غدي نيوز تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه
"غدي نيوز"
غدي نيوز – قسم البيئة والتنمية المستدامة
يشكّل سد القرعون أكبر منشأة مائية في لبنان، وأحد أهم المرافق الاستراتيجية المرتبطة بالأمن المائي والطاقة والزراعة في البلاد. ومع تصاعد الاستهدافات التي طالت محيط السد والطرق المحاذية له خلال الساعات الأخيرة، تتزايد المخاوف من احتمال تعرّض هذه المنشأة الحيوية لأي أضرار مباشرة أو غير مباشرة قد تقود إلى تداعيات كارثية على المستويين البيئي والإنساني.
ويقع السد على مجرى نهر الليطاني في منطقة البقاع الغربي، وقد أُنشئ بهدف تخزين المياه وتوليد الطاقة الكهرومائية وتأمين مياه الري لمناطق واسعة من الأراضي الزراعية اللبنانية. وتبلغ سعته التخزينية مئات ملايين الأمتار المكعبة، ما يجعله خزّاناً مائياً استراتيجياً يشكل ركيزة أساسية للقطاع الزراعي وإدارة الموارد المائية في لبنان.
مخاطر هندسية وإنسانية في حال الاستهداف
يحذر خبراء المياه والهندسة المدنية من أنّ أي استهداف مباشر أو اهتزازات عنيفة قرب جسم السد أو منشآته المساندة قد تؤدي إلى أضرار إنشائية متفاوتة الخطورة، تبدأ بتصدعات أو خلل في البنية التحتية، ولا تنتهي عند احتمال حدوث انهيار جزئي أو كامل في السيناريوهات القصوى.
وتكمن خطورة سد القرعون في الحجم الهائل للمياه المخزنة خلفه، إذ إنّ أي خلل إنشائي كبير قد يؤدي إلى موجات فيضانية جارفة تمتد على طول مجرى الليطاني، وتهدد القرى والبلدات والبنى التحتية والمنشآت الحيوية الواقعة أسفل السد، وصولاً إلى مناطق واسعة من البقاع والجنوب اللبناني.
وتشير دراسات متخصصة أُعدّت سابقاً ضمن برامج دعم إدارة حوض الليطاني إلى أنّ سيناريو انهيار السد قد يؤدي إلى تدفقات مائية مدمّرة بسرعة عالية، تتسبب بخسائر بشرية وبيئية واقتصادية جسيمة، فضلاً عن تدمير شبكات الطرق والجسور ومحطات الكهرباء وشبكات الري والمياه.
غارة تستهدف سد القرعون pic.twitter.com/XGkQCOb5eN
— Fadi Ghanem (@fadimghanem) May 26, 2026
تداعيات بيئية خطيرة
إلى جانب المخاطر البشرية، يحمل أي ضرر كبير يصيب السد تداعيات بيئية معقدة. فبحيرة القرعون تعاني أساساً منذ سنوات من نسب مرتفعة من التلوث العضوي والكيميائي وتكاثر الطحالب السامة، نتيجة التلوث الصناعي والصرف الصحي غير المعالج في حوض الليطاني.
وفي حال حصول انهيار أو تدفق مفاجئ لكميات ضخمة من المياه الملوثة، فإن ذلك قد يؤدي إلى نقل كميات هائلة من الرواسب والملوثات والطحالب السامة إلى مجرى النهر والمناطق الزراعية، ما يهدد النظم البيئية والصحة العامة والأمن الغذائي في لبنان.
كما أن أي اضطراب كبير في السد قد ينعكس مباشرة على مخزون المياه المخصص للري والطاقة، في وقت يواجه فيه لبنان أصلاً تحديات حادة مرتبطة بالجفاف وتغير المناخ وتراجع الموارد المائية.
منشأة مدنية يحميها القانون الدولي
ويؤكد خبراء القانون الدولي الإنساني أنّ السدود والمنشآت المائية تُصنّف ضمن البنى التحتية المدنية الحيوية التي يحظر استهدافها، نظراً لما قد يسببه ذلك من خسائر واسعة النطاق بين المدنيين والأضرار البيئية والإنسانية الممتدة.
وتنص اتفاقيات جنيف والبروتوكولات الملحقة بها على ضرورة تحييد المنشآت التي تحتوي “قوى خطرة”، مثل السدود ومحطات الطاقة، لما قد ينجم عن استهدافها من كوارث جماعية تهدد السكان المدنيين.
المصلحة الوطنية لنهر الليطاني تحذر
وفي هذا السياق، أصدرت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني بياناً حذّرت فيه من خطورة الاعتداءات المتكررة التي طالت محيط سد القرعون والطرق المحاذية له، مشيرة إلى أنّ الطريق المستهدفة تُشكّل جزءاً من جسم السد والمنشآت المرتبطة به، ما يستدعي أعلى درجات الحذر والمتابعة التقنية والهندسية للحفاظ على السلامة العامة.
وأكدت المصلحة أنّ أي استهداف مباشر أو غير مباشر للسد قد يؤدي إلى مخاطر كارثية على السكان والبنى التحتية والمنشآت الحيوية الواقعة أسفل السد، نظراً لما يمثله من منشأة مدنية استراتيجية ترتبط بالأمن المائي والطاقة والري في لبنان.
ولفتت إلى أنّها أرفقت تصوراً أعدّته الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ضمن برنامج دعم إدارة حوض نهر الليطاني، يتناول سيناريوهات مخاطر انهيار سد القرعون والمناطق المعرّضة للفيضانات المحتملة في حال حصول أي خلل إنشائي أو استهداف للسد.
كما ناشدت المصلحة فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء والوزراء المعنيين التحرّك العاجل على المستويين الدولي والدبلوماسي لتحييد سد القرعون ومنشآت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني عن أي اعتداءات، باعتبارها منشآت مدنية وحيوية يحظر استهدافها بموجب القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.
الأمن المائي للبنان في دائرة الخطر
لا يقتصر خطر استهداف سد القرعون على منشأة هندسية فحسب، بل يمتد إلى الأمن البيئي والمائي والغذائي للبنان بأكمله. فالسد يمثل شرياناً حيوياً للري والطاقة والمياه، وأي تهديد له قد يتحول إلى أزمة وطنية متعددة الأبعاد تتجاوز آثارها حدود الجغرافيا المباشرة.
وفي ظل التصعيد الراهن، تتزايد الدعوات إلى تحييد المنشآت البيئية والمائية عن دائرة النزاعات، واعتبار حماية الموارد الطبيعية والبنى التحتية الحيوية أولوية إنسانية وبيئية لا تحتمل المغامرة أو الاستهداف.
"غدي نيوز" الديمان – 6 آب 2026 في خطوة وطنية تعكس التزام لبنان بتعزيز الحوكمة البيئية وحماية التراث الطبيعي والثقافي وفق المعايير الدولية، أُعلن رسميًا عن «حديقة البطاركة – الديمان» حِمى ضمن وادي قاديشا المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو، وذلك خلال احتفال رسمي حاشد شكّل محطة مفصلية في مسار صون المواقع ذات القيمة البيئية والروحية والثقافية الاستثنائية، وتعزيز دور المجتمعات المحلية في إدارتها المستدامة.
"غدي نيوز" في إطار السلسلة المستندة إلى تقرير الكلفة البيئية للحرب الإسرائيلية على لبنان (2023–2024)، يبرز ملف أنقاض الأبنية والمنشآت المدمرة كأحد أكبر التحديات البيئية التي تواجه لبنان في مرحلة ما بعد الحرب، بعدما خلّفت الاعتداءات دماراً واسعاً في المناطق الجنوبية والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، وأنتجت ملايين الأطنان من الركام الذي يتطلب إدارة علمية دقيقة تضمن حماية الإنسان والبيئة في آن واحد.
"غدي نيوز" الزين: لبنان فقد إحدى أبرز حارسات التنوع البيولوجي... وإرثها سيبقى منارة لحماية الطبيعة نعت وزيرة البيئة الدكتورة تمارا الزين الناشطة البيئية اللبنانية منى خليل، التي توفيت متأثرةً بالإصابات التي أصيبت بها جراء الغارة الإسرائيلية التي استهدفت منزلها في بلدة المنصوري في جنوب لبنان، معتبرة أن رحيلها يشكل خسارة كبيرة للبنان وللأسرة البيئية الوطنية والدولية، لما قدمته من مسيرة استثنائية في الدفاع عن الطبيعة وصون التنوع البيولوجي.
"غدي نيوز" شارك وزير الزراعة اللبناني الدكتور نزار هاني في أعمال مؤتمر Zero Waste Forum الذي تنظمه وزارة الزراعة والغابات التركية بالتعاون مع Zero Waste Foundation، برعاية وحضور السيدة الأولى في الجمهورية التركية السيدة إمينه أردوغان، وبمشاركة واسعة من الوزراء والمسؤولين والخبراء وممثلي المنظمات الدولية من مختلف دول العالم. وشكّل المؤتمر منصة دولية لتبادل الخبرات حول الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، والحد من الهدر، وتعزيز الاقتصاد الدائري، ودعم السياسات الزراعية والبيئية التي تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي وحماية النظم البيئية.
"غدي نيوز" أطلق رئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي والبيئي شارل عربيد صرخة تحذير عبر بيان، تزامناً مع اشتداد أزمة المياه في لبنان، مؤكداً أن المواطن اللبناني بات مضطرًّا لشراء المياه من الصهاريج في ظل شحّ المياه، محذرًا في الوقت نفسه من أن "جزءًا كبيرًا من هذه المياه ملوّث، مالح، وغير صالح للاستعمال، ويُباع بأسعار باهظة… من دون أي رقابة أو التزام بالمعايير الصحية".
"غدي نيوز" بيروت – تسلّم الدكتور جاد شعيا مهامه في مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية ، بصفته رئيسًا لمجلس الإدارة ومديرًا عامًا للمصلحة، وذلك عقب صدور المرسوم رقم 2266 بتاريخ 9 كانون الثاني 2026، الذي قضى بتعيينه رسميًا في هذا المنصب.
"غدي نيوز" في إنجاز لبناني جديد على الساحة البيئية الدولية، صوّت المؤتمر العالمي للحفاظ على الطبيعة (IUCN World Conservation Congress 2025) الذي عُقد في أبوظبي على الاقتراح رقم 148 الذي قدّمه لبنان بموجب المادة 52، بعنوان:
"غدي نيوز" بيروت – استقبلت وزيرة البيئة الدكتورة تمارا الزين في مكتبها وفدًا من منظمة اليونسكو ضمّ الدكتورة ميسون شهاب، والدكتورة هنا الغالي، والدكتور عاصم بوعلي، بحضور مستشارتها للشؤون الخارجية السيدة رمزة جابر، وذلك في إطار التنسيق القائم لإطلاق الاستراتيجية الوطنية لتخضير التعليم في لبنان.
© Ghadi News. All Rights Reserved 2026