غدي نيوز تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه
"غدي نيوز"
خلال بعثة علمية لأعماق البحار على متن سفينة أبحاث تابعة لمعهد شميدت للمحيطات، استكشف فريق من الباحثين الذين يوثقون بيئات المياه العميقة تنوعا حيويا مذهلا على امتداد السواحل الأرجنتينية من بوينس آيرس شمالا حتى تييرا ديل فويغو جنوبا.
البعثة التي قادها علماء أرجنتينيون كشفت عن مشهد بحري مفعم بالحيوية في أعماق البحر، بما في ذلك أحد أكثر الكائنات البحرية غرابة وروعة في العالم: قنديل بحري نادر ينتمي إلى نوع يُعرف باسم قنديل البحر الشبح العملاق أو "ستيجيوميدوسا غيغانتيا"، يمكن أن ينمو ليصل طوله إلى طول حافلة مدرسية.
وتقول الدكتورة ماريا إميليا برافو من جامعة بوينس آيرس والمجلس الوطني الأرجنتيني للبحوث العلمية والتقنية إن رصد هذا النوع من الكائنات البحرية النادرة يشير إلى تنوع بيولوجي أكبر مما كنا نعتقد سابقا. وتضيف في حديثها لـ "الجزيرة نت" "هذه الاكتشافات تمنحنا نافذة فريدة لفهم كيفية عمل النظم البيئية العميقة، وضرورة حماية هذه البيئات البحرية الهشة من تأثيرات النشاط البشري".
.jpg)
عملاق أعماق البحار
رغم أن رصد الفريق للقنديل الشبح كان من أبرز اللحظات، إلا أنه كان جزءا من المهمة الأرجنتينية التي قضت عدة أسابيع في دراسة النظم البيئية العميقة على طول الجرف القاري الأرجنتيني، مسجلة شعابا مرجانية وعشرات الأنواع المحتملة الجديدة، إضافة إلى آثار لنشاط بشري حتى في أعماق المحيط الأكثر عزلة.
وتظهر مقاطع فيديو نشرها معهد شميدت للمحيطات هذا الكائن المهيب وهو يسبح على عمق يقارب 250 مترا تحت سطح المحيط، ويظهر القنديل وهو ينقبض ويتمدد ببطء، ملوّحا بأذرعه المتموجة في المياه العميقة، في مشهد ساحر وغير مألوف في عالم أعماق البحار.
كما أظهرت اللقطات التي تم تسجيلها باستخدام مركبة تعمل عن بُعد تُعرف باسم "سوباستيان"، أسماكا يافعة تسبح بالقرب من لوامسه، التي تبدو كشرائط وردية طويلة تنسدل عبر الماء، في مشهد نادر يظهر التفاعل بين الكائنات البحرية في أعماق المحيط.
ووفقًا لكبيرة علماء البعثة التي قامت بتوجيه غطسة المركبة الآلية من غرفة التحكم، "يمثل هذا الرصد أهمية خاصة؛ لأن هذا النوع يعد من أندر الكائنات في أعماق البحار، وتوثيقه في موطنه الطبيعي وبجودة تصوير عالية يمنحنا فرصة لفهم سلوكه وحركته وبيئته بشكل أفضل".
وتضيف أن "وجوده مؤشر مهم على صحة النظم البيئية العميقة وتعقيدها، ويؤكد أن أعماق المحيط قبالة الأرجنتين تتمتع بنظام بحري غني بشكل غير متوقع".
ويتميز هذا النوع من القناديل بجسمه الفريد وحجمه الهائل، إذ تمتد لوامسه لمسافة تبدو بلا نهاية، ويمكن أن يصل قُطر جرسه إلى متر واحد، ويمتلك أربعة أذرع شريطية طويلة يمكن أن تنمو حتى 10 أمتار، مما يجعله من أكبر المفترسات اللافقارية في المحيط.
على عكس معظم قناديل البحر المعروفة، لا يمتلك هذا النوع لوامس لاسعة. وبدلا من ذلك، يستخدم أذرعه الطويلة للإمساك بفرائسه من العوالق البحرية والأسماك الصغيرة، ثم يوجهها نحو فمه، مكونا هيكلا غذائيا يتحرك ببطء في أعماق المحيط.
كما يختلف عن القناديل الأخرى بكونه حيّ الولادة، أي أنه يلد صغاره أحياء. تتطور الصغار داخل جسم الأم قبل أن تخرج من فمها مباشرة، ما يجعله فريدا بين معظم القناديل البحرية الأخرى.
.jpg)
تاريخ رصد نادر
رغم حجمه اللافت، لا يزال قنديل البحر الشبح العملاق غامضا إلى حد كبير، إذ لم يتم رصده سوى نحو 120 مرة فقط منذ جمع أول عينة له في عام 1899، نظرا لأنه يعيش عادة في المياه العميقة، ما يجعل دراسته تحديا علميا مستمرا.
ويعتقد العلماء أن هذا النوع من القناديل يعيش في معظم محيطات العالم، باستثناء المحيط المتجمد الشمالي، وقد يوجد على أعماق تصل إلى 6700 متر تحت سطح البحر.
في عام 2022، رصد الباحثون هذه الكائنات البحرية النادرة في 3 مناسبات منفصلة خلال بعثات باستخدام الغواصات في القطب الجنوبي، حيث أظهرت الفيديوهات والصور الكائنات وهي تسبح على أعماق منخفضة نسبيا تتراوح بين 80–280 مترا.
وأشار الباحثون في دراسة عن هذه المشاهدات إلى أن هذه القناديل من المحتمل أن تعيش قرب السطح في خطوط العرض الجنوبية العالية، لأن التغيرات الموسمية في ضوء الشمس قد تدفع فرائسها إلى الاقتراب من السطح.
وعند وجود ضوء، يصدر القنديل توهجا برتقاليا-أحمر خافتا عبر ظاهرة التلألؤ الحيوي الشائعة في أعماق المحيطات، أي أنه ينتج الضوء من خلال تفاعلات كيميائية داخلية طبيعية.
لا يُعرف بالضبط سبب هذا التوهج، لكن يعتقد الباحثون أنه قد يكون للتواصل، أو للدفاع وإرباك المفترسات، أو لجذب الفرائس، أو لاستقطاب شركاء محتملين.
تقول برافو "مثل معظم الكائنات الهلامية في الأعماق، يتكون جسم هذا القنديل بشكل أساسي من الماء، ولا يحتوي على هياكل صلبة أو فراغات غازية، وهي عناصر تتأثر عادة بالضغط المرتفع.
وتشير إلى أن "هذا التركيب البسيط والمرن والقابل للانضغاط يساعده على النجاة، ويجعله متكيفا طبيعيا مع الضغوط الهائلة ودرجات الحرارة المنخفضة في أعماق البحار، دون الحاجة إلى آليات معقدة للتحمل".
وتعد هذه القناديل كائنات مستكشفة منفردة، لكنها تبدو أيضا وكأنها تحمي الكائنات البحرية الأصغر حجما. ففي إحدى البعثات في خليج كاليفورنيا، رصد باحثون من معهد أبحاث الأحياء المائية في خليج مونتيري أسماكا صغيرة تُعرف باسم "بروتولا" تحتمي أسفل قنديل عملاق للحصول على مأوى. وفي المقابل، ساعدت الأسماك القنديل بإزالة الطفيليات عنه.
المصدر: الجزيرة + مواقع إلكترونية
"غدي نيوز" تتناقص أنواع الطيور المعروفة بقدرتها العالية على التكيّف بوتيرة مقلقة، ما يثير مخاوف كبيرة بشأن تأثير ذلك على البشر. خلصت دراسة جديدة إلى أنّ عدد الطيور التي تحلّق في أجواء أمريكا الشمالية تراجع بمليارات الأفراد مقارنة بما كان عليه قبل عقود، وأن أعدادها تتناقص بوتيرة متسارعة. ويرجع هذا الانخفاض في الأساس إلى تضافر تأثير الزراعة المكثفة وارتفاع درجات الحرارة. وأظهر ما يقرب من نصف الأنواع الـ 261 التي شملتها الدراسة تراجعا في أعدادها كبيرا بما يكفي ليكون ذا دلالة إحصائية، فيما تشهد أكثر من نصف الأنواع المتراجعة تسارعا في وتيرة الانخفاض منذ عام 1987، وفقا للمقال المنشور في مجلة "ساينس". وتُعد هذه أول دراسة لا تكتفي بحساب إجمالي أعداد الطيور، بل تحلل أيضا اتجاهات التراجع، وأين يتقلّص عددها أكثر، والعوامل المرتبطة بذلك. وتقول المشاركة في الدراسة مارتا يارزينا، وهي عالمة بيئة في جامعة ولاية أوهايو: "لا نفقد الطيور فحسب، بل نفقدها بوتيرة أسرع عاما بعد عام".
"غدي نيوز" حذّر باحثون أوروبيون من أنّ تغير المناخ لا يهدّد النظم البيئية البحرية فحسب، بل يعرّض أيضًا التراث الثقافي المغمور بالمياه لمخاطر متسارعة قد تكون “غير قابلة للرجوع عنها خلال العقود والقرون المقبلة”. وتكشف دراسة علمية جديدة أنّ تحمّض المحيطات – وهو نتيجة مباشرة لارتفاع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون – يسرّع وتيرة تدهور المواقع الأثرية الغارقة، عبر التأثير على المواد التي تتكوّن منها كثير من الكنوز التاريخية، ولا سيما عند انخفاض درجة الحموضة (الرقم الهيدروجيني) في المياه.
"غدي نيوز" كشفت دراسة محدودة أن جزيئات البلاستيك تشق طريقها إلى غدد البروستاتا، بعد العثور على أجزاء من البلاستيك في 9 من كل 10 مصابين بسرطان البروستاتا، وتوصلوا إلى أن الجزيئات تكون بمستويات أعلى داخل الأورام مقارنة بالأنسجة السليمة المجاورة.
"غدي نيوز" – باريس، 23 شباط/فبراير 2026 حذّر تقرير جديد صادر عن لجنة اليونسكو الدولية الحكومية لعلوم المحيطات التابعة لـ اليونسكو من وجود قصور بالغ في فهم آليات امتصاص وتخزين الكربون في البحار والمحيطات، وهو ما قد ينعكس مباشرةً على دقة النماذج المناخية العالمية وخطط التخفيف من تغيّر المناخ والتكيّف معه خلال العقود المقبلة. ويؤكد التقرير أن المحيطات، التي تُعد أكبر بالوعة كربون طبيعية على كوكب الأرض، تمتص نحو 25% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن الأنشطة البشرية. إلا أن الغموض العلمي القائم حول ديناميات هذا الامتصاص يهدد بإضعاف القدرة على التنبؤ بمسارات الاحترار العالمي، ويجعل بعض السياسات المناخية عرضة للاستناد إلى معطيات غير مكتملة.
"غدي نيوز" وفقا لتقريرين رئيسيين صدرا حديثا، لا يزال العالم على مسار زيادة كارثية في درجات الحرارة بمقدار 2.6 درجة مئوية، حيث لم تقدم البلدان تعهدات مناخية قوية بما فيه الكفاية، في حين وصلت الانبعاثات من الوقود الأحفوري إلى مستويات مرتفعة.
"غدي نيوز" في مايو/أيار 2023، اجتاحت فيضانات عارمة منطقة إميليا رومانيا الإيطالية، وأودت بحياة 17 شخصا، وشردت الآلاف، وتسببت في أضرار تُقدر بنحو 9.8 مليارات دولار. ومنذ ذلك الحين، شهدت إيطاليا ودول متوسطية أخرى فيضانات عارمة.
"غدي نيوز" علن فريق دولي من العلماء أن القطب الشمالي دخل رسميا "عصرا جديدا من التقلبات المناخية الشديدة"، بعد تحليل بيانات تمتد لأكثر من 70 عاما كشفت عن قفزة حادة في موجات التغير الشديد في الطقس، والتي تضرب هذه المنطقة الحساسة من الكوكب.
"غدي نيوز" تختفي الأنهار الجليدية عبر مرتفعات آسيا بمعدل ينذر بالخطر، حيث يفقد أكثر من 22 غيغا طن من الجليد سنويا، وهو ما يعادل حجم 9 ملايين حوض سباحة أولمبي. وبينما ربط العلماء منذ فترة طويلة بين هذا الفقدان وارتفاع درجات الحرارة العالمية، تظهر أبحاث جديدة من جامعة يوتا وجامعة فيرجينيا أن تغيرات أنماط الطقس الموسمية تلعب دورا مهما أيضا.
© Ghadi News. All Rights Reserved 2026