الكيوي اللبنانية تنافس المستورد

Ghadi news

Tuesday, June 11, 2013

"غدي نيوز" – أنور عقل ضو

أزهرت أشجار "الكيوي" في عاليه والمتن الأعلى، معلنة بواكير موسم جديد ينتظره المزارعون كنوع من الزراعات البديلة، يرفد تعبهم بما يمكنهم من مواجهة كساد مواسمهم من الزراعات التقليدية، لا سيما وأن هذه الأزهار ظلت حتى سنوات عشر ماضية وكأنها نوع من أزهار أشجار الزينة، لتصبع قبل خمس سنوات ومع التغير المناخي وارتفاع درجات الحرارة قابلة للعقد والنضوج كثمرة تنافس شكلا ومذاقا "الكيوي" المستورد.
اليوم، تبدو هذه الأزهار – مع تطور زراعة الكيوي وتوسعها في القرى والبلدات المتوسطة الارتفاع (500 و 1000 متر)، وكأنها مشهد من الخارطة الزراعية الجبلية، فضلا عن أنها غريبة الشكل وجميلة وهي تتدلى من الاشجار، وهي أقرب ما تكون الى نوع من دوالي العنب، ذلك انها تحتاج إلى "سقالات" تماما كزراعة الكرمى، الا انها تختلف عنها، فهي تحتاج لتثمر وتطعي الثمار إلى زرع غرسة ذكرية مع الشجرة الأنثى أو غرستين مع غرسة ذكرية.
وباتت "الكيوي" تمثل أهمية اقتصادية كونها تتدرج بالنضج ويمكن حفظها ستة أشهر دون أن تفسد ما يبقي المزارع بمنأى عن جشع التجار، فيمكن تسويق الانتاج تباعاً وحسب حاجة السوق.
ويقول المزارع سمير فرج أن "الكيوي يمكن تخزينها لفترة طويلة تتجاوز ستة أشهر وتتحمل عمليات التعبئة والنقل دون أن يتعرض التاجر لأضرار وخسائر"، وأكد أن "مردودها المادي جيد وإنتاجيتها عالية في وحدة المساحة كونها تنمو عموديا على (سقالات) كما زراعة العنب"، ولفت فرج إلى أن "الكيوي تمتاز عن غيرها من الاشجار المثمرة بتدني تكلفة الأعمال الزراعية فضلاً عن أن الشجرة تبدأ مرحلة الانتاج بعد نحو سنتين او ثلاث وعمرها يتجاوز الأربعين عاماً".
وأشار إيلي النوار إلى أنه عمد إلى زراعة الكيوي ليس للتجارة والربح وإنما "نظراً لأهميتها الصحية لان ثمرة الكيوي تحتوي على فيتامين (سي) بكميات تصل إلى عشرة أضعاف الكمية الموجودة منه في الحمضيات"، ولفت إلى أن "الكيوي لا تحتاج إلى معاملة دائمة بسبب خلوها من الآفات الزراعية".
والمعروف أن شجرة "الكيوي" متسلقة غزيرة النمو، أزهارها المؤنثة مفردة ذات مبيض ضخم عليه أوبار كثيفة والازهار المذكرة كبيرة الحجم تتجمع الأُسدة (الذكرية) على شكل باقة ثمارها بيضاوية الشكل مزغبة ذات لون كستنائي، ويدخل النبات طور الاثمار في عامه الثالث أو الرابع من زراعته وحسب طرق تكاثره ونظم تربيته ونوعه وخصوبة التربة الحاضنة له، والافرع سريعة النمو ومنها أفرع ثمرية تتميز بكثافة البراعم الزهرية التي تحملها، وأفرع خضرية وتكون رهيفة سهلة الكسر عند التعرض لرياح شديدة، والافرع التي بعمر عام تحمل في طرفها السفلي براعم زهرية وبالتالي ثمار خلال العام القادم.

 

اخترنا لكم

قرّاء غدي نيوز يتصفّحون الآن