تقرير أممي يحذّر: ثغرة علمية في فهم “كربون المحيطات” قد تُربك التنبؤات المناخية العالمية
ملفات وقضايا February 24 2026

تقرير أممي يحذّر: ثغرة علمية في فهم “كربون المحيطات” قد تُربك التنبؤات المناخية العالمية

غدي نيوز تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

A-
A+
Play
Stop

"غدي نيوز"

– باريس، 23 شباط/فبراير 2026

حذّر تقرير جديد صادر عن لجنة اليونسكو الدولية الحكومية لعلوم المحيطات التابعة لـ اليونسكو من وجود قصور بالغ في فهم آليات امتصاص وتخزين الكربون في البحار والمحيطات، وهو ما قد ينعكس مباشرةً على دقة النماذج المناخية العالمية وخطط التخفيف من تغيّر المناخ والتكيّف معه خلال العقود المقبلة.

ويؤكد التقرير أن المحيطات، التي تُعد أكبر بالوعة كربون طبيعية على كوكب الأرض، تمتص نحو 25% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن الأنشطة البشرية. إلا أن الغموض العلمي القائم حول ديناميات هذا الامتصاص يهدد بإضعاف القدرة على التنبؤ بمسارات الاحترار العالمي، ويجعل بعض السياسات المناخية عرضة للاستناد إلى معطيات غير مكتملة.

نماذج مناخية على أرضية غير مستقرة

يكشف تقرير “البحوث المتكاملة بشأن الكربون في البحار والمحيطات” عن تباينات لافتة بين النماذج العلمية في تقدير كمية الكربون التي تمتصها المحيطات، إذ تتراوح الفجوة بين 10 و20% على المستوى العالمي، وتزداد في بعض المناطق الحساسة.

ويعزو الخبراء هذه الفوارق إلى محدودية البيانات طويلة الأمد، وضعف فهم استجابة العمليات المحيطية الأساسية لتغيّر المناخ، بما في ذلك:

• تأثير ارتفاع حرارة المحيطات وتغير أنماط دورانها على امتصاص الكربون؛

• دور العوالق والكائنات المجهرية في التخزين طويل الأمد؛

• التبادلات الكربونية بين المناطق الساحلية والقطبية والغلاف الجوي؛

• الانعكاسات المحتملة للأنشطة الصناعية وتقنيات الهندسة المناخية المستقبلية.

تداعيات مباشرة على خطط المناخ

يشير التقرير إلى أن أي تراجع مستقبلي في قدرة المحيطات على امتصاص الكربون سيعني بقاء كميات أكبر من ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، ما يسرّع وتيرة الاحترار العالمي ويؤثر في أهداف خفض الانبعاثات والخطط الوطنية للمناخ.

كما يزيد عدم اليقين هذا من تعقيد استراتيجيات التكيّف، خصوصًا في المجتمعات الساحلية المعرضة للعواصف وارتفاع مستوى سطح البحر وازدياد حرارة المياه. ويشدد التقرير على ضرورة أن تستند أي تدخلات قائمة على المحيطات أو تقنيات إزالة الكربون إلى قاعدة علمية أكثر صلابة.

خارطة طريق: من الشك إلى الفعل

شارك في إعداد التقرير 72 عالِمًا من 23 دولة، مقدّمين أوسع تحليل حتى الآن لحالة عدم اليقين المرتبطة بامتصاص الكربون البحري. ويوصي التقرير بإنشاء نظام عالمي متكامل لرصد كربون المحيطات، يجمع بين:

• بيانات الأقمار الصناعية،

• المنصات البحرية المستقلة،

• القياسات المتواصلة من السطح إلى الأعماق،

• تطوير النماذج المناخية والمحيطية،

• وتعزيز القدرات البحثية في المناطق ذات التمثيل المحدود.

ويأتي هذا التقرير في سياق الجهود المتسارعة ضمن عقد الأمم المتحدة لعلوم المحيطات من أجل التنمية المستدامة (2021–2030)، الذي أطلق أكثر من 500 مشروع عالمي وحشد ما يفوق مليار دولار لتعزيز المعرفة بالمحيطات وتحويلها إلى إجراءات عملية، تشمل تطوير نظم الرصد والإنذار المبكر ودعم الحلول المناخية القائمة على النظم الإيكولوجية.

الرسالة الأساسية: خفض الانبعاثات أولًا

ورغم أهمية تحسين الرصد والنمذجة، يؤكد التقرير أن خفض انبعاثات الكربون يبقى الحل الجذري والطويل الأمد لحماية المحيطات والمناخ. إلا أن ضمان فعالية السياسات المناخية يتطلب فهمًا أدق لدور المحيطات كبالوعة كربون، تجنبًا لبناء استراتيجيات عالمية على أسس علمية غير مكتملة.

في ظل تسارع تداعيات تغير المناخ ، يوجّه التقرير رسالة واضحة: المحيطات شريك أساسي في معركة المناخ، لكن فهمنا لها ما زال بحاجة إلى تعميق عاجل ومنسّق على المستوى الدولي.

#الزراعة_نبض_الأرض_والحياة

اخترنا لكم

إجراءات من أجل كوكب صحي: خطوات يومية لمواجهة تغيّر المناخ وحماية مستقبل الأرض
إجراءات من أجل كوكب صحي: خطوات يومية لمواجهة تغيّر المناخ وحماية مستقبل الأرض

"غدي نيوز" في وقتٍ يواصل فيه العالم تسجيل مستويات قياسية من انبعاثات غازات الدفيئة الناتجة بشكل رئيسي عن حرق الوقود الأحفوري، تتزايد التحذيرات الدولية من تسارع تداعيات تغير المناخ على الإنسان والطبيعة والاقتصاد والأمن الغذائي. ورغم مرور أكثر من عقد على اعتماد اتفاق باريس للمناخ، لا تزال التحديات البيئية تتفاقم، وسط تأكيد الخبراء أن الفرصة ما زالت قائمة لتفادي السيناريوهات الأكثر خطورة إذا ما تم التحرّك بشكل عاجل وفعّال.

رائحة الموت في كل مكان!.. تفاصيل مرعبة لحدث انقراض الديناصورات
رائحة الموت في كل مكان!.. تفاصيل مرعبة لحدث انقراض الديناصورات

"غدي نيوز" كشف خبراء عن تفاصيل مرعبة للحظات التي أعقبت اصطدام الكويكب الذي قضى على الديناصورات، حيث تحولت الأرض إلى جحيم مليء بالأمطار الحمضية والرياح الخارقة ورائحة تشبه الخضروات المتعفنة. وحدث ذلك قبل 66 مليون سنة، عندما اصطدم كويكب ضخم عرضه 10 كيلومترات اسمه "شيكشولوب" في المنطقة المعروفة الآن بالمكسيك.

برنامج الأمم المتحدة للبيئة يحذر: العالم يقترب من الانهيار البيئي… وتقرير GEO-7  يطرح “وصفة إنقاذ” لكوكب أكثر استدامة
برنامج الأمم المتحدة للبيئة يحذر: العالم يقترب من الانهيار البيئي… وتقرير GEO-7 يطرح “وصفة إنقاذ” لكوكب أكثر استدامة

"غدي نيوز" حذّر تقرير جديد صادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) من أن العالم يقترب من “نقطة الانهيار البيئي”، نتيجة تفاقم الأزمات المرتبطة بتغيّر المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، والتلوث، والاستهلاك غير المستدام للموارد الطبيعية، مؤكداً في الوقت نفسه أن الفرصة ما زالت متاحة لتغيير المسار وبناء مستقبل أكثر استدامة وعدالة.

منطقة تشيرنوبيل بعد 40 عاما: سياحة وبحوث وجدل حول عودة السكان إلى مناطق التلوث
منطقة تشيرنوبيل بعد 40 عاما: سياحة وبحوث وجدل حول عودة السكان إلى مناطق التلوث

"غدي نيوز" وقع في الـ26 من أبريل 1986 انفجار بالمفاعل الـ4 بمحطة تشيرنوبيل النووية شمال أوكرانيا، وبعد 40 عاما من الحادث أصبحت منطقة الحظر قبلة للسياح والباحثين. ما الذي تغير في منطقة الحادث خلال أربعة عقود؟

قرّاء غدي نيوز يتصفّحون الآن

نصف شعاب العالم شاحبة.. دراسة تحذر من موجة ابيضاض "أشد فتكا" تضرب البحار الآن
نصف شعاب العالم شاحبة.. دراسة تحذر من موجة ابيضاض "أشد فتكا" تضرب البحار الآن

"غدي نيوز" أظهرت دراسة نشرت الثلاثاء في دورية "نيتشر كوميونيكيشنز" أن أكثر من نصف الشعاب المرجانية في العالم تعرض لظاهرة الابيضاض بين عامي 2014 و2017، في حدث وصف بأنه الأوسع والأشد على الإطلاق، وسط تحذيرات من موجة رابعة أكثر فتكا تتطور حاليا.

ذوبان جليد الهيمالايا يهدد بـ"كارثة" قد تؤثر على ملياري شخص
ذوبان جليد الهيمالايا يهدد بـ"كارثة" قد تؤثر على ملياري شخص

"غدي نيوز" مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة العالمية، لم يُظهر ذوبان الأنهار الجليدية في جبال الهيمالايا أي علامات على التباطؤ. وأصدر علماء المناخ الآن تحذيرا من أن هذا التطور قد يُسفر عن عواقب وخيمة. وتؤكد دراسة جديدة أن مناطق جبال الهيمالايا تفقد كتلتها الجليدية بمعدل ينذر بالخطر. فقد فقدت نيبال نحو ثلث جليدها على مدار الـ30 عاما الماضية، كما أن معدل فقدان الجليد هذا يتسارع باستمرار في جميع أنحاء سلسلة الجبال.

تحمّض المحيطات يهدّد التراث الثقافي المغمور بالمياه في أوروبا: تغيّرات “غير قابلة للعكس” لعقود وقرون مقبلة
تحمّض المحيطات يهدّد التراث الثقافي المغمور بالمياه في أوروبا: تغيّرات “غير قابلة للعكس” لعقود وقرون مقبلة

"غدي نيوز" حذّر باحثون أوروبيون من أنّ تغير المناخ لا يهدّد النظم البيئية البحرية فحسب، بل يعرّض أيضًا التراث الثقافي المغمور بالمياه لمخاطر متسارعة قد تكون “غير قابلة للرجوع عنها خلال العقود والقرون المقبلة”. وتكشف دراسة علمية جديدة أنّ تحمّض المحيطات – وهو نتيجة مباشرة لارتفاع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون – يسرّع وتيرة تدهور المواقع الأثرية الغارقة، عبر التأثير على المواد التي تتكوّن منها كثير من الكنوز التاريخية، ولا سيما عند انخفاض درجة الحموضة (الرقم الهيدروجيني) في المياه.

"زلزال كبير"... راصد الزلازل الهولندي يحذر من جديد!
"زلزال كبير"... راصد الزلازل الهولندي يحذر من جديد!

"غدي نيوز" حذر راصد الزلازل الهولندي فرانك هوغربيتس ، أمس الأربعاء، من حدوث ظاهرة فلكية نادرة، قد تؤثر على الأرض في صورة نشاط زلزالي كبير. ففي أحدث مقاطعه على مواقع التواصل، حذر هوغربيتس من اقتران الأرض مع زحل ونبتون، والذي يحدث مرة كل 36 عاماً، والمتوقع بالتحديد في العشرين من الشهر الجاري، أي غداً الجمعة. كما أكد أنه وبشكل فريد، يقترن القمر أيضاً مع زحل ونبتون، بينما تشكل الزهرة زاوية قائمة حاسمة (90 درجة) مع عطارد وأورانوس، مما قد يزيد من احتماليات الأنشطة الزلزالية على الأرض.

تواصل معنا

LEBANON

+9613232720

[email protected]

تابعنا

© Ghadi News. All Rights Reserved 2026