعمل كحاجز طبيعي يحمي التربة ويعزز قدرة المحمية على تخزين المياه والحفاظ على النظم البيئية. كما تضم المحمية آخر وأقدم تجمع معروف للسرو الطبيعي في الأردن، وتحتوي على مئات الأنواع النباتية المتوطنة، ما يجعلها مرجعًا علميًا رئيسيًا لدراسة التنوع النباتي وإعادة تأهيل المواطن الطبيعية.
تلاقي ثلاثة أقاليم حيوية في موقع واحد
يمثل موقع ضانا الفريد التقاء ثلاثة أقاليم حيوية مختلفة، ما يعزز من تنوعها البيئي والجيني:
الإقليم المتوسطي: يتميز بمناخ معتدل وغابات غنية بالأعشاب والشجيرات، ويشكل قاعدة للنظم البيئية المتكاملة.
الإقليم الإيراني-الطوراني: يشمل نباتات متكيفة مع الجفاف والظروف القاسية، ويعد موطنًا لأصناف نادرة من النباتات العشبية والشجيرات.
الإقليم السوداني: يتيح وجود أنواع نباتية وحيوانية متكيفة مع درجات الحرارة العالية والجفاف، ما يضفي بعدًا فريدًا على التنوع البيئي.
هذا التقاء الأقاليم يجعل من ضانا مختبرًا طبيعيًا حيًا لدراسة التنوع البيولوجي والتكيف البيئي، ويتيح للباحثين رصد تأثير التغيرات المناخية على الأنواع النباتية والحيوانية ضمن مساحة محدودة نسبيًا.
.jpg)
الحياة البرية وإدارة المواطن الطبيعية
تضم المحمية ثروة حيوانية غنية تشمل الثدييات الصغيرة والمتوسطة، الطيور المهاجرة والمستوطنة، والزواحف المتنوعة. وتطبق إدارة المحمية برامج رصد علمية دقيقة لرصد الأنواع، توثيق توزيعها، متابعة معدلات التكاثر، وتقييم التهديدات البيئية مثل التغير المناخي والأنشطة البشرية. كما تُنفذ برامج لإعادة تأهيل المواطن الطبيعية، وزراعة النباتات المتوطنة، ومراقبة صحة الحيوانات البرية لضمان استدامة النظم البيئية.
السياحة البيئية والتثقيف البيئي
تلعب ضانا دورًا مهمًا في السياحة البيئية المستدامة، حيث يمكن للزوار استكشاف المناظر الطبيعية الخلابة، مراقبة الحياة البرية، والمشاركة في برامج التوعية البيئية، ما يعزز العلاقة بين الإنسان والطبيعة، ويحفز الاهتمام بحماية التنوع البيولوجي. كما توفر المحمية فرصًا للمغامرات الآمنة، مثل الرحلات الجبلية، المشي بين الغابات الكثيفة، ومتابعة الأنشطة البيئية الميدانية للطلاب والباحثين.
.jpg)
نموذج عالمي للحفاظ على الطبيعة واستدامة الموارد
تجسد إدارة محمية ضانا أفضل الممارسات العالمية في حماية الأنواع وإدارة المواطن الطبيعية بطريقة مستدامة وعلمية. فهي نموذج متقدم يجمع بين البحث العلمي، الحفاظ على التنوع البيولوجي، ودعم التكيف مع التغيرات المناخية، ليصبح مثالًا يحتذى به في الأردن والمنطقة.
خاتمة
محمية ضانا ليست مجرد محمية طبيعية، بل إرث وطني وعالمي، تجمع بين العلم والبيئة والسياحة المستدامة، وتحافظ على النظم البيئية للأجيال القادمة، مؤكدةً مكانة الأردن الرائدة في صون الطبيعة والتنوع البيولوجي الفريد.
#ضانا #كنز_وطني #سياحة_بيئية #طبيعة_الأردن #محمية_ضانا
#جمال_الأردن #حياة_برية #غابات_الأردن #مغامرة_في_ضانا #التنوع_البيولوجي #Conservation #Biodiversity
"غدي نيوز" اشارت رئيسة جمعية "انسان للبيئة والتنمية" HEAD المهندسة ماري تريز مرهج سيف،في بيان، الى ان "آثار الحروب لاتنتهي عند حدود الدمار العمراني والخسائر البشرية، فغالباً ما تمتد تداعياتها إلى الأنظمة البيئية، تاركة وراءها أزمات قد تستمر لعقود".
"غدي نيوز" قرير خاص من لاهاي إلى فاخينينغن: كيف فتحت زيارة وزير الزراعة الدكتور نزار هاني إلى هولندا آفاق التحول الزراعي المستدام في لبنان؟ إعداد: فادي غانم – مستشار وزير الزراعة
"غدي نيوز" في لحظة تتقاطع فيها الأزمات الإنسانية مع التحديات البيئية الوجودية، يبرز صوت الطبيعة كأحد أكثر الأصوات غياباً رغم كونه الأكثر دلالة على حجم ما يحدث. فحين تُقصف الأرض، لا تنهار الأبنية وحدها، بل تتصدع المنظومات البيئية التي تحفظ الحياة، ويختل التوازن الذي بُني عبر آلاف السنين بين الإنسان ومحيطه الطبيعي.
"غدي نيوز" بيروت – في ظل استمرار التصعيد في جنوب لبنان، أصدر منسق شبكة أعضاء الاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN) – لبنان، فادي غانم، بياناً حذّر فيه من التداعيات البيئية الخطيرة والمتفاقمة للحرب، مؤكداً أن ما يتعرض له الجنوب لا يقتصر على الخسائر البشرية والدمار المادي، بل يمتد إلى استهداف مباشر وعميق للأنظمة البيئية والموارد الطبيعية التي تشكل أساس الحياة والاستقرار.
"غدي نيوز" محرر السياسات البيئية والاقتصاد الأخضر – خاص "غدي نيوز" لم يعد تغيّر المناخ توصيفًا بيئيًا لظاهرة طبيعية متطرفة، بل أصبح متغيّرًا بنيويًا يعيد صياغة معادلات النمو والاستثمار والتجارة الدولية. فمع تسارع الاحترار العالمي وتزايد الكلفة الاقتصادية للكوارث المناخية، برز سؤال جوهري: كيف يمكن للنظام الاقتصادي، القائم تاريخيًا على استهلاك الوقود الأحفوري، أن يصحّح مساره دون انهيار مفاجئ في سلاسل الإنتاج؟ في هذا السياق، يتقدّم مفهوم تسعير الكربون كأحد أهم الابتكارات الاقتصادية في السياسات العامة المعاصرة، وتبرز الضريبة الكربونية كأداة علمية تستند إلى نظرية اقتصادية راسخة مفادها أن التلوث يمثل “فشلًا في السوق” يستوجب تدخّلًا تصحيحيًا يعكس الكلفة الحقيقية للانبعاثات.
"غدي نيوز" - " حبيب معلوف " سجل العام 2025 رقما قياسيا جديدا (كما منذ 8 سنوات) في ارتفاع درجات حرارة الأرض، واستمرار زيادة موجات الحر القاتلة، فضلا عن أرقام قياسية جديدة في الفيضانات وحرائق الغابات وزيادة الجفاف في مناطق عدة حول العالم. في آسيا، جرفت فيضانات موسمية (لكن أكثر تطرفا) مناطق واسعة ، وتسببت في سقوط آلاف الضحايا بأضرار كبيرة، لاسيما في سيريلانكا. كما في الولايات المتحدة الاميركية وأوروبا وأماكن أخرى، شهدت حرائق الغابات والجفاف تصاعدا غير مسبوق.
"غدي نيوز" كتب فادي غانم – لم يعد السؤال محصورًا بما إذا كانت وزارة الزراعة تقوم بدورها التقليدي، بل أصبح الجواب جليًّا كالشمس: نحن أمام تحوّل نوعي غير مسبوق، أقرب إلى انقلاب إيجابي حقيقي في الأداء والسياسات. تحوّل يُترجم بإيقاع سريع وحيوي، وبعمل دؤوب يتخطى الروتين والإجراءات التقليدية، ليجعل من الوزارة خلية نحل نابضة بالحياة لا تهدأ، حيث يلتقي الفكر بالتنفيذ، والرؤية بالفعل الملموس. اليوم، تقف وزارة الزراعة كوزارة سيادية بكل معنى الكلمة، يقودها وزير مؤمن برسالة الأرض، مدرك لأهمية الزراعة كركيزة استراتيجية في صون الأمن الغذائي، حماية الريف، تحريك عجلة الاقتصاد الوطني، وإعادة الاعتبار إلى لبنان كبلد منتج، قادر على المنافسة والصمود في وجه الأزمات.
"غدي نيوز" في زمنٍ تتسارع فيه الأزمات البيئية وتتراجع فيه المساحات الخضراء أمام تمدّد الإسمنت والتلوث والتغير المناخي، يأتي اليوم العالمي للتنوع البيولوجي في الثاني والعشرين من أيار، لا كمناسبة عابرة في الروزنامة البيئية العالمية، بل كجرس إنذارٍ أخير يذكّر البشرية بأنّ الأرض تفقد ذاكرتها الحيّة، وأنّ الطبيعة التي شكّلت أساس الحضارات الإنسانية باتت اليوم في قلب معركة وجودية مفتوحة. وفي هذه المناسبة، يؤكد رئيس مجلس ادارة المجموعة الاعلامية، ورئيس جمعية غدي فادي غانم أنّ حماية التنوع البيولوجي لم تعد خياراً بيئياً أو ترفاً فكرياً، بل أصبحت مسؤولية أخلاقية وإنسانية وحضارية تتعلق بمستقبل الإنسان نفسه، وبقدرة الأجيال القادمة على العيش في عالم متوازن وآمن ومستدام.
© Ghadi News. All Rights Reserved 2026