غدي نيوز تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه
"غدي نيوز"
بيروت – غدي نيوز | Hima Eco Media
يُعدّ الأستاذ أسعد سرحال من أبرز روّاد العمل البيئي في لبنان والمنطقة العربية، وهو المدير العام لجمعية حماية الطبيعة في لبنان (SPNL)، إحدى أقدم وأوسع المنظمات البيئية غير الحكومية في البلاد. فمنذ تأسيسها عام 1983، لعبت الجمعية دورًا محوريًا في حماية التنوع البيولوجي ، وتطوير السياسات البيئية، وربط صون الطبيعة بالتنمية المستدامة، مستندة إلى رؤية علمية متقدمة أعادت الاعتبار لمفهوم « الحمى » كنموذج عربي أصيل لإدارة الموارد الطبيعية يقوم على إشراك المجتمعات المحلية في حماية مواردها.
وبصفتها الشريك الوطني لمنظمة BirdLife International وعضوًا فاعلًا في الاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN) وشبكات بيئية إقليمية ومتوسطية، ساهمت SPNL في تعزيز حضور لبنان في مسارات العمل البيئي العالمي، مع الحفاظ على خصوصيته الثقافية والاجتماعية.
في هذه المقابلة الخاصة مع غدي نيوز وHima Eco Media، يقدّم سرحال قراءة معمّقة لمسيرة الجمعية، فلسفتها، أبرز برامجها، والتحديات البيئية التي تواجه لبنان في مرحلة دقيقة تتقاطع فيها الضغوط الاقتصادية مع المخاطر البيئية.
■ بداية، كيف تعرّفون جمعية حماية الطبيعة في لبنان (SPNL) ودورها في المشهد البيئي اليوم؟
أسعد سرحال:
جمعية حماية الطبيعة في لبنان هي منظمة وطنية مستقلة، غير سياسية وغير ربحية، تعمل على حماية الطبيعة والتنوع البيولوجي لصالح الإنسان والمجتمع. منذ انطلاقتها، اعتمدت الجمعية نهجًا علميًا يعتبر الطيور مؤشرات حيوية على صحة النظم البيئية، ما جعل حمايتها مدخلًا لحماية الموائل الطبيعية الأوسع، من الغابات إلى الأراضي الرطبة والسواحل وممرات الهجرة.
لكن دورنا يتجاوز حماية الأنواع، ليشمل تعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، والمساهمة في تطوير السياسات العامة، وتمكين المجتمعات المحلية كي تكون شريكًا فعليًا في عملية الحماية.
■ لماذا تشكّل الطيور محورًا أساسيًا في استراتيجيتكم البيئية؟
سرحال:
الطيور من أكثر الكائنات حساسية للتغيرات البيئية، سواء الناتجة عن التلوث أو فقدان الموائل أو التغير المناخي. ولبنان يقع على واحد من أهم مسارات هجرة الطيور في العالم، ما يمنحه مسؤولية بيئية تتجاوز حدوده الجغرافية.
عندما نحمي الطيور، فإننا نحمي شبكة بيئية متكاملة ونحافظ على توازن النظم الطبيعية التي يعتمد عليها الإنسان في غذائه ومياهه واقتصاده.
■ يُنظر إلى «الحمى» باعتباره حجر الزاوية في عمل SPNL. ما الذي يجعل هذا النموذج مختلفًا؟
سرحال:
الحمى هو نظام عربي تقليدي لإدارة الموارد الطبيعية يعود إلى أكثر من 1500 عام، وكان قائمًا على مبدأ الاستخدام المسؤول مقابل الحماية الجماعية. ما قمنا به في SPNL هو إعادة إحياء هذا المفهوم ضمن إطار علمي حديث يجمع بين الدراسات البيئية والتحليل الاجتماعي والتخطيط التشاركي.
الحمى اليوم ليست مجرد مساحة محمية، بل نموذج حوكمة محلية يعيد للمجتمعات دورها التاريخي كحارس للأرض، ويؤسس لتوازن دقيق بين الحماية والتنمية.
■ كم بلغ عدد مواقع الحمى في لبنان، وما الأثر الفعلي لهذا النهج؟
سرحال:
نجحنا، بالتعاون مع البلديات والسلطات المحلية، في إعادة تفعيل 43 موقع حمى في مختلف المناطق اللبنانية على أراضٍ بلدية. وقد أثبت هذا النموذج قدرته على تحقيق نتائج ملموسة، أبرزها حماية الأنواع والموائل الطبيعية، تحسين إدارة الموارد، خلق فرص عمل خضراء، تنشيط السياحة البيئية، ودعم الاقتصاد المحلي وتعزيز صمود المجتمعات الريفية.
القيمة الحقيقية للحمى تكمن في أنه يحوّل الحماية من عبء اقتصادي إلى استثمار طويل الأمد في الاستقرار البيئي والاجتماعي.
■ كيف توازنون بين حماية الطبيعة ومتطلبات التنمية في ظل الأزمات الاقتصادية؟
سرحال:
لا يمكن حماية البيئة في مجتمع يواجه ضغوطًا معيشية قاسية من دون توفير بدائل اقتصادية مستدامة. لذلك ربطنا الحمى بمسارات إنتاجية مثل السياحة البيئية، بيوت الضيافة، المنتجات المحلية، الزراعة المستدامة، والحرف التقليدية.
هذا النهج يرسّخ قناعة أساسية مفادها أن الطبيعة، عندما تُدار بشكل سليم، تتحول إلى مصدر دخل وفرص، لا إلى عائق أمام التنمية.
■ ما دور المرأة والشباب ضمن هذا الإطار؟
سرحال:
نعتبر إشراك النساء والشباب عنصرًا بنيويًا في نجاح أي مشروع بيئي. لذلك ندعم التعاونيات النسائية ونعزز القيادة الشبابية عبر برامج متخصصة مثل «حماة الحمى» و«مدرسة الحمى». فالاستثمار في رأس المال البشري هو الضمانة الفعلية لاستدامة الحماية، لأن المجتمعات الواعية هي الأكثر قدرة على الدفاع عن مواردها.
■ تُعرف SPNL بدورها المتقدم في إدارة ملف الصيد البري. كيف تقيّمون الواقع الحالي؟
سرحال:
رغم التقدم التشريعي، لا يزال الصيد غير المشروع يشكّل تهديدًا حقيقيًا للتنوع البيولوجي، خصوصًا للطيور المهاجرة. وقد ساهمت الجمعية في تطوير قانون الصيد ومراسيمه التطبيقية، وتمثّل المنظمات البيئية في المجلس الأعلى للصيد.
كما أنشأنا وحدة مكافحة الصيد غير القانوني دعمًا لتطبيق القانون بالتعاون مع الجهات المختصة، ونعمل على نشر ثقافة الصيد المسؤول باعتباره جزءًا من الإدارة المستدامة للطبيعة.
■ ماذا عن حضوركم في السياسات البيئية على المستويين الإقليمي والدولي؟
سرحال:
من خلال عضويتنا في شبكات دولية فاعلة، نسعى إلى نقل التجربة اللبنانية إلى المحافل العالمية. ويُعد إدراج مفهوم الحمى ضمن القانون 130/2019 لإدارة المحميات اعترافًا رسميًا بقيمة هذا النموذج، وهو إنجاز استراتيجي للبنان.
كما ساهمنا في إطلاق مبادرات إقليمية لدعم مواقع الحمى والأنواع المهددة، بما يعزز موقع لبنان كمختبر رائد للحلول البيئية القائمة على المجتمع.
■ كيف تصفون واقع البيئة في لبنان اليوم؟
سرحال:
لبنان يتمتع بثروة بيولوجية استثنائية قياسًا إلى مساحته، لكنه في الوقت نفسه شديد الهشاشة. فالتوسع العمراني غير المنظم، والتلوث، والتغير المناخي، والصيد الجائر، والضغوط المتزايدة على الموارد الطبيعية كلها عوامل تهدد هذا الإرث.
المطلوب اليوم هو الانتقال من إدارة الأزمات إلى تبنّي رؤية وطنية طويلة الأمد تضع البيئة في صلب السياسات التنموية.
■ كلمة أخيرة لقرّاء غدي نيوز وHima Eco Media؟
سرحال:
حماية الطبيعة لم تعد ترفًا بيئيًا، بل ركيزة أساسية من ركائز الأمن الوطني، لما ترتبط به من أمن غذائي ومائي واستقرار اقتصادي وصحي. ومستقبل لبنان البيئي يتطلب ترسيخ ثقافة المسؤولية المشتركة والانتقال من إدارة الأزمات إلى التخطيط المستدام.
في هذا السياق، يبرز دور الإعلام البيئي المتخصص، ولا سيّما “غدي نيوز” الذي كرّس موقعه كأول منصة Hima Eco Media على المستويين الوطني والإقليمي، وأسهم في نقل القضايا البيئية إلى صلب النقاش العام عبر محتوى علمي موثوق يربط المعرفة بصنّاع القرار والمجتمع.
إن أهمية هذا المنبر تتجاوز نقل الخبر إلى ترسيخ ثقافة تعتبر البيئة قضية سيادية وتنموية، وتدعم نشر مفهوم الحمى وقصص النجاح المجتمعية. فالإعلام المسؤول شريك أساسي في حماية الطبيعة، لأن الوعي يبقى خط الدفاع الأول لضمان حق الأجيال القادمة في بيئة سليمة.
Ghadi News Beirut — On March 3 each year, the world celebrates World Wildlife Day, an international occasion dedicated to highlighting the importance of biodiversity and its vital role in sustaining human life and healthy ecosystems. In this context, the Society for the Protection of Nature in Lebanon (SPNL) and the GHADI Association, both members of the IUCN Members Network, joined the global celebration by shedding light on the critical role of medicinal and aromatic plants in supporting human health, preserving cultural heritage, and strengthening sustainable livelihoods within local communities.
Ghadi News Beirut – Mr. Fadi Ghanem, President of the Ghadi Association, Chairman of the Environmental Media Group, and IUCN Members Network Coordinator, affirmed following his meeting with Minister of Information Dr. Paul Morcos that environmental media in Lebanon is entering a new phase of development and impact, marked by the launch of specialized media platforms and initiatives aimed at strengthening environmental awareness and supporting national policies for nature conservation and sustainability.
Ghadi News On 16 February, Andre Bechara represented the Society for the Protection of Nature in Lebanon (SPNL) at the “Sustainable Hunting and Green List Certification Workshop,” organized by the Regional Office for West Asia (ROWA) of the International Union for Conservation of Nature. The workshop was hosted by the Imam Turki bin Abdullah Royal Reserve at the Crowne Plaza Riyadh, Kingdom of Saudi Arabia.
"Ghadi News" Beirut — At a pivotal moment in Lebanon’s efforts to strengthen its resilience to climate change, the capital hosted a high-level regional dialogue titled “Financing Climate Adaptation through Resilient Nature-Based Water Solutions: Regional Insights Shaping Lebanon’s Path.” The event took place on February 10, 2026, at the Radisson Blu Martinez Hotel, bringing together the Deputy Head of Mission at the British Embassy in Beirut, the Water Advisor at the Ministry of Energy and Water, the Al Murunah Project Lead at the International Water Management Institute (IWMI), representatives from the International Union for Conservation of Nature (IUCN) West Asia Regional Office, environmental organizations, and experts from Jordan, Egypt, and Lebanon.
"غدي نيوز" بيروت – تُعدّ السياحة البيئية من أبرز المسارات التي تجمع بين حماية الطبيعة ودعم المجتمعات المحلية، ويقدم لبنان نموذجًا متقدمًا على هذا النهج من خلال جهود جمعية حماية الطبيعة في لبنان، التي تعمل على تطوير برنامج دروب الحِمى، والذي يحوّل المشي في الطبيعة إلى تجربة متكاملة تجمع بين التنمية الاقتصادية، النشاط الرياضي، والتثقيف البيئي والثقافي.
"غدي نيوز" أَبُوظَبِي - في حديث خاص أجرته "غدي نيوز" على هامش المؤتمر العالمي للاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN World Conservation Congress)، أكد مدير ومؤسس جمعية حماية الطبيعة في لبنان (SPNL)، الأستاذ أسعد سرحال، أن مشاركة ممثلي منطقة الشرق الأوسط في المؤتمر كانت مميزة ومؤثرة، إذ تمّ خلالها تسليط الضوء على نهج الحمى وحماة الحمى كنموذج رائد يربط بين الثقافة والطبيعة من أجل السلام.
"غدي نيوز" أطلقت جمعية حماية الطبيعة في لبنان (SPNL) دورة تدريبية متخصصة لإعداد مرشدين محليين ضمن برنامجي “حماة الحمى” و “دروب الحِمى” ، في خطوة تهدف إلى تمكين أبناء القرى من الاضطلاع بدور محوري في الإرشاد البيئي وتعزيز السياحة المسؤولة القائمة على احترام الطبيعة والحفاظ على الموارد.
Ghadi News On 16 February, Andre Bechara represented the Society for the Protection of Nature in Lebanon (SPNL) at the “Sustainable Hunting and Green List Certification Workshop,” organized by the Regional Office for West Asia (ROWA) of the International Union for Conservation of Nature. The workshop was hosted by the Imam Turki bin Abdullah Royal Reserve at the Crowne Plaza Riyadh, Kingdom of Saudi Arabia.
© Ghadi News. All Rights Reserved 2026