بحث

ISB Group

الأكثر قراءةً

أكثر من مئة بلدة بلا مياه شرب بسبب الجفاف في فرنسا

اخر الاخبار

أكثر من مئة بلدة بلا مياه شرب بسبب الجفاف في فرنسا

ظواهر بيئية خطيرة تنتظر العالم

أول حالة وفاة بجدري القردة خارج إفريقيا

من عليه تجنب أكل البطيخ الأحمر؟

20 طناً تهدد الأرض: موعد ومكان انفجار الصاروخ الصيني الشارد

لبنان يقع على خط زلازل ثانوي ودرجة الخطر متوسطة

Ghadi news

Tuesday, April 10, 2012

بعد الزلزال المدمر الذي ضرب اليابان مؤخراً، ومع تعرّض مناطق عدة في الجنوب اللبناني لهزات أرضية خفيفة من وقت لآخر، وازدياد المخاوف من أن يشهد لبنان زلازل متوسطة أو كبيرة، سلط موقع "غدي نيوز" الضوء على بعض التفسيرات العلمية لظاهرة الهزات والزلازل، خصوصاً وأن خبراء يتوقعون أن يتعرض لبنان والدول المجاورة لهزات أرضية عنيفة.
الخبير الجيولوجي اللبناني الدكتور ولسن رزق، أشار إلى أن "يقع لبنان على خط زلازل ثانوي وهذا الخط يمر بفالق اليمونة ويقطع بين السلسلة الشرقية والغربية في البقاع، يأتي من تركيا حتى البحر الميت وصولاً إلى البحر الأحمر، ويتفرع منه فالق روم في الجنوب اللبناني وعدة فوالق تصل حتى كسروان وبيروت وبعلبك".
ولفت رزق إلى أن "تعرض لبنان للزلزال عبر الفالق الرئيسي لا يحدث إلا كل 400 أو 500 سنة مرة واحدة، وهذا الأمر ليس مبرماً كما أنه يصعب التنبؤ بحدوث الزلازل"، وأوضح رزق أن "المرة الأخيرة التي تعرض فيها لبنان لزلزال كبير كان عام 1759 عندما سقطت ثلاثة أعمدة من هيكل جوبيتر في بعلبك من أصل ستة ما تزال قائمة".
وقال رزق: لا يمكن تأكيد حصول الزلزال والنظريات العلمية لا تطبق دائماً، كما أن لا شيء يسرّع حدوث الزلزال إلا تفجير قنابل هيدروجينية، وحصول الزلزال مرتبط بعوامل تحدث في باطن الأرض على عمق يتراوح بين 500 وألف كيلومتر، وعوامل جيولوجية هي عبارة عن تحرك صفائح الكرة الأرضية. ويذكر أن ثلاث صفائح تتضارب في منطقتنا، الصفيحة العربية، الصفيحة الأوروبية – الآسيوية والصفيحة المتوسطية. نقطة التقائها تتركز مقابل الشاطئ اللبناني وهي تتحرك ببطء، وفي حال طرأت عوامل جوفية وباطنية ساهمت في تحرك الصفائح بسرعة نتيجة تحرك التيارات الجوفية على عمق آلاف الكيلومترات في باطن الأرض والذي يؤلف من صخور لزجة في حالة غليان، يمكن حدوث زلازل وبراكين بعد مرور هذه التيارات في جوف الأرض باتجاه معين.

لبنان يتعرض للهزات يومياً

وأشار رزق إلى أن "احتمال تعرض لبنان للزلزال بسيط مقارنة بتركيا، الجزائر وايران"، وأوضح أن "لبنان يتعرض للهزات يومياً ولكنها لا تزيد عن 2 أو 3 درجات على مقياس ريختر ما يجعلها خفيفة ولا يمكن الشعور بها"، لافتاً الى أن "حدوث هزة بقوة 6.5 أو 7 يجعلها قوية وأضرارها كبيرة"، وأشار إلى أن "الهزة التي حصلت عام 1956 كانت بقوة 4.2 على مقياس ريختر وتسببت بهدم منازل".
أما الاحتياطات الواجب اتخاذها في حال حدوث هزة بقوة 4 درجات على مقياس ريختر وما فوق، فيشير رزق إلى أن "الفرق بين الهزة والهزة المرتدة دقائق معدودة ولهذا يمكن أخذ الاحتياطات عبر الوقوف في الزوايا أو تحت الطاولات أو المكاتب".
وأكد أن "الاحتياط الأساسي يبدأ بإنشاء أبنية مقاومة للهزات وفي هذا الصدد، قامت نقابة المهندسين بدراسة تم تحويلها الى مجلس الوزراء تقضي ببناء أبنية ضد الهزات وبهيكلية مهيأة لمقاومة هذه العوامل الجيولوجية"، ولفت رزق بصفته عضواً في النقابة إلى أن "العديد من المكاتب الهندسية يطبق الأنظمة الأوروبية والأمريكية في البناء، فيما الأفضل الأخذ بالحسبان طبيعة لبنان الجيولوجية وهذا الموضوع يحتاج الى دراسة معمقة.

دراسات وأبحاث

ويشير المسح الزلزالي الذي أجراه "المركز الوطني للجيوفيزياء" التابع للمجلس الوطني للبحوث العلمية أن ثلاثة فوالق زلزالية تمر في أراضي لبنان وبحره. وبحسب تقرير المركز، فقد سجلت العام الماضي في لبنان 1500 هزة أرضية خفيفة بقوة لم تزد عن ثلاث درجات على مقياس ريختر، بعضها شعر بها المواطنون وبعضها الآخر رصدته آلات القياس. كما تطرق المركز في دراساته إلى مدى استعداد المباني اللبنانية لمواجهة الزلازل، وتوصل إلى أن الزلازل هي أهم الكوارث الطبيعية التي يمكن أن تحدق بلبنان وفي حال حصولها فلبنان لا يملك أي سيناريو إغاثة حاضر يمكن اعتماده والاغاثة لا يمكن أن تكون ناجعة إلا في حال تم التحضر لها قبل وقوع الزلازل وهو أمر مرتبط بشكل كبير بحال المباني والطرق في لبنان ومدى استعدادها لمواجهة أي هزة.
وعلى الرغم من بدء بعض المؤسسات الرسمية والجامعة بالتعاون مع نقابة المهندسين بدراسة واقع الزلازل في لبنان، ووضع قوانين ومواصفات للبناء المقاوم للزلازل، إلا أن نسبة هذه الأبنية ما زالت ضعيفة جداً. والجدير ذكره أن النقابة لا تعطي منذ صدور مراسيم السلامة العامة في العام 2005 أي ترخيص لبناء جديد أو ترميم لبناء قديم لا يتضمن تصميمه دراسة لمقاومة الزلازل. وهو ما ينطبق على كل الأبنية الحديثة التي شيدت بعد العام 2005.
يذكر أن العام 1997 أقر مرسوم يحدد عامل الخطر الزلزالي للمناطق اللبنانية بـ 0.2 وهو رقم يحدد المدى الذي ينبغي أن تبلغه قوة احتمال المباني للزلازل، ويعد هذا الرقم دليلاً على أن لبنان يقع في منطقة زلازل متوسطة، غير أن ظهور الفالق الجديد غيَّر معطيات المهندسين.
ففي الماضي كان يتم تقدير توتر الزلزال الكبير على فالق اليمونة (البقاع اللبناني) كل 500 سنة، بينما اليوم ومع وجود فالق ثالث فإن الخطر الزلزالي يتوزع على عدة فوالق ما يعني نظرياً أن الخطر الزلزالي يجب أن ينخفض.

مواصفات البناء المقاوم للزلازل

تؤكد مصادر مختصة وجود مشاكل عدة في المباني الحالية في لبنان، منها عدم احتوائها على جدران دعم كافية. كما أن توزيع الحديد داخل المباني لا يساعد على مقاومة الزلازل. يضاف إلى ذلك مشكلة تلاصق المباني، وغياب الرقابة على مواد البناء. ويكمن الحل – بحسب هذه المصادر – في زيادة الجدران ومراقبة نوعية المواد والتطبيق الصارم لقوانين التصميم والانشاء المقاوم للزلازل. وكل ذلك لا يزيد من كلفة الانشاء أكثر من 5 بالمائة، هذا بالاضافة إلى تقوية المنشآت العامة من مستشفيات ومدارس وجسور واستحداث برنامج لادارة الكوارث الطبيعية.
وقد وضعت مؤسسة المقاييس والمواصفات (ليبنور) مواصفات البناء المقاوم للزلازل. وبالنسبة للمباني الموجودة حالياً وكيفية مقاومتها للزلازل يذكر أن هناك اقتراحات حلول لاختصاصيين في مجال الهندسة تشير إلى تقنيات ترميم باستخدام أنواع "البوليميرات" قادرة على دعم المباني من دون الحاجة الى هدمها وإعادة ترميمها، مع ضرورة وجود شبكة من المؤسسات العامة المعنية بموضوع التوعية والوقاية والاغاثة والايواء والاستشفاء عند حصول كوارث كهذه.
كما أن هناك مسؤولية تقع على المواطنين الذين عليهم رفض السكن في مبانٍ غير مجهزة ضد الزلازل.
 

اخترنا لكم

قرّاء غدي نيوز يتصفّحون الآن