تحذير علمي خطير.. استئصال الجدري ترك الباب مفتوحا للجائحة القادمة!
ملفات وقضايا February 08 2026

تحذير علمي خطير.. استئصال الجدري ترك الباب مفتوحا للجائحة القادمة!

غدي نيوز تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

A-
A+
Play
Stop

"غدي نيوز"

حذر خبراء من أن الجدري القاتل (smallpox) الذي حصد أرواح ما يقدر بـ 500 مليون شخص في القرن العشرين، قد يمثل عاملا محتملا لإشعال موجة وبائية مستقبلية.

وأشار الخبراء إلى أن العالم قد أصبح أكثر عرضة لخطر تفشي فيروسات من عائلة "الأورثوبوكس" (Orthopoxviruses) التي ينتمي إليها الجدري، بعد استئصال الجدري نفسه، الذي قضى على ما يقدر بنصف مليار إنسان في القرن العشرين.

فقد أدى إيقاف التطعيم الجماعي ضد الجدري المعروف باسم variola، الذي أعلنت منظمة الصحة العالمية استئصاله عام 1980، إلى تراجع المناعة الجماعية ضد الفيروسات المشابهة له.

وأوضح العلماء أن هذا الفراغ المناعي يسمح لفيروسات مثل جدري القردة (mpox) وجدري الجمل (Camelpox)، باحتلال المساحة التي تركها الجدري، مع احتمال تحولها إلى مصدر لجائحة عالمية جديدة.

وقالت الدكتورة رينا ماكنتاير، خبيرة الأمن البيولوجي العالمي في جامعة نيو ساوث ويلز في سيدني، لصحيفة التلغراف: "قبل استئصال الجدري، كان الناس يتعرضون بشكل متكرر للفيروس وكانت هناك حملات تطعيم جماعية أدت إلى وجود حماية أساسية ضد فيروسات الأورثوبوكس بشكل أوسع. ولكن سكان العالم، في الوقت الحالي، عرضة لأي ظهور لفيروس من عائلة الأورثوبوكس، لأننا لا نملك المناعة. ولفيروس جدري القردة إمكانية التسبب بجائحة، وقد رأينا فيروسات أخرى من عائلة الأورثوبوكس تظهر في السنوات الـ 10 إلى 15 الماضية، مثل جدري الشمال".

ويعد جدري القردة مصدر القلق الرئيسي، خاصة بعد تفشي سلالة جديدة أشد فتكا أطلق عليها اسم Clade 1b، والتي رصدت لأول مرة أواخر 2023 في جمهورية الكونغو الديمقراطية وعدد من الدول الأفريقية المجاورة، مثل بوروندي ورواندا وأوغندا وكينيا، وسجلت حالات منها مرتبطة بالسفر في بريطانيا والولايات المتحدة والهند. وأسفرت هذه السلالة عن وفاة ما لا يقل عن ألف شخص، معظمهم من الأطفال دون سن 15 عاما.

وآنذاك، أعلنت منظمة الصحة العالمية (WHO) حالة طوارئ صحية عامة أثارت قلقا دوليا، حيث أن هذا هو التصنيف نفسه الذي منحته منظمة الصحة العالمية لـ"كوفيد-19" في أواخر يناير 2020، قبل أسابيع قليلة فقط من انتشار الفيروس في جميع أنحاء العالم.

وعلى الرغم من أن فيروس جدري القردة لا ينتقل عبر الهواء بسهولة فيروس كورونا، ما قد يحد من سرعة انتشاره عالميا، إلا أن فيروسات الأورثوبوكس تصنف ضمن أعلى التهديدات الصحية، ويرجح أن احتمال تسببها في الجائحة المقبلة بدرجة "متوسطة". كما أن الإجراءات الوقائية الحالية، رغم وجودها، تواجه تحديات: فلقاحات الجدري المخزنة قد توفر حماية جزئية، لكنها لم تختبر بشكل واسع ضد السلالة الجديدة الأكثر شراسة، كما أن تعزيز إنتاجها بكميات هائلة يستغرق وقتا.

وقال البروفيسور مالوكر دي موتس، أستاذ علم الفيروسات في جامعة سري، لصحيفة "التلغراف": "تفشي فيروس الأورثوبوكس ليس حالة طوارئ فورية مثل الإيبولا أو كوفيد‑19، التي لم يكن لدينا أي شيء ضدهما عندما ظهرا لأول مرة، لكن التدابير المضادة التي لدينا بعيدة كل البعد عن كونها مضمونة".

وهكذا، يسلط هذا التحذير الضوء على مفارقة تاريخية: فالنصر الطبي العظيم المتمثل في استئصال الجدري، قد عرض البشرية – عن غير قصد – إلى خطر متزايد من فيروسات أخرى من العائلة نفسها، في عالم فقد مناعته الجماعية ضدها، ما يستدعي يقظة عالمية وتجهيزا طبيا استباقيا.

المصدر: ذا صن

#الزراعة_نبض_الأرض_والحياة

اخترنا لكم

انقسام دموي بين الشمبانزي يشبه "حربا أهلية" يهزّ المجتمع العلمي
انقسام دموي بين الشمبانزي يشبه "حربا أهلية" يهزّ المجتمع العلمي

"غدي نيوز" رصد العلماء في أعماق غابات أوغندا المطيرة تحولا غير مسبوق داخل إحدى أكبر مجموعات الشمبانزي البري (Pan troglodytes). وشهد الحدث انقسام المجموعة إلى فصيلين متناحرين انخرطا في صراع دموي يشبه "حربا أهلية" بين الرئيسيات.

محطة "الشرق" الروسية في أنتاركتيكا تسجل رقما قياسيا جديدا
محطة "الشرق" الروسية في أنتاركتيكا تسجل رقما قياسيا جديدا

"غدي نيوز" سجل العلماء الروس المقيمون في محطة "فوستوك" (الشرق) الروسية في القارة القطبية الجنوبية رقما قياسيا جديدا في درجات الحرارة حيث تم تسجيل أدنى درجة حرارة لشهر مارس - 76.4 درجة مئوية. أفاد بذلك بيان نشره معهد القطبين الشمالي والجنوبي الروسي للبحوث العلمية

دراسة أميركية: تسارع تراجع أعداد الطيور بسبب تغيّر المناخ والزراعة
دراسة أميركية: تسارع تراجع أعداد الطيور بسبب تغيّر المناخ والزراعة

"غدي نيوز" تتناقص أنواع الطيور المعروفة بقدرتها العالية على التكيّف بوتيرة مقلقة، ما يثير مخاوف كبيرة بشأن تأثير ذلك على البشر. خلصت دراسة جديدة إلى أنّ عدد الطيور التي تحلّق في أجواء أمريكا الشمالية تراجع بمليارات الأفراد مقارنة بما كان عليه قبل عقود، وأن أعدادها تتناقص بوتيرة متسارعة. ويرجع هذا الانخفاض في الأساس إلى تضافر تأثير الزراعة المكثفة وارتفاع درجات الحرارة. وأظهر ما يقرب من نصف الأنواع الـ 261 التي شملتها الدراسة تراجعا في أعدادها كبيرا بما يكفي ليكون ذا دلالة إحصائية، فيما تشهد أكثر من نصف الأنواع المتراجعة تسارعا في وتيرة الانخفاض منذ عام 1987، وفقا للمقال المنشور في مجلة "ساينس". وتُعد هذه أول دراسة لا تكتفي بحساب إجمالي أعداد الطيور، بل تحلل أيضا اتجاهات التراجع، وأين يتقلّص عددها أكثر، والعوامل المرتبطة بذلك. وتقول المشاركة في الدراسة مارتا يارزينا، وهي عالمة بيئة في جامعة ولاية أوهايو: "لا نفقد الطيور فحسب، بل نفقدها بوتيرة أسرع عاما بعد عام".

تحمّض المحيطات يهدّد التراث الثقافي المغمور بالمياه في أوروبا: تغيّرات “غير قابلة للعكس” لعقود وقرون مقبلة
تحمّض المحيطات يهدّد التراث الثقافي المغمور بالمياه في أوروبا: تغيّرات “غير قابلة للعكس” لعقود وقرون مقبلة

"غدي نيوز" حذّر باحثون أوروبيون من أنّ تغير المناخ لا يهدّد النظم البيئية البحرية فحسب، بل يعرّض أيضًا التراث الثقافي المغمور بالمياه لمخاطر متسارعة قد تكون “غير قابلة للرجوع عنها خلال العقود والقرون المقبلة”. وتكشف دراسة علمية جديدة أنّ تحمّض المحيطات – وهو نتيجة مباشرة لارتفاع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون – يسرّع وتيرة تدهور المواقع الأثرية الغارقة، عبر التأثير على المواد التي تتكوّن منها كثير من الكنوز التاريخية، ولا سيما عند انخفاض درجة الحموضة (الرقم الهيدروجيني) في المياه.

قرّاء غدي نيوز يتصفّحون الآن

أول مفاعل نووي على سطح القمر.. سباق محفوف بالمخاطر بين 3 دول
أول مفاعل نووي على سطح القمر.. سباق محفوف بالمخاطر بين 3 دول

"غدي نيوز" تخوض الولايات المتحدة والصين وروسيا سباقا محموما لبناء أول مفاعل نووي على سطح القمر. وكشف شون دافي، المدير الجديد لوكالة الفضاء الأميركية " ناسا "، أن أميركا تستعد لتركيب مفاعل نووي أميركي على سطح القمر بحلول عام 2030.

"صمت غامض" للحشرات يهدد مستقبل الإنسان
"صمت غامض" للحشرات يهدد مستقبل الإنسان

"غدي نيوز" تتراجع أعداد الحشرات حول العالم بمعدلات كارثية، بما في ذلك الخنافس والفراشات والعث والذباب والبعوض والنحل، وهو ما يثير تحذيرات العلماء والأطباء على حد سواء. فقد اعتبر الدكتور جوزيف فارون، طبيب متخصص في العناية المركزة ومقيم في هيوستن، هذا الانخفاض مؤشرا على أزمة بيئية وشيكة قد تؤثر بشكل مباشر على صحة الإنسان.

تحمّض المحيطات يهدّد التراث الثقافي المغمور بالمياه في أوروبا: تغيّرات “غير قابلة للعكس” لعقود وقرون مقبلة
تحمّض المحيطات يهدّد التراث الثقافي المغمور بالمياه في أوروبا: تغيّرات “غير قابلة للعكس” لعقود وقرون مقبلة

"غدي نيوز" حذّر باحثون أوروبيون من أنّ تغير المناخ لا يهدّد النظم البيئية البحرية فحسب، بل يعرّض أيضًا التراث الثقافي المغمور بالمياه لمخاطر متسارعة قد تكون “غير قابلة للرجوع عنها خلال العقود والقرون المقبلة”. وتكشف دراسة علمية جديدة أنّ تحمّض المحيطات – وهو نتيجة مباشرة لارتفاع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون – يسرّع وتيرة تدهور المواقع الأثرية الغارقة، عبر التأثير على المواد التي تتكوّن منها كثير من الكنوز التاريخية، ولا سيما عند انخفاض درجة الحموضة (الرقم الهيدروجيني) في المياه.

دراسة أميركية: تسارع تراجع أعداد الطيور بسبب تغيّر المناخ والزراعة
دراسة أميركية: تسارع تراجع أعداد الطيور بسبب تغيّر المناخ والزراعة

"غدي نيوز" تتناقص أنواع الطيور المعروفة بقدرتها العالية على التكيّف بوتيرة مقلقة، ما يثير مخاوف كبيرة بشأن تأثير ذلك على البشر. خلصت دراسة جديدة إلى أنّ عدد الطيور التي تحلّق في أجواء أمريكا الشمالية تراجع بمليارات الأفراد مقارنة بما كان عليه قبل عقود، وأن أعدادها تتناقص بوتيرة متسارعة. ويرجع هذا الانخفاض في الأساس إلى تضافر تأثير الزراعة المكثفة وارتفاع درجات الحرارة. وأظهر ما يقرب من نصف الأنواع الـ 261 التي شملتها الدراسة تراجعا في أعدادها كبيرا بما يكفي ليكون ذا دلالة إحصائية، فيما تشهد أكثر من نصف الأنواع المتراجعة تسارعا في وتيرة الانخفاض منذ عام 1987، وفقا للمقال المنشور في مجلة "ساينس". وتُعد هذه أول دراسة لا تكتفي بحساب إجمالي أعداد الطيور، بل تحلل أيضا اتجاهات التراجع، وأين يتقلّص عددها أكثر، والعوامل المرتبطة بذلك. وتقول المشاركة في الدراسة مارتا يارزينا، وهي عالمة بيئة في جامعة ولاية أوهايو: "لا نفقد الطيور فحسب، بل نفقدها بوتيرة أسرع عاما بعد عام".

تواصل معنا

LEBANON

+9613232720

[email protected]

تابعنا

© Ghadi News. All Rights Reserved 2026