غدي نيوز تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه
"غدي نيوز"
بيروت – في الثالث من آذار من كل عام، يحتفل العالم بـ اليوم العالمي للأحياء البرية، وهي مناسبة دولية تهدف إلى تسليط الضوء على أهمية التنوع البيولوجي ودوره الحيوي في حياة الإنسان واستدامة النظم البيئية. وفي هذا السياق، انضمّت جمعية حماية الطبيعة في لبنان (SPNL) وجمعية غدي، بصفتهما من أعضاء شبكة الاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN Members Network)، إلى هذا الاحتفال العالمي، مسلّطتين الضوء على الدور الحيوي الذي تؤديه النباتات الطبية والعطرية في دعم صحة الإنسان، وصون التراث الثقافي، وتعزيز سبل العيش المستدامة في المجتمعات المحلية.
وتُعدّ النباتات الطبية والعطرية من أبرز الكنوز الطبيعية التي اعتمدت عليها الحضارات الإنسانية منذ قرون في الطب التقليدي والرعاية الصحية. وتشير التقديرات الدولية إلى أنّ ما بين 70 و95 في المئة من سكان الدول النامية يعتمدون على الطب التقليدي لتلبية احتياجاتهم الصحية الأساسية، ما يجعل الحفاظ على هذه الموارد النباتية ضرورة صحية وثقافية واقتصادية في آنٍ واحد.
لبنان وثروة نباتية غنية
في لبنان، يشكّل نموذج الحِمى الذي تعمل على تطويره جمعية حماية الطبيعة في لبنان تجربة رائدة في الإدارة المجتمعية للموارد الطبيعية. وتضم شبكة الحِمى اليوم 44 حِمى معلنة في مختلف المناطق اللبنانية، تحمي ثروة نباتية غنية تضم أكثر من 1000 نوع من النباتات، من بينها عشرات الأنواع المستوطنة في لبنان، فيما يُصنَّف نحو نصف هذه الأنواع ضمن النباتات الطبية.
ومن خلال هذا النموذج البيئي المجتمعي، تعمل الجمعية بالتعاون مع البلديات والمجتمعات المحلية على:
• حماية التنوع البيولوجي
• صون المعارف التقليدية المرتبطة بالنباتات الطبية
• دعم الاقتصاد المحلي وسبل العيش المستدامة
• تعزيز الإدارة الرشيدة للموارد الطبيعية
ولا تقتصر جهود الحماية على المحميات الطبيعية فحسب، بل تمتد أيضًا إلى المناطق المحمية خارج نطاق المحميات (OECMs)، إضافة إلى المتنزهات الطبيعية والحدائق الجيولوجية، بما يعزّز الترابط البيئي ويسهم في حماية الأنواع النباتية القيّمة.
تحديات بيئية متزايدة
ورغم الأهمية الكبيرة للنباتات الطبية والعطرية، فإن العديد منها يواجه اليوم تهديدات متزايدة نتيجة فقدان الموائل الطبيعية، والاستغلال المفرط، والتجارة غير المشروعة، إضافة إلى تداعيات تغير المناخ، ما يفرض ضرورة تعزيز الجهود الوطنية والدولية للحفاظ عليها وضمان استدامتها للأجيال المقبلة.
كما يشكّل الحفاظ على هذه النباتات مساهمة مباشرة في تحقيق الهدف العالمي 30×30، الذي يدعو إلى حماية 30 في المئة من كوكب الأرض بحلول عام 2030، باعتباره أحد أبرز الأهداف العالمية للحفاظ على التنوع البيولوجي.
فادي غانم: الإعلام البيئي شريك في حماية الطبيعة
وفي هذا الإطار، أكد رئيس جمعية غدي ومنسق أعضاء شبكة الاتحاد الدولي لصون الطبيعة في لبنان فادي غانم أن الإعلام البيئي بات يشكّل ركيزة أساسية في دعم العمل البيئي والعلمي، مشيرًا إلى الدور الذي يلعبه موقع "غدي نيوز" في نشر المعرفة البيئية وتسليط الضوء على المبادرات المحلية والإقليمية المرتبطة بحماية الطبيعة والتنمية المستدامة.
وكشف غانم عن إطلاق منصة إعلامية بيئية متخصصة جديدة تحمل اسم "HimaEcoMedia"، إلى جانب إطلاق البودكاست البيئي "The Earthbound 30×30"، الذي سيسلّط الضوء على قضايا التنوع البيولوجي والاستدامة، إضافة إلى مقاربة الحِمى كنموذج مجتمعي متجذّر في الثقافة العربية لحماية الطبيعة.
وأوضح أن المنصة والبودكاست سيشكّلان إضافة نوعية للإعلام البيئي في لبنان والمنطقة من خلال إنتاج محتوى علمي وتوثيقي متخصص يعزّز الوعي البيئي ويقرّب القضايا البيئية من الجمهور.
كما أعلن أن الإطلاق الرسمي لمنصة HimaEcoMedia والبودكاست "The Earthbound 30×30" مع الهوية البصرية والشعار الجديد سيتم في الخامس عشر من الشهر الجاري، في خطوة تهدف إلى فتح آفاق جديدة أمام الإعلام البيئي المتخصص.
وفي ختام تصريحه، توجّه غانم بالتهنئة إلى أعضاء شبكة الاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN Members Network)، مثنيًا على الجهود التي يبذلونها لتعزيز العمل البيئي المشترك وتطوير المبادرات التي تسهم في حماية التنوع البيولوجي على المستويين الإقليمي والدولي.
أسعد سرحال: حماية النباتات الطبية صونٌ للتراث الطبيعي والثقافي
من جهته، أكد المدير العام لجمعية حماية الطبيعة في لبنان الأستاذ أسعد سرحال أن الاحتفال باليوم العالمي للأحياء البرية يشكّل مناسبة لتجديد الالتزام بحماية الثروات الطبيعية التي تشكّل أساس الحياة والهوية الثقافية للمجتمعات.
وأشار إلى أن النباتات الطبية والعطرية لا تمثّل مجرد موارد بيئية، بل تُعد جزءًا أصيلًا من التراث الثقافي والمعرفي الذي راكمته المجتمعات عبر قرون طويلة من التفاعل مع الطبيعة.
وأوضح سرحال أن لبنان، رغم مساحته الجغرافية المحدودة، يُعدّ من البلدان الغنية بالتنوع النباتي في منطقة شرق المتوسط، إذ يضم مئات الأنواع من النباتات ذات القيمة الطبية والعطرية التي استخدمتها المجتمعات المحلية في الطب التقليدي والعلاج الطبيعي، إضافة إلى دورها الاقتصادي في دعم سبل العيش في المناطق الريفية.
وقال:
"إن حماية هذه النباتات تعني في جوهرها حماية المعرفة التقليدية التي توارثتها الأجيال، كما تعني الحفاظ على توازن النظم البيئية التي تعتمد عليها صحة الإنسان واستدامة الموارد الطبيعية".
وأضاف أن نموذج الحِمى الذي تعمل الجمعية على إحيائه وتطويره في لبنان والمنطقة يُعد من النماذج الرائدة عالميًا في الإدارة المجتمعية للموارد الطبيعية، إذ يدمج بين حماية التنوع البيولوجي وتمكين المجتمعات المحلية وتعزيز الاقتصاد الأخضر.
وأكد سرحال أن مواجهة التحديات البيئية المتزايدة، وفي مقدمتها تغير المناخ وفقدان الموائل الطبيعية والاستغلال غير المستدام للموارد النباتية، تتطلب تعزيز التعاون بين المؤسسات البيئية والعلمية والإعلامية، إضافة إلى دعم المبادرات التي تربط بين حماية الطبيعة والتنمية المستدامة.
كما أعرب عن اعتزازه بالمبادرات الإعلامية البيئية الجديدة التي يجري إطلاقها ضمن شبكة أعضاء الاتحاد الدولي لصون الطبيعة، ولا سيما منصة HimaEcoMedia والبودكاست البيئي The Earthbound 30×30، معتبرًا أن هذه المبادرات تمثل خطوة متقدمة نحو تطوير إعلام بيئي متخصص قادر على نقل المعرفة العلمية وتعزيز الوعي المجتمعي وربط القضايا البيئية المحلية بالأجندة البيئية العالمية.
وختم بالتأكيد أن المرحلة المقبلة تتطلب تحالفًا حقيقيًا بين العلم والمجتمع والإعلام، لأن حماية الطبيعة لم تعد خيارًا بيئيًا فحسب، بل أصبحت ضرورة وجودية لضمان صحة الإنسان واستدامة الكوكب للأجيال القادمة.
معًا نحمي الطبيعة… لنحافظ على الصحة والتراث وسبل العيش للأجيال المقبلة.
"غدي نيوز" الديمان – 6 آب 2026 في خطوة وطنية تعكس التزام لبنان بتعزيز الحوكمة البيئية وحماية التراث الطبيعي والثقافي وفق المعايير الدولية، أُعلن رسميًا عن «حديقة البطاركة – الديمان» حِمى ضمن وادي قاديشا المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو، وذلك خلال احتفال رسمي حاشد شكّل محطة مفصلية في مسار صون المواقع ذات القيمة البيئية والروحية والثقافية الاستثنائية، وتعزيز دور المجتمعات المحلية في إدارتها المستدامة.
"غدي نيوز" في إطار السلسلة المستندة إلى تقرير الكلفة البيئية للحرب الإسرائيلية على لبنان (2023–2024)، يبرز ملف أنقاض الأبنية والمنشآت المدمرة كأحد أكبر التحديات البيئية التي تواجه لبنان في مرحلة ما بعد الحرب، بعدما خلّفت الاعتداءات دماراً واسعاً في المناطق الجنوبية والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، وأنتجت ملايين الأطنان من الركام الذي يتطلب إدارة علمية دقيقة تضمن حماية الإنسان والبيئة في آن واحد.
"غدي نيوز" الزين: لبنان فقد إحدى أبرز حارسات التنوع البيولوجي... وإرثها سيبقى منارة لحماية الطبيعة نعت وزيرة البيئة الدكتورة تمارا الزين الناشطة البيئية اللبنانية منى خليل، التي توفيت متأثرةً بالإصابات التي أصيبت بها جراء الغارة الإسرائيلية التي استهدفت منزلها في بلدة المنصوري في جنوب لبنان، معتبرة أن رحيلها يشكل خسارة كبيرة للبنان وللأسرة البيئية الوطنية والدولية، لما قدمته من مسيرة استثنائية في الدفاع عن الطبيعة وصون التنوع البيولوجي.
"غدي نيوز" شارك وزير الزراعة اللبناني الدكتور نزار هاني في أعمال مؤتمر Zero Waste Forum الذي تنظمه وزارة الزراعة والغابات التركية بالتعاون مع Zero Waste Foundation، برعاية وحضور السيدة الأولى في الجمهورية التركية السيدة إمينه أردوغان، وبمشاركة واسعة من الوزراء والمسؤولين والخبراء وممثلي المنظمات الدولية من مختلف دول العالم. وشكّل المؤتمر منصة دولية لتبادل الخبرات حول الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، والحد من الهدر، وتعزيز الاقتصاد الدائري، ودعم السياسات الزراعية والبيئية التي تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي وحماية النظم البيئية.
"غدي نيوز" صدر بيان عن وزارة البيئة بخصوص الشكوى المتعلقة بحماية موئل فقمة الراهب المتوسطية في عمشيت، جاء فيه: "حرصاً من وزارة البيئة على حماية التنوع البيولوجي والثروة الطبيعية في لبنان، وحفاظاً على موائل الكائنات الحساسة، ولا سيّما تلك التي تتخذ من شاطئ البحر الأبيض المتوسط موئلاً طبيعيًا لها، تابعت الوزارة موضوع فقمة الراهب، وذلك بناءً على الشكوى المقدّمة إلى الوزارة وما تمّ تداوله من أخبار عبر وسائل التواصل الإجتماعي حول أعمال الحفر الجارية على مقربة من موئل الفقمة الطبيعي في عمشيت. وعليه، تواصلت وزيرة البيئة الدكتورة تمارا الزين مع محافظ جبل لبنان، طالبةً وقف الأعمال إلى حين الإنتهاء من الكشف الميداني الذي كلّفت به فريقًا علميًا من الوزارة، إلا أنه تبيّن وجود إشارة قضائية تُجيز إستكمال الأشغال ولا تُلغى مفاعيلها إلا على ضوء نتائج الكشف الميداني أو أي مستجدات في هذا الإطار. وبناءً على ما تقدّم كشف الفريق العلمي صباح السبت 18 تشرين الأول 2025 على موقع الأعمال لمعاينة الوضع القائم، على أن يصدر تقريره الفني النهائي يوم الإثنين في 20 تشرين الأول 2025".
"غدي نيوز" للسنة الثالثة عشرة على التوالي، وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، نظّمت وزارة البيئة مراسم تسليم إفادات التصريح عن البصمة الكربونية لأكثر من 50 شركة ومصنعاً ومنظمة من القطاعين الخاص والأهلي في لبنان، وذلك استناداً إلى بيانات الانبعاثات السنوية لغازات الدفيئة، وفي إطار الجهود الوطنية لتعزيز الشفافية البيئية والعمل المناخي المسؤول. ويأتي هذا النشاط ضمن مسار وطني متكامل يهدف إلى تشجيع المؤسسات على قياس بصمتها الكربونية، وتحسين أدائها البيئي، والمساهمة الفعلية في خفض الانبعاثات ، بما ينسجم مع التزامات لبنان الدولية في مواجهة تغيّر المناخ وتحقيق التنمية المستدامة.
"غدي نيوز" في لحظة مفصلية من تاريخ كوكب الأرض، حيث تتصاعد التحديات البيئية والمناخية وتتقاطع مع الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، أطلقت منصة The EarthBound 30x30 أولى حلقاتها، لتؤسس لمساحة إعلامية جديدة تعيد طرح السؤال الجوهري: كيف نحمي ما تبقّى… وكيف نُعيد ترميم علاقتنا مع الطبيعة؟
"غدي نيوز" بكركي – استقبل غبطة الكردينال مار بشارة بطرس الراعي وفداً بيئياً لبنانياً برئاسة فادي غانم، رئيس جمعية غدي، ورئيس مجلس إدارة المجموعة الإعلامية، ومنسق شبكة أعضاء الاتحاد الدولي لصون الطبيعة. وأشاد غبطته بالجهود المبذولة في حماية البيئة والموارد الطبيعية، مؤكداً دعم الكنيسة للمبادرات التي تعزز صمود المجتمعات المحلية وتحافظ على الطبيعة للأجيال القادمة.
© Ghadi News. All Rights Reserved 2026