زرع 5 آلاف أرزة بين بشري وتنورين

Ghadi news

Tuesday, November 19, 2013

برعاية قهوجي وتمويل أميركي
زرع 5 آلاف أرزة بين بشري وتنورين

"غدي نيوز"

رعى قائد الجيش العماد جان قهوجي ممثلا بالعميد الركن أحمد الحصني، ولمناسبة عيد الاستقلال، حفل اطلاق حملة تحريج ممر حيوي يربط بين غابتي بشري وتنورين القديمتين. تم خلاله زرع أكثر من خمسة آلاف شجرة، ساعد في غرسها عناصر من الجيش، وعدد من أهالي المنطقة، وكشافة وطلاب جامعات ومتطوعون.
حضر الحفل الذي أقيم في حرج في بلدة بشري، كان قد تم زرعه سابقا بأربعين ألف أرزة، تحت إشراف مشروع التحريج في لبنان (LRI) الممول من الــ USAID، رئيس وكالة الأحراج الأميركية (USFS) طوماس تدويل، عن وزارة الزراعة الأميركية، مديرة بعثة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية(USAID)  في لبنان عزة العبد، رئيس بلدية بشري أنطوان طوق، رئيس بلدية تنورين منير طربية، رؤساء لجنة أصدقاء غابة الأرز، ولجنة محمية أرز تنورين، عناصر من الصليب الأحمر اللبناني، ومؤسسة الرؤية العالمية، ومهتمون.
وانتقل المشاركون بعدها الى غابة أرز تنورين، فأدت ثلة من الجيش التحية لممثل قائد الجيش، أعقبها النشيد الوطني، ثم غرس شتول الأرز.

طربيه

وألقى طربية كلمة رحب فيها بممثل قائد الجيش، وممثلي الأمم المتحدة، فقال: "تتشرف تنورين، وتفتخر بالترحيب بكم في هذا اليوم الإستثنائي. إن حضوركم بيننا يبعث فيها شعورا عارما بالإمتنان والسرور، لمساعدتكم لقريتنا الرائعة، لتصبح أكثر إخضرارا وجاذبية"، راجيا أن "تتقبلوا منا أسمى آيات الشكر على هذه المبادرة القيمة".
أضاف "نعرب عن مدى تقديرنا لما تفعلونه لنا، مع أن قريتنا تقع في منطقة نائية ريفية جبلية، غير أنها واعدة، ولها إمكانات تنموية هائلة، ونحن على أشد الإقتناع بأننا سنحقق النمو الذي يعتمد عليه بقاؤنا على قيد الحياة. نحن نعول على كرمكم وتفانيكم، لنحلم بمستقبل واعد حيث تلعب السياحة دورا أساسيا. نحن نؤمن بأننا نستحق مكافأة لنشارك هذه القيم التي يكافح من أجلها بلدكم القوي. كما نذكر بكل جدية بإلتزامنا القوي المجرد من أي تحفظ تجاه جيش بلادنا، الذي يبقى أملنا الوحيد لتخطي العقبات التي نتعثر بها. مهما فعلنا لن نستطيع أن نرد جميلكم".

نمر

بعدها، رحب الدكتور نبيل نمر باسم محمية غابة أرز تنورين الطبيعية بالحضور، وقال: "فيما نخوض العام الثالث من المشروع، يزداد وعي مجتمعاتنا يوما بعد يوم بالدور البالغ الأهمية الذي تلعبه الأشجار في وجودنا على الأرض. غير أن أعمالنا وتصرفاتنا أحدثت تغيرات أخلت بالتوازن الطبيعي اللازم. ولكن ساهمت لحسن الحظ بإقامة محميات طبيعية في أنحاء لبنان، في ضمان إستعادة مواردنا الطبيعية، وبخاصة الأشجار".
اضاف: "من الهام جدا أن نعتني بموارد الغابات لدينا في كل زاوية من زوايا لبنان، لكي نحمي أنفسنا من ويلات الطقس التي تتجلى آثارها السلبية في تغير المناخ، الذي نشهده في الأعوام الأخيرة"، مشيرا إلى أن "أكثر من 13 بالمئة من أراضي لبنان مغطاة بالغابات، و10 بالمئة أخرى من مجمل مساحته بات كناية عن غابات وأشجار متدهورة. تقضي مهمة محمية غابة أرز تنورين الطبيعية، الغابة التي تضم أكثر من مليون شجرة أرز، بإيصال أخبار الحفاظ على البيئة لكل من يهمه الامر والمحافظة على التنوع البيولوجي. هذه المحمية التي قامت من الموت قد علمتنا المعنى الحقيقي للطبيعة وقوتها. منذ إنشاء محمية غابة أرز تنورين الطبيعية في العام 1999 لم تتوقف عن نشر كل الجهود الممكنة وإشراكها بهدف خفض ومحاربة الآثار السلبية لفقدان التنوع البيولوجي".
وتابع "تعمل شراكتنا مع مشروع التحريج في لبنان (LRI)، من خلال الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID)، ووكالة الأحراج الأميركية (USFS)، على تنفيذ خطة إعادة تحريج في كافة أنحاء لبنان، وهي لا تقتصر على التحريج فحسب بل هي عبارة عن مشاركة قوية في تحمل مسؤولية حماية أشجارنا التي تنمو. وإذا وجب علي وصف مشروع التحريج في لبنان بإختصار، لقلت: إلتزام وإحتراف وإرادة قوية".
وختم "نحن هنا معا، لأن دورنا كبير في هذه العملية الطبيعية، ويقضي بالتدخل بشكل إيجابي عبر حماية الأشجار الموجودة أصلا، والأشجار المزروعة من الدمار والإستخدام الذي لا يضمن إستدامتها. لنزرع في أذهان أطفالنا مبدأ زرع الأشجار والمحافظة عليها لكي يعتنقوا هذا التفكير منذ صغرهم".

الحصني

من ناحيته، اعتبر الحصني في كلمته "إنه لمن دواعي إفتخارنا في قيادة الجيش، أن نرى هذه الكوكبة الخيرة تندفع بمناسبة عيد الإستقلال، إلى إعادة إحياء اللون الأخضر في ترابنا الوطني، وبالتحديد بين محميتي بشري وتنورين، وذلك بغرس نحو 5000 شتلة أرز. وما يزيد إعتزازنا أمران إثنان: الأول أن الأغراس المزروعة هي من صنف الأرز أحد مكونات علمنا الوطني، ورمز خلود لبنان على مدى الأزمان، أما الأمر الثاني فهو مشاركة أصدقاء أميركيين في تمويل الحملة وتنفيذها، وفي ذلك خير دليل على محبتهم للبنان، وإعجابهم بما يتمتع به من كنوز طبيعية، طالما شكلت أحد أهم مصادر ثروته، وتأقله بين بلدان العالم قاطبة".
ورأى أن "بيئتنا اللبنانية لا شك تتعرض للكثير من المشكلات، في مقدمها ضيق مساحة الوطن والإزدياد المضطرد في الكثافة السكانية، قياسيا على سائر أوطان العالم، وهذه المشكلات البنيوية تستدعي منا جميعا توحيد الطاقات والجهود والإمكانات، وإتخاذ المزيد من المبادرات الهادفة للحد من تدهور هذه البيئة".
وقال: "لقد آلينا على أنفسنا في الجيش اللبناني، ألا نستسلم لهذا الواقع الصعب في أي حال من الأحوال. من هنا أولينا المهمات الإنمائية حصة وافرة من جهود وحداتنا العسكرية، وفي مقدمة ذلك التعاون مع الجمعيات الأهلية المحلية والمنظمات والمؤسسات الدولية الصديقة، التي تعنى بهذا الشأن، لتحريج المساحات الجرداء، والحفاظ على سلامة الغابات الموجودة من خطر الحرائق والأمراض والحشرات الزراعية، ونحن نجدد اليوم إستعدادنا لمتابعة هذه المهمات بكل عزم وإندفاع، وإستنهاض الخير الكامن في أعماق أرضنا، وإطلاقه الى العلن، في حلة خضراء تضخ بالأمل والحياة".
وشكر باسم قائد الجيش العماد جان قهوجي "الأصدقاء الأميركيين، ممولي الحملة، وجميع المشاركين فيها"، مؤكدا "الحفاظ على إرث الآباء والأجداد، والتأسيس لغد مشرق".

العبد

بدورها، قالت العبد "أن هذه المبادرة تشكل نموذجا عن نشاطات التحريج الناجحة والمستدامة في لبنان. كما تشكل معلما بارزا في إطار جهودنا لتعزيز التنوع البيئي في لبنان، من خلال المحافظة على الموارد ورفع الوعي والتحريج".
إشارة، الى أن مشروع التحريج في لبنان (LRI) يمتد على فترة أربع سنوات، وتموله الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID)، بميزانية قيمتها 11.9 مليون دولار أميركي، وتنفذه مديرية الأحراج الأميركية (USFS). ويهدف هذا التعاون الى بناء قدرات المنظمات البيئية، ومؤسسات لبنانية أخرى لإدارة الغابات بشكل مستدام وتوسيعها، والتشجيع على زرع مئات آلاف الأغراس المحلية في مواقع مختارة موزعة في كل أنحاء لبنان.
وتخضع غابتا أرز بشري وتنورين لإدارة لجنة أصدقاء غابة الأرز، ومحمية تنورين الطبيعية اللتين لعبتا دورا بارزا في تنظيم هذا الحدث، وإشراك السكان المحليين بالتنسيق مع الجيش اللبناني ومشروع الـــ LRI.

اخترنا لكم

قرّاء غدي نيوز يتصفّحون الآن